الموضوع: صائد النساء
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-02-2007, 07:55 PM   رقم المشاركة : 2
ربيع الروح
:: عضـو جــديد ::




 

الحالة
ربيع الروح غير متصل

 
ربيع الروح will become famous soon enoughربيع الروح will become famous soon enough


 

افتراضي

الجزء الثاني
مرحبا أنا جاسر وأنا الآن في الثانية عشرة وأخي ياسر في الحادية عشرة ومنى في العاشرة أي نحن في عام 1415هـ ، أنا أبغض أخوتي كثيرا بالذات ياسر فهو (دلوع الماما والبابا) كما أحب تسميته فوالداي يكثران من الاهتمام به وكذلك بأختي وأنا لا أحد يحبني .
- عزيزي جاسر لما تقول هذا الكلام ؟ والداك يحباك فأنت أبنهما البكر . - أهلا كاتب هل كنت تستمع لي ؟
- جاسر عزيزي كيف تقول عني هذا الكلام السيئ هل نسيت أني كاتب القصة ؟
- لا يهم
- لماذا تعتقد بأنهما لا يحبانك ؟
- ياسر المفضل لديهما فالهدايا دائما تكون من نصيبه ، كلمات الثناء على علامته المرتفعة تطرب أذانه ، الملابس الجديدة تكون من ممتلكاته ، وعندما أريد شيئا يقال لي لا نملك المال الكافي لذلك . ما ذنبي أن لم أحب الدراسة ؟ كنت دائما أتسأل من يحب الدراسة غير ياسر الغبي ومنى الغبية ؟ هل تعلم اليوم هو أحد الأيام المحببة لياسر والبغيضة لدي .
- ولماذا وصفتها بذلك؟ ما الذي حدث ؟
- عدنا اليوم من المدرسة هو بتفوقه وأنا بعلاماتي المنخفضة التي تكاد تنجحني ، نظر والدي في شهادة أخي وفرح كل الفرح وعانقه وقبله وقال له بأنه سيشتري له الدراجة الهوائية(سيكل) التي وعدها بها ، ثم جاء دوري نظر في شهادتي وعبس في وجهي وقال : ها أنت لا تحصل إلى على أسوء الدرجات ، لا أعلم لماذا لست كأخيك ؟ قلت له ولكن في الأخير نجحت ألن تشتري لي مثل أخي دراجة هوائية(سيكل) قال: ولما أشتريها لك لتفوقك المبهر في الدراسة . ثم أنصرف عني . كادت دمعة تفر من عيني ،تهرب لتعبر عن الألم الذي سببته لي تلك الكلمات ففي الأخير نجحت ولكن لم ألقى حتى الثناء البسيط . دخلت المنزل فرأيت أمي تزغرد فرحت بتفوق أخي ولما رأتني قالت: مبارك عليك نجاحك ولكن ليتك كنت كأخيك رفع رؤوسنا عاليا.
- هذا لا يعني أنهما لا يحباك هذا يعني أنهما يريدا لك الأفضل . أنت تقول تكر ه أخاك لهذا السبب فلما تكره أختك ؟
- لأنها يا ذكي فتاة وهي الوحيدة بيننا فمن المتوقع بأنها تنال كل المحبة الاهتمام لجنسها ، في بعض الأحيان أتمنى أن أكون مكانها فلربما حظيت ببعض الرعاية والاهتمام .
مرحبا أنا ياسر اليوم هو أحد الأيام السعيدة بالنسبة لي فلقد لقيت قيمة اجتهادي في المذاكرة ، ولفرحة والداي كذلك، اليوم والدي وعدني بأنه سيشتري لي الدراجة التي طلبتها.
- أهلا ياسر مبارك عليك نجاحك، تستحق الهدية .
- شكرا لك ، صمت ثم قال : هل تعلم أحس أخي يكرهني مع أني أحبه وأحاول الاقتراب منه .
- لا أخوك يحبك ولكن لا يعرف طريقة أظهار محبته لك ، كن دائما بجواره فهو بحاجة إليك .
بعد عدة أيام سار أبو جاسر مع ولديه ياسر ومنى إلى السوق ليشتري لهما هدية النجاح .
- مرحبا يا أبا جاسر .
- أهلا كاتب
- كأنك نسيت جاسر
- لا لم أنسه فلقد تعمدت أن لا أشتري له شيئا فلربما خجل من أخاه الذي يصغره وينتبه لدراسته ويترك (الدواره في الشوارع)
- لما لا تجلس معه وتتحدث إليه تبع للمثل القائل ( إذا كبر أبنك خاويه)
- وهل أنا متفرغ له يكفيني هم الأرض وفلاحتها
- ولكنك بذلك تؤلم قلبه وتحزنه وسينشأ فرق بين الأولاد
- لا شأن لك إنهم أولادي .
وحدث كما توقعت حزن جاسر وتسلل في الخفاء وحطم دراجة أخيه وكسر دمية أخته وقال : إذا كنت سأحزن فليحزنا معي . وهذا ما حدث بالفعل فقد حزن ياسر على دراجته ومنى بكت دميتها ، وحدثت ثورة في المنزل الأب يتوعد بالويل للفاعل والأم تحاول كفكفت دموع ابنتها وتحاول مواساة ياسر كذلك ، وهناك ابتسامة نصر خبيثة على فم جاسر.
يتبع







رد مع اقتباس