الرئيسية المفضلة اعلن معنا التسجيل

 
منتديات العزيزه ينتهي في 25-10 منتديات بنات سكر 12-10-2008
شبكة طموح ينتهي في 15-12-2008 منتديات انفاس عذبة   15-12-2008
شبكة سما نوره ينتهي في 21-10-2008 منتديات هذيان جسد  22-10-2008
منتديات وردة الجوري ينتهي في 10-11-2008 اعلن معنا
العودة   منتديات تغاريد العربية > :::::: المنتديـــات الادبيـــــه :::::: > منتدى القصص والروايات

 

منتدى القصص والروايات [ أستمتع بأجمل وأغرب القصص والرويات الحقيقيه .. والخياليه .. ]
الملاحظات

سلسلة قصص وعبر متتابعه .. متجدده
رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 02-17-2008, 10:34 AM   رقم المشاركة : 8
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي


إني أشم رائحة الجنة



ثبت في الصحيحين من حديث ابن هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله …وذكر منهم …شاب نشأ في طاعة الله ) وثبت عن أنس بن النضر رضي الله عنه قال يوم أحد ( واهاً لريح الجنة إني لأجد ريحها من وراء أحد )7



حدثني الدكتور قائلاً :



اتصل بي المستشفى وأخبروني عن حالة خطيرة تحت الإسعاف… فلما وصلت إذا بالشاب قد توفي رحمه الله … ولكن ما هي تفاصيل وفاته …فكل يوم يموت المئات بل الآلاف … ولكن كيف تكون وفاتهم ؟!! وكيف خاتمتهم ؟!!



أصيب هذا الشاب بطلقة نارية عن طريق الخطأ فأسرع والداه



جزاهما الله خيراً به إلى المستشفى العسكري بالرياض ولما كانا في الطريق التفت إليهما الشاب وتكلم معهما !! ولكن !! ماذا قال ؟؟ هل كان يصرخ ويئن ؟!



أم كـان يقول أسرعوا بي للمستشفى ؟! أم كان يتسخط ويشكو ؟! أما ماذا ؟!



يقول والداه كان يقول لهما لا تخافا !! فإني ميت … واطمئنـا… فإني أشم رائحة الجنة … ليس هذا فحسـب بل كرر هذه الكلمات الإيمانيـة عند الأطباء في الإسعـاف … حيث حاولـوا وكرروا المحاولات لإسعافه … فكان يقول لهم : يا أخواني إني ميت لا تتعبوا أنفسكم … فإني أشم رائحة الجنة …



ثم طلب من والديه الدنو منه وقبلهما وطلب منهما السماح وسلّم على إخوانه ثم نطق بالشاهدتين!!



أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .



ثم أسلم روحه إلى بارئها سبحانه وتعالى .



الله أكبر !!!



ماذا أقول…وبم أعلق … أجد أن الكلمات تحتبس في فمي … والقلم يرتجف في يدي … ولا أملك إلا أن أردد و اتذكر قول الله تعالى )يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ...) (ابراهيم:27)


ويواصل محدثي فيقول أخذوه ليغسّلوه فغسله الأخ ضياء مغسل الموتى بالمستشفى وكان أن شاهد هو الآخر عجباً !.

كما حدثه بذلك في صلاة المغرب من نفس اليوم !!



أو لاً : رأى جبينه يقطر عرقاً . قلت لقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن المؤمن يموت بعرق الجبين … وهذا من علامات حسن الخاتمة 8 .



ثانياً : يقول كانت يداه لينتين وفي مفاصله ليونه كأنه لم يمت وفيه حرارة لم أشهدها من قبل فيمن أغسلهم !!



ومعلوم أن الميت يكون جسمه بارداً وناشفاً ومتخشبا .



ثالثاً : كانت كفه اليمنى في مثل ما تكون في التشهد قد أشار بالسبابة للتوحيد والشهادة وقبض بقية أصابعه … سبحان الله … ما أجملها من خاتمة نسأل الله حسن الخاتمة .



أحبتي … القصة لم تنته بعد !!



سـأل الأخ ضياء وأحد الأخوة والده عن ولده وماذا كان يصنع ؟!



أتدري ما هو الجواب ؟!



أتظن أنه كان يقضي ليله متسكعاً في الشوارع أو رابضاً عند القنوات الفضائية والتلفاز يشاهد المحرمات … أم يغطُّ في نوم عميق حتى عن الصلوات … أم مع شلل الخمر والمخدرات والدخان وغيرها ؟!



أم ماذا يا ترى كان يصنع؟! وكيف وصل إلى هذه الخاتمة التي لا أشك أخي القارئ أنك تتمناها … أن تموت وأنت تشم رائحة الجنة ! .



قال والده :



لقد كان غالباً ما يقوم الليل … فيصلي ما كتب الله له وكان يوقظ أهل البيت كلهم ليشهدوا صلاة الفجر مع الجماعة وكان محافظا على حفظ القرآن … و كان من المتفوقين في دراسته الثانوية



قلت صدق الله )إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ) (فصلت: 30 ,31)








جمل وأقوال مأثوره

قد يبيع الإنسان شيئا قد شراه.. ولاكن لايبيع قلبا قد هواه...!!







التوقيع :

تسلم يدينج" يالغاليه عنوده " والله لايحرمني اياج :)

صرخ قلبي من الفرقا وأثاري كل هذا حلم
وقلبي ماتحمل طاري الهجران في حلمي


" كتاب لا تحزن " للشيخ ..د. عائض القرني"
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

كتااب "أسعد إمرأة في العالم"للشيخ ..د. عائض القرني"
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

" أعمى يسدد الهدف "
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2008, 10:38 AM   رقم المشاركة : 9
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي


بطولة صحابي


اكتب هذه القصة المؤثرة لأقدم نموذجا من نماذج الصحابة الأبطال الذين باعوا حياتهم رخيصة في سبيل الله . وعند قراءتكم لقصه هذا الصحابي البطل تعرفون بعض صفات الصحابة وشجاعتهم…

عاشق الشهادة البراء بن مالك رضى الله عنه :

هو ثاني أخوين عاش في الله،و أعطيا رسول الله صلى الله عليه وسلم- عهدا نما وأزهر مع الأيام . أما أولهما فهو انس ابن مالك خادم رسول الله عليه السلام .

وأما الثاني فهو البراء ابن مالك…

عاش حياته العظيمة المقدامة، وشعاره(الله – الجنة )

ومن كان يراه ، وهو يقاتل في سبيل الله ،كان يرى عجبا يفوق العجب..

فلم يكن البراء حين يجاهد المشركين بسيفه ممن يبحثون عن النصر . وإن يكن النصر آنئذ اجل غاية ..إنما كان يبحث عن الشهادة ..

كانت كل أمانيه ، ان يموت شهيدا ، ويقضى نحبه فوق ارض معركة مجيدة من معارك الحق و الإسلام ..من اجل هذا ..لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة..

وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه ..فقرأ وجوههم ثم قال :

( لعلكم ترهبون ان اموت على فراشي .. لاوالله، لن يحرمني ربي الشهادة ).. !

ولقد صدق الله ظنه فيه فلم يمت ((البراء على فراشه بل مات شهيداً في معركه من اروع معارك الاسلام ..!!

ولقد كانت بطولة ((البراء)) يوم اليمامة خليقةً به..خلقيةً بالبطل الذى كان عمربن الخطاب يوصي الا يكون قائداً قط لان جارته واقدامه وبحثه عن الموت كل هذا يجعل قيادته لغيره من المقاتلين مخاطرةً تشبه الهلاك..!!

وقف البراء ((يوم اليمامه )) وجيوش الاسلام تحت امرة ((خالــد)) تتهيأ للنزال وقف يتلمذ مستبطئاً تلك اللحظات التى تمر كأنها السنون, قبل ان يصدر القائد اوامره بالزحف.

نادى خالد: الله أكبر , فأنطلقت الصفوف المرصوصة إلى مقاديرها ونطلق معها عاشق الموت ( البراء بن مالك) وراح يجندل أتباع الكذاب مسلمة بسيفه , وهم يتساقطون كأوراق الخريف تحت وميض بأسه لم يكن جيش مسلمة هزيلا , ولا قليلا .. بل كان أخطر جيوش الردة جميعا ..

وكان بأعداده , وبعتاده , وباستماتة مقاتليه , خطرا يفوق كل خطر…..

ولقد اجابوا على هجوم المسلمين بمقاومة تناهت في العنف حتى كادوا يأخذون زمام المبادرة وتتحول مقاومتهم إلى هجوم … , وكان البراء بن مالك جميل الصوت وعاليه .. وناداه القائد خالد , تكلم يابراء

فصاح البراء بكلمات تناهت في الجزاله والدلالة والقوه تلك هي: ( يا أهل المدينة لا مدينة لكم اليوم.. انما هو الله والجنه ) كلمات تدل على روح قائلها وتنبئ عن بخصاله . اجل إنما هو الله والجنه….!!

وفى هذا الموطن , لا ينبغي أن تدور الخواطر حول شئ آخر .. حتى المدينة عاصمة الاسلام , والبلد الذى خلفوا فيها ديارهم ونسائهم وأولادهم لا ينبغي أن يفكروا فيها لأنهم إذا هزموا اليوم , فلن تكون هناك مدينه.

ومضى وقت وعادت بعده المعركة إلى نهجها الأول . المسلمون يتقدمون, يسبقهم نصر مؤزر .. والمشركون يتساقطون في حضيض هزيمة منكره , والبراء بن مالك هناك مع إخوانه يسيرون براية محمد صلى الله عليه وسلم إلى موعدها العظيم .. واندفع المشركون إلى الوراء هاربين , واحتموا بحديقة كبيره دخلوها واغلقوا أبوابها .. وهنا علا صوت البراء يا معشر المسلمين احملوني والقوني عليهم في الحديقة ولم ينتظر البراء ان يحمله قومه ويقذوا به , اعتلى هو الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب للمسلمين!! واقتحمته جيوش المسلمين ….

ولكن حلم البراء لم يتحقق, فلا سيوف المشركين اغتالته ولا هو لقي المصرع الذى كان يمنى نفسه به..

وصدق أبو بكر رضى الله عنه احرص عل الموت توهب لك الحياة صحيح ان جسد البطل تلقى يومئذ من سيوف المشركين بضعا وثمانين ضربه, أثخنته ببضع وثمانين جراحه, لقد ظل بعد المعركة شهرا كاملا , يشرف خالد بن الوليد بنفسه على تمريضه…

ويبرأ البراء من جراحات يوم اليمامه…. وفى إحدى حروب العراق لجأ الفرس في قتالهم المسلمين إلى كل وحشيه دنيئة يستطيعونها.. فاستعملوا كلاليب مثبته في أطراف سلاسلا محماة بالنار , يلقونها من حصونهم فتخطف من تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا.. وكان البراء وأخوه العظيم انس بن مالك قد وكل إليهما مع جماعه من المسلمين أمر واحد من تلك الحصون.. ولكن أحد هذه الكلاليب سقط فجأة فتعاق بأنس ولم يستطع انس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه , إذ كانت تتوهج لهبا ونارا…

وأبصر البراء المشهد .. فأسرع نحو أخيه الذى كانت السلسلة المحماة تصعد به على سطح جدار الحصن .. وقبض على السلسلة بيده وراح يعالجها في بأس شديد حتى قصمها وقطعها …. ونجا انس و ألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما.!! لقد ذهب كل ما فيهما من لحم , وبقى هيكلهما مسمرا محترقا..!! وقضى البطل فترة علاج أخرى في علاج بطئ حتى برئ… لما آن لعاشق الموت ان يبلغ غايته ..؟؟ وها هي موقعة تستر تجئ ليلاقى المسلمين فيها جيوش فارس , وتبدأ الحرب بالمبارزة فيصرع البراء وحده مائة مبارز من الفرس .. ثم تلتحم الجيوش ويتساقط القتلى سريعا من الفريقين كليهما في كثره كأثره.. ووسط شهداء المعركة , كان هناك البراء تعلوا وجهه ابتسامه هادئة كضوء الفجر .. وتقبض يمناه على حثيثة تراب مضمخة بدمه الطهور وسيفه مدد إلى جواره .. قويا غير مثلوم سويا غير ملكوم لقد بلغ المسافر داره … وأنهى مع إخوانه الشهداء رحلة عمر جليل وعظيم ).... وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (لأعراف:43)








جمل وأقوال مأثوره


في لحظة تشعر انك شخص في هذا العالم بينما يوجد شخص في العالم يشعر

انك العالم بأسره...







View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2008, 10:40 AM   رقم المشاركة : 10
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي


تعفن جسده وهو حي



قال صلى الله عليه وسلم : ( من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ) .



وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تنتزع الرحمة إلا من شقي ) .



أخبرني بعض أهل الثقة أن رجلاً كان يعمل بالسحر ، ويأتي بأعمال محرَّمة ، كالتفريق بين الزوجين ، وكعقد الرجل عن زوجته .. ويتعاطى المحرمات مثل دخول دورة المياه بالمصحف وقد لبسه في رجليه على هيئة الحذاء !! والعياذ بالله – وغير ذلك من الأعمال المكفَّرة ، وانطلقت الألسن المتضررة بالدعاء عليه ، فالسماء قبلة المستضعفين والمظلومين .



وفي بعض الكتب يقول الله تعالى " اشتد غضبي على من ظلم من لم يجد له ناصراً غيري " وبأس الله تعالى لا يُرد عن القوم المجرمين ، دارت عجلة الزمن ، وكلما زاد عمره استغلظ جرمه !! وأخيراً آن للمجرم أن يذوق مرارة العذاب ، ويشرب من نفس الكأس الذي طالما سقاه لعباد الله ، ابتلاه الله بمرض أقعده وأمرضه ، وطفح المرض على جلده فامتلأ بالقيح والصديد ، ووقف الطب أمام مرضه عاجزاً لا يبدي ولا يعيد وحُرَّم عليه مس الماء ، وفاحت منه رائحة كريهة يشمها المارون على بيته من على بعد عدة أمتار !!، وجعل يئن ويتأوه ، وطال عذابه واستعجل الموت وتمناه فلم يجده ، وظل هكذا يتجشم الأوصاب ويتجرع كئوس العذاب عدة سنوات ثم قضى عليه الموت ليقف أمام الدَّيان الذي لا يموت .



يا نائم الليل مسروراً بأوله إن الحوادث قد يأتين أسحارا

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم لا يُرْحم " متفق عليه .









ً

جمل وأقوال مأثوره

إذا أحبك مليون فأنا معهم..
وإذا احبك واحد فهو أنا..
وإذا لم يحبك أحد
فاعلم انني مت







View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2008, 10:42 AM   رقم المشاركة : 11
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي


توبة رجل على يد ابنته ذات الخمس سنوات



‏كان هذا الرجل يقطن مدينة الرياض ويعيش في ضياع ولا يعرف الله إلا قليلا ، منذ سنوات لم يدخل المسجد ، ولم يسجد لله سجدة واحدة .. ويشاء الله عز وجل ان تكون توبتة على يد ابنته الصغيرة ..

يروي صاحبنا القصة فيقول :
كنت أسهر حتى الفجر مع رفقاء السوء في لهو ولعب وضياع تاركاً زوجتي المسكينة وهي تعاني من الوحدة والضيق والألم ما الله به عليم ، لقد عجزت عني تلك الزوجة الصالحة الوفية ، فهي لم تدخر وسعاً في نصحي وإرشادي ولكن دون جدوى .

وفي إحدى الليالي .. جئت من إحدى سهراتي العابثة ، وكانت الساعة تشيرإلى الثالثة صباحاً ، فوجدت زوجتي وابنتي الصغيرة وهما تغطان في سبات عميق ، فاتجهت إلى الغرفة المجاورة لأكمل ما تبقى من ساعات الليل في مشاهدة بعض الأفلام الساقطة من خلال جهاز الفيديو .. تلك الساعات التي ينزل فيها ربنا عزوجل فيقول :
"هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فاعطيه سؤاله ؟"

وفجأة فتح باب الغرفة .. فإذا هي ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة .. نظرت إلي نظرة تعجب واحتقار ، وبادرتني قائلة : "يا بابا عيب عليك ، اتق الله ..." قالتها ثلاث مرات ، ثم أغلقت الباب وذهبت .. أصابني ذهول شديد ، فأغلقت جهاز الفيديو وجلست حائراً وكلماتها لاتزال تتردد في مسامعي وتكاد تقتلني .. فخرجت في إثرها فوجدتها قد عادت إلى فراشها .. أصبحت كالمجنون ، لا أدري ما الذي أصابني في ذلك الوقت ، وما هي إلا لحظات حتى انطلق صوت المؤذن من المسجد القريب ليمزق سكون الليل الرهيب ، منادياً لصلاة الفجر ..

توضأت .. وذهبت إلى المسجد ، ولم تكن لدي رغبة شديدة في الصلاة ، وإنما الذي كان يشغلني ويقلق بالي ، كلمات ابنتي الصغيرة .. وأقيمت الصلاة وكبر الإمام ، وقرأ ما تيسر له من القرآن ، وما أن سجد وسجدت خلفه ووضعت جبهتي على الأرض حتى انفجرت ببكاء شديد لا أعلم له سبباً ، فهذه أول سجدة أسجدها لله عز وجل منذ سبعة سنوات !!

كان ذلك البكاء فاتحة خير لي ، لقد خرج مع ذلك البكاء كل ما في قلبي من كفر ونفاق وفساد ، وأحسست بأن الإيمان بدأ يسري بداخلي ..



وبعد الصلاة جلست في المسجد قليلاً ثم رجعت إلى بيتي فلم أذق طعم النوم حتى ذهبت إلى العمل ، فلما دخلت على صاحبي استغرب حضوري مبكراُ فقد كنت لا أحضر إلا في ساعة متأخرة بسبب السهر طوال ساعات الليل ، ولما سالني عن السبب ، أخبرته بما حدث لي البارحة فقال : احمد الله أن سخر لك هذه البنت الصغيرة التي أيقظتك من غفلتك ، ولم تأتك منيتك وأنت على تلك الحال .. ولما حان وقت صلاة الظهر كنت مرهقاً حيث لم أنم منذ وقت طويل ، فطلبت من صاحبي أن يستلم عملي ، وعدت إلى بيتي لأنال قسطاً من الراحة ، وأنا في شوق لرؤية ابنتي الصغيرة التي كانت سببا في هدايتي ورجوعي إلى الله ..

دخلت البيت ، فاستقبلتني زوجتي وهي تبكي .. فقلت لها : ما لك يا امرأة؟! فجاء جوابها كالصاعقة : لقد ماتت ابنتك ، لم أتمالك نفسي من هول الصدمة ، وانفجرت بالبكاء .. وبعد أن هدأت نفسي تذكرت أن ما حدث لي ما هو إلا ابتلاء من الله عز وجل ليختبرإيماني ، فحمدت الله عز وجل ورفعت سماعة الهاتف واتصلت بصاحبي ، وطلبت منه الحضور لمساعدتي ..

حضر صاحبي وأخذ الطفلة وغسلها وكفنها ، وصلينا عليها ، ثم ذهبنا بها إلى المقبرة ، فقال لي صاحبي : لا يليق أن يدخلها في القبر غيرك . فحملتها والدموع تملأ عيني ، ووضتها في اللحد .. أنا أدفن ابنتي ، وإنما دفنت النور الذي أضاء لي الطريق في هذه الحياة ، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها ستراً لي من النار ، وأن يجزي زوجتي المؤمنة الصابرة خير الجزاء .









ً

جمل وأقوال مأثوره

إذا ركلك من خلفك ..... فاعلم أنك في المقدمة







View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2008, 10:43 AM   رقم المشاركة : 12
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي

حب .. ليس كأي حب


كان بالكوفة فتى جميل الوجه شديد التعبد والاجتهاد فنزل في جوار قوم ، فنظر إلى فتاة منهم جميلة فهواها وهام بها عقله، ونزل بالفتاة ما نزل به فأرسل يخطبها من أبيها، فأخبره أبوها أنها مسماة لابن عم لها ، فلما اشتد عليهما ما يقاسيانه من ألم الهوى أرسلت إليه الفتاة : قد بلغني شدة محبتك لي وقد اشتد بلائي بك، فإن شئت زرتك وإن شئت سهَّلت لك أن تأتيني إلى منزلي، فقال لرسولها: ولا واحدة من هاتين الخلتين، " .. إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ" (الأنعام: آية 15)، أخاف نارا لا يخبو سعيرها ولا يخمد لهيبها ... فلما أبلغها الرسول قوله قالت : وأراه مع هذا يخاف الله؟ والله ما أحد أحق بهذا من أحد – أي بالعبودية لله والخوف منه سبحانه – وإن العباد فيه لمشتركون .. ثم انخلعت من الدنيا وألقت علائقها - أي ما يجعلها تتعلق بالدنيا من مال وغيره - خلف ظهرها، وجعلت تتعبد وهي مع ذلك تذوب وتنحل حبا للفتى وشوقا إليه حتى ماتت من ذلك، فكان الفتى يأتي قبرها فيبكي عنده ويدعو لها، فغلبته عينه ذات يوم على قبرها فرآها في منامه في أحسن منظر ..

فقال : كيف أنت؟ وما لقيت بعدي؟

قالت : نعم المحبة - يا سؤلي – محبتكم **** حب يقود إلى خير وإحسان

فقال : على ذلك إلام صرت ؟

فقالت : إلى نعيم وعيش لا زوال له **** في جنة الخلد ملك ليس بالفاني

فقال لها: اذكريني هناك فإني لست أنساك ...

فقالت : ولا أنا والله أنساك ، ولقد سألت مولاي ومولاك أن يجمع بيننا، فأعني على نفسك بالاجتهاد -أي في العبادة- فقال : متى أراك؟

فقالت: ستأتينا عن قريب فترانا، فلم يعش الفتى بعد الرؤيا إلا سبع ليال حتى مات رحمه الله تعالى ..









ً

جمل وأقوال مأثوره

من احب الله رأى كل شىء جميلا







View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2008, 10:45 AM   رقم المشاركة : 13
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي


حوار مع الشيطان الرجيم



‏حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب الى المسجد فقال لي : عليك ليل طويل فارقد .

قلت : أخاف أن تفوتني الفريضة .

قال : الأوقات طويلة عريضة .

قلت : أخشى ذهاب صلاة الجماعة .

قال : لا تشدد على نفسك في الطاعة .

فما قمت حتى طلعت الشمس ..

فقال لي في همس : لا تأسف على ما فات فاليوم كله أوقات ، وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار .

فقلت : أشغلتني عن الدعاء .

قال : دعه إلى المساء .

وعزمت على المتاب ، فقال : تمتع بالشباب !

قلت : أخشى الموت .

قال : عمرك لا يفوت .

وجئت لأحفظ المثاني قال : روّح نفسك بالأغاني .

قلت : هي حرام .

قال : لبعض العلماء كلام !

قلت : أحاديث التحريم عندي في صحيفة .

قال : كلها ضعيفة .

ومرت حسناء فغضضت البصر قال : ماذا في النظر ؟

قلت : فيه خطر .

قال : تفكر في الجمال فالتفكر حلال .

وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق فقال : ما سبب هذه السفرة ؟

قلت : لاخذ عمرة .

فقال : ركبت الأخطار بسبب هذا الإعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة .

قلت : لابد من إصلاح الأحوال .

قال : الجنة لا تدخل بالأعمال .

فلما ذهبت لألقي نصيحة قال : لا تجر إلى نفسك فضيحة .

قلت : هذا نفع العباد .

فقال : أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد .

قلت : فما رأيك في بعض الأشخاص ؟

قال : أجيبك على العام والخاص .

قلت : أحمد بن حنبل ؟

قال : قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل .

قلت : فابن تيمية ؟

قال : ضرباته على رأسي باليومية .

قلت : فالبخاري ؟

قال : أحرق بكتابه داري .

قلت : فالحجاج ؟

قال : ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج .

قلت : فرعون ؟

قال : له منا كل نصر وعون .

قلت : فصلاح الدين بطل حطين ؟

قال : دعه فقد مرغنا بالطين .

قلت : أبوجهل ؟

قال : نحن له أخوة وأهل .

قلت : فأبو لهب ؟

قال : نحن معه أينما ذهب !

قلت : فلينين ؟

قال : ربطناه في النار مع استالين .

قلت : فالمجلات الخليعة ؟

قال : هي لنا شريعة .

قلت : فالدشوش ؟

قال : نجعل الناس بها كالوحوش .

قلت : فالمقاهي ؟

قال : نرحب فيها بكل لاهي .

قلت : ما هو ذكركم ؟

قال : الأغاني .

قلت : وعملكم ؟

قال : الأماني .

قلت : وما رأيكم بالأسواق ؟

قال : علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق .

قلت : فحزب البحث الإشتراكي ؟

قال : قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي .

قلت : كيف تضل الناس ؟

قال : بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات .

قلت : كيف تضل النساء ؟

قال : بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور .

قلت : فكيف تضل العلماء ؟

قال : بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور .

قلت : كيف تضل العامة ؟

قال : بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة .

قلت : فكيف تضل التجار ؟

قال : بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات .

قلت : فكيف تضل الشباب ؟

قال : بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام .

قلت : فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل) ؟

قال : إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة .

قلت : فأبو نواس ؟

قال : على العين والرأس لنا من شعره اقتباس .

قلت : فأهل الحداثة ؟

قال : أخذوا علمهم منا بالوراثة .

قلت : فالعلمانية ؟

قال : إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني .

قلت : فما تقول في واشنطن ؟

قال : خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن .

قلت : فما رأيك في الدعاة ؟

قال : عذبوني وأتعبوني وبهذلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت .

قلت : فما تقول في الصحف ؟

قال : نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف .

قلت : فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟

قال : ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم .

قلت : فما فعلت في الغراب ؟

قال : سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب .

قلت : فما فعلت بقارون ؟

قال : قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز .

قلت : فماذا قلت لفرعون ؟

قال : قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر .

قلت : فماذا قلت لشارب الخمر ؟

قال : قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم .

قلت : فماذا يقتلك ؟

قال : آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي .

قلت : فما أحب الناس إليك ؟

قال : المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون .

قلت : فما أبغض الناس إليك ؟

قال : أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد .

قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !

المصدر : كتاب مقامات القرني







ً

جمل وأقوال مأثوره

إن حظي كدقيق فوق شوك نثروه ** ثم قالوا لحفاة يوم ريح اجمعوه
صعب الأمر عليهم قال بعض اتركوه ** إن من أشقاه ربي كيف أ! نت تسعدوه
.







View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
قديم 02-17-2008, 10:46 AM   رقم المشاركة : 14
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة غير متصل

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي



حوار مع الغفلة

دخلت شرفة مكتبي، فوجدت كتاباً ملقى على الأرض، نظرت مستغرباً ومتسائلاً !!

من الذي وضعه هنا ؟؟ إنني حريص على ترتيب كتبي فمن الذي رماه على الأرض ؟!! هل سقط هو بنفسه ؟! أم أن شخصاً عبث بكتابي ؟؟

مددت يدي لأتناول الكتاب فسقطت منها كلمة على الأرض مددت يدي مرة أخرى لتناول الكلمة فقالت : لا تمسكني !!

نظرت إليها مستغرباً ، وإذا بها كلمة (الغفلة).

قلت : أكلمة تتكلم ؟!!

قالت : نعم إذا كثرت الغفلات نطقت الكلمات.

قلت : وما قصدك ؟؟

الغفلة : أعني أن هناك ضربين للغفلة عامة وخاصة، فأما العامة فهي غفلة بعض الدعاة عن المعاني الإيمانية فإنكم قليلو المراقبة قليلو المجاهدة، قليلو المحاسبة، قليلو التوبة.

قلت : نعم كلامك صحيح فأنا قوي من الناحية الثقافية والحركية إلا أنني ضعيف من الناحية الإيمانية، وأعيش في غفلة روحانية، فما السبب يا (غفلة) ؟

الغفلة : السبب واضح فمرافقة الغافلين هي السبب، لأنهم يجملون لك قبيح، ويزينون لك السيئات ولهذا نهى الله تعالى عن صحبتهم وطاعتهم بقوله تعالى :

).. وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ .. ) (الكهف:28) أما من جاور الكرام فقد آمن من الإعدام.

قلت : وكيف تتحقق (الغفلة القلبية) ؟

الغفلة : حين يتجه الإنسان إلى ذاته، وإلى ماله، وإلى أبنائه، وإلى متاعه ولذائذه وشهواته، فلم يجعل في قلبه متسعاً لله عند ذلك تتحقق الغفلة القلبية والتي نهى الله عن اتباع من كان قلبه غافلاً بقوله : (ولا تطع من أغفلنا قلبه)

قلت : وهل تظنين أن مرافقة أهل الغفلة له أثر ؟!

الغفلة : إعلم يا عبدالله (أن الدخان وإن لم يحرق البيت سوّده).

قلت : إنه لمثل جميل، ولكن ما مظاهر الغفلة الإيمانية في القلب ؟

الغفلة : تجد الغافل لا يفرح إذا ما اختلى بالله عزوجل، وتجده لا يأنس ولا يطرب لذكر الله تعالى وقراءة كتابه، وتجده لا يشتاق للنظر إلى وجه الله عزوجل ولهذا قال الله تعالى : )وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) (لأعراف:205)

قلت متحمساً : نعم هذه هي مشكلتي فإنني أحب أن أخالط الناس كثيراً، حتى إنني اعتدت على ذلك، فلا آنس بالخلوة مع الله تعالى وكثرة ذكره ثم عاد فقال : ولكن أريد منكِ أن تضربي لي مثالاً على أثر الغفلة في حياتي حتى ازداد فهماً وقناعة.

الغفلة : هب أنك ضعت في صحراء قاحلة، ونفذ طعامك وشرابك حتى كدت تموت جوعاً، واستسلمت لشبح الموت، وبينما أنت في انتظاره، رأيت قافلة بعيدة، قفزت قائماً، وأسرعت للحاق بها، وبينما أنت تجري دخلت شوكة في قدمك فنظرت إلى أسفل، ثم رفعت بصرك وإذا بالقافلة قد اختفت عن ناظريك.

قلت : وأين معنى الغفلة هنا ؟

الغفلة : النظر إلى أشواك الدنيا يا عبدالله.

قلت : وما أشواك الدنيا ؟

الغفلة : هي التعلق بالدنيا، وميلان القلب إلى النساء والمال والمنصب والزينة وتقديمها على حق الله تعالى، فحينما تتحقق الغفلة بأنواعها المختلفة من غفلة القلب أو اللسان أو الآذان أو العين، وعندها يكون المرء من أهل البلاء.

قلت : لقد تذكرت جملة قد قرأتها منذ زمن، وهي قول لأحد العارفين حين قال : إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا الله العافية، ثم قال : أتدرون من أهل البلاء ؟ هم أهل عن الله سبحانه وتعالى.

الغفلة : نعم هذا صحيح، فطوبى لمن تنبه من رقاده، وبكى على ماضى فساده، وخرج من دائرة المعاصي إلى دائرة سداده، عساه يمحو بصحيح اعترافه قبيح اقترافه قبل أن يقول فلا ينفع ويعتذر فلا يسمع، فالتفتت (الغفلة) إلى (عبدالله) وإذا بعينيه تذرف دموعاً.

فقالت له : (ربما عثرة تعتري الداعية في طريقه دلته على تقصير في الطريق فيزداد عملاً وتقوى).

ثم قالت : ولكني أبشرك يا عبد الله فليس كل غفلة مذمومة، وإنما هناك غفلة محمودة.

قلت : وهل هذا يعقل ؟!

الغفلة : نعم وقد تحدث عنها مطرف بن عبدالله (رحمه الله) حين قال : (لو علمت متى أجلي لخشيت على ذهاب عقلي، ولكن الله منّ على عباده بالغفلة عن الموت، ولو لاها ما تهنأوا بعيش ولا قامت بينهم الأسواق)، فهذا هو المعنى الوحيد الحسن لإسمي، إلا أن الناس في غفلة عنه.

قلت : صدقت والله.

الغفلة : ولكن هناك معنى أخير، لم أتطرق له.

قلت : وما هو ؟ فإنني في حاجة إلى فهم الغفلة فهماً شاملاً، حتى أعرف كيف أرتقي بنفسي وأصلح سريرتي.

الغفلة : أما المعنى الأخير فهو معرفة السبب الرئيسي للاستهزاء بالناس، والنظر إلى عيوبهم وهو الغفلة عن التنفس.

كما قال عون بن عبدالله (رحمه الله) ولا تغفل عن ذكر (ما أجد أحداً تفرّغ لعيب الناس إلا من غفل عن نفسه).











ً

جمل وأقوال مأثوره

الصداقة كالمظلة كلما اشتد المطر كلما ازدادت الحاجة لها




__._,_.___







View المياسة's Photo Album

رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الساعة الآن 05:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
تصميم مواقع