منتديات بابلز ينتهي في 26-9-2008

 

منتديات بنات جده 9-10-2008 منتديات بنات سكر 12-9-2008
منتديات العزيزه ينتهي في 25-10 رسائل الجوال موبايلي 1-10-2008
منتديات نبض اللقاء 15-9-2008 توظيف  1-10-2008
منتديات شبكة الخليج العربي ينتهي في 19-9-2008 منتديات مملكة الرومانسية  22-9-2008
عالم التصميم والكمبيوتر ينتهي في 5-10-2008 اعلن معنا
 
العودة   منتديات تغاريد العربية > :::::: المنتديـــات الادبيـــــه :::::: > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات [ أستمتع بأجمل وأغرب القصص والرويات الحقيقيه .. والخياليه .. ]

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
 
قديم 03-27-2008, 01:13 PM   رقم المشاركة : 29
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة متصل الآن

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي البطل

البطل ..

شاب نضر .. نشأ في بيت عز وسلطان .. ومنعة ومكان ..
كان معظماً عند قومه .. مهيباً في بلده .. مقدماً بين أقرانه .. فريداً في زمانه ..
انظر إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه ..
كان مجوسياً .. يعبد النار وكان أبوه سيدَ قومه ..
وكان يحبه حباً عظيماً .. وقد حبسه في بيته عند النار ..
ومع طول ملازمته للنار .. اجتهد في المجوسية .. حتى صار قاطن النار الذي يوقدها ..
وكان لأبيه بستان عظيم .. يذهب إليه كل يوم ..
فشغل الأب في بنيان له يوماً في داره .. فقال لسلمان :
فانطلق إلى ضيعتي فاصنع فيها كذا وكذا ..
ففرح سلمان وخرج من حبسه .. وتوجه إلى البستان .. فبينما هو في طريقه إذ مرَّ بكنيسة للنصارى .. فسمع صلاتهم فيها ..
فدخل عليهم ينظر ماذا يصنعون ..
وأعجبه ما رأى من صلاتهم .. ورغب في اتباعهم ..
وقال في نفسه : هذا خير من ديننا الذي نحن عليه ..
فسألهم : عن دينهم ..
فقالوا : أصله بالشام .. وأعلم الناس به هناك ..
فلم يزل عندهم .. حتى غابت الشمس ..
فلما رجع إليه .. قال أبوه : أي بني أين كنت ؟
قال : إني مررت على ناس يصلون في كنيسة لهم .. فأعجبني ما رأيت من أمرهم وصلاتهم .. ورأيت أن دينهم خير من ديننا ..
ففزع أبوه .. وقال : أي بني .. دينك ودين آبائك خير من دينهم ..
قال : كلا والله .. بل دينهم خير من ديننا ..
فخاف أبوه أن يخرج من دين المجوس .. فجعل في رجله قيداً .. ثم حبسه في البيت..
فلما رأى سلمان ذلك .. بعث إلى النصارى رسولاً من عنده .. يقول لهم : إني قد رضيت دينكم ورغبت فيه .. فإذا قدم عليكم ركب من الشام من النصارى .. فأخبروني بهم ..
فما مضى زمن حتى قدم عليهم ركب من الشام .. تجار من النصارى .. فبعثوا إلى سلمان فأخبروه ..
فقال للرسول : إذا قضى التجار حاجاتهم وأرادوا الرجوع إلى الشام فآذنوني ..
فلما أراد التجار الرجوع أرسلوا إليه .. وواعدوه في مكان .. فتحيل حتى فك القيد من قدميه ..
ثم خرج إليهم فانطلق معهم إلى الشام ..
فلما دخل الشام .. سألهم : من أفضل أهل هذا الدين علماً ؟
قالوا : الأسقف الذي في الكنيسة ..
فتوجه إلى الكنيسة .. فأخبر الأسقف خبره .. وقال له : إني قد رغبت في هذا الدين .. وأحب أن أكون معك .. أخدمك .. وأصلي معك .. وأتعلم منك ..
فقال له الأسقف : أقم معي ..
فمكث معه سلمان في الكنيسة ..
فكان سلمان يحرص على الخيرات .. والتعبد والصلوات ..
أما الأسقف فكان رجل سوء في دينه .. كان يأمر الناس بالصدقة ويرغبهم فيها ..
فإذا جمعوا إليه الأموال .. اكتنـزها لنفسه .. ولم يعطها المساكين ..
فأبغضه سلمان بغضاً شديداً .. لكنه لا يستطيع أن يخبر أحداً بخبره .. فالأسقف معظم عندهم .. أما هو فغريب .. قريب العهد بدينهم ..
فلم يلبث الأسقف أن مات ..
فحزن عليه قومه .. واجتمعوا ليدفنوه ..
فلما رأى سلمان حزنهم عليه قال : إن هذا كان رجل سوء .. يأمركم بالصدقة .. ويرغبكم فيها .. فإذا جئتموه بها .. اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئاً ..
قالوا : فما علامة ذلك ؟
قال : أنا أدلكم على كنزه .. فمضى بهم حتى دلهم على موضع المال .. فحفروه .. فأخرجوا سبع قلال مملوءة ذهباً وفضة ..
فقالوا : والله لا ندفنه أبداً .. ثم صلبوه على خشبة .. ورجموه بالحجارة ..
وجاءوا برجل آخر .. فجعلوه مكانه في الكنيسة ..
قال سلمان : فما رأيت رجلاً لا يصلي الخمس .. كان خيراً منه .. أعظم رغبة في الآخرة .. ولا أزهد في الدنيا .. ولا أدأب ليلاً ولا نهاراً منه .. فأحببته حباً ما علمت أني أحببته شيئاً كان قبله ..
فلم يزل سلمان يخدمه .. حتى كبر وحضرته الوفاة ..
فحزن على فراقه .. وخاف أن لا يثبت على الدين بعده .. فقال له :
يا فلان .. قد حضرك ما ترى من أمر الله .. فإلى من توصي بي ؟
قال : أي بني .. والله ما أعلم أحداً على ما كنت عليه .. لقد هلك الناس وبدلوا .. وتركوا كثيراً مما كانوا عليه ..
إلا رجلاً بالموصل وهو فلان .. وهو على ما كنت عليه فالحق به ..
فلما توفي الرجل العابد .. خرج سلمان من الشام إلى العراق ..
فأتى صاحب الموصل ..
فأقام عنده .. حتى حضرته الوفاة .. فأوصى سلمان لرجل بنصيبين ..
فشد رحاله إلى الشام مرة أخرى ..
حتى أتى نصيبين .. فأقام عند صاحبه طويلاً .. حتى نزل به الموت .. فأوصاه أن يصاحب رجلاً بعمورية بالشام ..
فذهب إلى عمورية ..
وأقام عند صاحبه .. واكتسب حتى كانت عنده بقرات وغنيمة .. ثم لم يلبث العابد أن مرض ونزل به الموت .. فحزن سلمان عليه .. وقال له مودعاً :
يا فلان إلى من توصي بي ؟ فقال الرجل الصالح :
يا سلمان .. والله ما أعلم أصبح على مثل ما نحن فيه أحد من الناس آمرك أن تأتيه .. يعني لقد غير الناس وبدلوا ..
ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين إبراهيم الحنيفية .. يخرج بأرض العرب مهاجراً إلى أرض بين حرتين ( أي أرضين سوداوين ) بينهما نخل .. به علامات لا تخفى :
أنه يأكل الهدية ..
ولا يأكل الصدقة ..
بين كتفيه خاتم النبوة ..
إذا رأيته عرفته .. فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل ..
ثم مات ودُفن فمكث سلمان بعمورية ما شاء الله أن يمكث ..
وهو يلتمس من يخرج به إلى أرض النبوة ..
فما زال كذلك .. حتى مرَّ به نفر من قبيلة كلب .. تجار .. فسألهم عن بلادهم .. فأخبروه أنهم من أرض العرب ..
فقال لهم : تحملوني إلى أرضكم .. وأعطيكم بقراتي وغنيمتي ؟
قالوا : نعم .. فأعطاهم إياها .. وحملوه معهم ..
حتى إذا قدموا به وادي القُرى .. طمعوا في المال .. فظلموه وادعوا أنه عبد مملوك لهم .. وباعوه لرجل من اليهود .. فلم يستطع سلمان أن يدفع عن نفسه ..
فصار عند هذا اليهودي يخدمه ..
حتى قدم على اليهودي يوماً ابن عم له من المدينة من يهود بنى قريظة .. فاشترى سلمان منه ..
فاحتمله إلى المدينة .. فلما رآها .. ورأى نخلها .. وحجارتها .. عرف أنها أرض النبوة التي وصفها له صاحبه .. فأقام بها .. وأخذ يترقب أخبار النبي المرسل ..
ومرت السنوات ..
وبعث الله رسوله عليه السلام فأقام بمكة ما أقام .. وسلمان لا يسمع له بذكر ..
لشدة ما هو فيه من الخدمة عند اليهودي ..
ثم هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومكث بها .. وسلمان لا يدري عنه شيئاً فبنما هو يوماً في رأس نخلة لسيده .. يعمل فيها .. وسيده جالس أسفل النخلة ..
إذ أقبل رجل يهودي من بني عمه .. حتى وقف عليه .. فقال :
أي فلان .. قاتل الله بني قيلة .. يعني الأوس والخزرج .. إنهم الآن لمجتمعون على رجل بقباء .. قدم من مكة يزعمون أنه نبي ..
فلما سمع سلمان ذلك .. انتفض جسده .. وطار فؤاده ..
ورجفت النخلة .. حتى كاد أن يسقط على صاحبه .. ثم نزل سريعاً وهو يصيح بالرجل : ماذا تقول ؟ ما هذا الخبر ؟
فغضب سيده .. ورفع يده فلطمه بها لطمة شديدة .. ثم قال :
ما لك ولهذا ؟ أقبل على عملك ..
فسكت سلمان .. وصعد نخلته يكمل عمله ..
وقلبه مشغول بخبر النبوة .. ويريد أن يتيقن من صفات هذا النبي .. التي وصفها صاحبه .. يأكل الهدية .. ولا يأكل الصدقة .. وبين كتفيه خاتم النبوة ..
فلما أقبل الليل .. جمع ما كان عنده من طعام .. ثم خرج حتى جاء إلى رسول الله وهو جالس بقُباء فدخل عليه .. فإذا حوله نفر من أصحابه .. فقال :
إنه بلغني أنكم أهل حاجة وغربة .. وقد كان عندي شيء وضعته للصدقة .. فجئتكم به ..
ثم وضعه سلمان بين يدي النبي عليه السلام .. واعتزل ناحية ينظر إليه ماذا يفعل ؟
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطعام .. ثم التفت إلى أصحابه .. فقال : كلوا وأمسك هو صلى الله عليه وسلم فلم يأكل ..
فلما رأى سلمان ذلك قال في نفسه : هذه والله واحدة .. لا يأكل الصدقة .. وبقي اثنتان ..
ثم رجع إلى سيده ..
وبعدها بأيام .. جمع طعاماً آخر .. ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه .. ثم قال له : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة .. وهذه هدية أهديتها كرامة لك .. ليست بصدقة ..
ثم وضعها بين يديه صلى الله عليه وسلم ..فمد يده إليها .. فأكل وأكل أصحابه ..
فلما رأى سلمان ذلك قال في نفسه : هذه أخرى ..
وبقي واحدة .. أن ينظر إلى خاتم النبوة بين كتفيه صلى الله عليه وسلم .. ولكن أنى له ذلك ..
رجع سلمان إلى خدمة سيده .. وقلبه مشغول بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكث أياماً .. ثم مضى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبحث عنه .. فإذا هو في بقيع الغرقد .. قد تبع جنازة رجل من الأنصار .. فجاءه فإذا حوله أصحابه .. وعليه شملتان مؤتزراً بواحدة .. مرتدياً بالأخرى .. كلباس الإحرام ..
فسلم عليه .. ثم استدار ينظر إلى ظهره .. هل يرى الخاتم الذي وصف له صاحبه !!
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم استدارته عرف أنه يستثبت في شيء وصف له ..
فحرك كتفيه .. فألقى رداءه عن ظهره .. فنظر سلمان إلى الخاتم .. فعرفه .. فانكب عليه يقبله ويبكى ..
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم تحول .. أي اجلس أمامي .. فاستدار حتى قابل وجه النبي عليه السلام ..
فسأله صلى الله عليه وسلم عن خبره .. فقص عليه قصته .. وأخبره أنه كان شاباً مترفاً .. ترك العز والسلطان .. طلباً للهداية والإيمان .. حتى تنقل بين الرهبان .. يخدمهم ويتعلم منهم ..
واستقر به المقام عبداً مملوكاً ليهودي في المدينة ..
ثم أخذ سلمان ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ودموعه تجري على خدية .. فرحاً وبشراً ..
ثم أسلم .. ونطق الشهادتين .. ومضى إلى سيده اليهودي .. فزاده اليهودي شغلاً وخدمة ..
فكان الصحابة يجالسون النبي صلى الله عليه وسلم .. أما هو فقد شغله الرق .. عن مجالسته .. حتى فاتته معركة بدر ثم أحد ..
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال له : كاتب يا سلمان .. أي اشتر نفسك من سيدك بمال تؤديه إليه ..
فسأل سلمان صاحبه أن يكاتبه .. فشدد عليه اليهودي ..
وأبى عليه إلا بأربعين أوقية من فضة ..
وثلاثِمائةِ نخلة .. يجمعها فسائل صغار .. ثم يغرسها .. واشترط عليه أن تحيا كلُّها فلما أخبر سلمان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بما اشترط عليه اليهودي .. قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أعينوا أخاكم بالنخل ..
فأعانه المسلمون .. وجعل الرجل يمضي إلى بستانه فيأتيه بما يستطيع من فسيلة نخل .. فلما جمع النخل ..
فقال صلى الله عليه وسلم : يا سلمان .. اذهب ففقر لها - أي احفر لها - لغرسها .. فإذا أنت أردت أن تضعها فلا تضعها حتى تأتيني فتؤذنني ..
فبدأ سلمان يحفر لها .. وأعانه أصحابه .. حتى حفر ثلاثَمائة حفرة ..
ثم جاء فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم .. فخرج صلى الله عليه وسلم معه إليها .. فجعل الصحابة يقربون له فسيلة النخل .. ويضعه صلى الله عليه وسلم بيده في الحفر ..
قال سلمان : فوالذي نفس سلمان بيده..ما ماتت منها نخلة واحدة ..
فلما أدى النخل إلى اليهودي .. بقي عليه المال ..
فأُتي النبي صلى الله عليه وسلم يوماً بذهب من بعض المغازي ..
فالتفت إلى أصحابه وقال : ما فعل الفارسي المكاتب ..
فدعوه له .. فقال صلى الله عليه وسلم : خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان ..
فأخذها سلمان .. فأدى منها المال إلى اليهودي ..
وعتق .. ثم لازم النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات ..






التوقيع :

تسلم يدينك " يمك دروبي " بجد كلك ذوق :)

صرخ قلبي من الفرقا وأثاري كل هذا حلم
وقلبي ماتحمل طاري الهجران في حلمي


" كتاب لا تحزن " للشيخ ..د. عائض القرني"
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

كتااب "أسعد إمرأة في العالم"للشيخ ..د. عائض القرني"
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

" أعمى يسدد الهدف "
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

رد مع اقتباس
 
قديم 03-27-2008, 01:21 PM   رقم المشاركة : 30
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة متصل الآن

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي الملك ..

الملك ..

بعض الناس .. تشتاق نفسه إلى الهداية ..
لكنه يمنعه الكبر من اتباع شعائر الدين ..
نعم يتكبر عن تقصير ثوبه فوق الكعبين .. وإعفاء لحيته ومخالفة المشركين .. فجمال مظهره أعظم عنده من طاعة ربه ..
وبعض النساء كذلك .. لا تزال تتساهل بأمر الحجاب .. حرصاً على تكميل زينتها .. وحسن بزتها .. أو تعصي ربها بنتف حاجبها .. أو تضييق لباسها .. وإذا نصحت استكبرت وطغت ..
ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر .. فكيف إذا كان هذا الكبر مانعاً من الهداية ..
كان جبلة بن الأيهم ..
ملكاً من ملوك غسان .. دخل إلى قلبه الإيمان ..
فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه .. يستأذنه في القدوم عليه ..
سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً ..
وكتب إليه عمر : أن اقدم إلينا .. ولك مالنا وعليك ما علينا ..
فأقبل جبلة في خمسمائة فارس من قومه ..
فلما دنا من المدينة لبس ثياباً منسوجة بالذهب .. ووضع على رأسه تاجاً مرصعاً بالجوهر ..
وألبس جنوده ثياباً فاخرة ..
ثم دخل المدينة .. فلم يبق أحد إلا خرج ينظر إليه حتى النساء والصبيان ..
فلما دخل على عمر رحَّب به وأدنى مجلسه ! ..
فلما دخل موسم الحج .. حج عمر وخرج معه جبلة ..
فبينا هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل فقير من بني فزارة ..
فالتفت إليه جبلة مغضباً .. فلطمه فهشم أنفه ..
فغضب الفزاري .. واشتكاه إلى عمر بن الخطاب ..
فبعث إليه فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك في الطواف .. فهشمت أنفه !
فقال : إنه وطئ إزاري ؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه ..
فقال له عمر : أما الآن فقد أقررت .. فإما أن ترضيه .. وإلا اقتص منك ولطمك على وجهك ..
قال : يقتص مني وأنا ملك وهو سوقة !
قال عمر : يا جبلة .. إن الإسلام قد ساوى بينك وبينه .. فما تفضله بشيء إلا بالتقوى ..
قال جبلة : إذن أتنصر ..
قال عمر : من بدل دينه فاقتلوه .. فإن تنصرت ضربت عنقك ..
فقال : أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين ..
قال : لك ذلك .. فلما كان الليل خرج جبلةُ وأصحابُه من مكة .. وسار إلى القسطنطينية فتنصّر ..
فلما مضى عليه زمان هناك ..
ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات .. فتذكر أيام إسلامه .. ولذة صلاته وصيامه ..
فندم على ترك الدين .. والشرك برب العالمين ..
فجعل يبكي ويقول :
تنصرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
تكنفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور
فياليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال لي عمر
وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسير في ربيعة أو مضر
وياليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر
ثم ما زال على نصرانيته حتى مات ..
نعم .. مات على الكفر لأنه تكبر عن الذلة لشرع رب العالمين ..






رد مع اقتباس
 
قديم 03-30-2008, 10:59 PM   رقم المشاركة : 31
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة متصل الآن

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي .. الفراق ..

.. الفراق ..

بدأ الإسلام ينتشر في مكة .. فبدا الناس يترددون في اتباعه ..
وكان من بينهم أم سلمة رضي الله عنها .. نظرت في هذا الدين فإذا هو يأمرها بترك عبادة الأصنام .. وعبادة الواحد العلام .. فأسلمت هي وزوجها .. فاشتد عليهما أذى قريش .. فهاجرا إلى الحبشة ..
ثم عادا إلى مكة بعد زمان ..
فعادت قريش لإيذائهم .. فأخذ أبو سلمة زوجته وولده .. وخرج بهم إلى المدينة مهاجراً ..
أركبها على بعير .. ووضع الغلام في حجرها .. ومضى خارجاً من مكة ..
فلما كان في بعض الطريق .. رآه رجال من بني مخزوم وهم قبيلة أم سلمة ..
فقالوا : هذه نفسك قد غلبتنا عليها .. أرأيت أبنتنا هذه ! علام نتركك تسير بها في البلاد ؟
ثم تزاحموا عليه .. فنزعوا خطام البعير من يده .. وأخذوها يقودونها .. وهو ينظر إلى زوجته وولده .. لا يملك لهما شيئاً ..
فصار المسكين يتلفت يمنة ويسرة .. يبحث عن معين ..
فمر به رجال من قبيلته .. فلما رأوه مغلوباً .. أقبلوا إلى أم سلمة ليأخذوها .. فأبى قومها ..
فأقبل قوم أبي سلمة على الغلام الصغير وانتزعوه من يد أمه وهم يقولون .. لا والله .. لا نترك ابننا عندها ..
فصاحت أم سلمة .. فأقبل قومها على الغلام ليأخذوه ..
وأولئك يمسكون به .. حتى جعلوا يتجاذبون الصغير بينهم .. وهو يصرخ باكياً .. وقلبها يتقطع عليه .. حتى خلعوا يده .. وانطلق به قوم أبي سلمة ..
ومضى قوم أم سلمة بأم سلمة .. كسيرة حزينة ..
فحبسوها عندهم .. وانطلق قوم أبي سلمة بالغلام إلى ديارهم ..
ومضى أبو سلمة مهاجراً إلى المدينة ..
ففرقوا بينها وبين زوجها وبين ولدها ..
فكانت المسكينة تخرج في كل صباح .. فتجلس على الرمال .. فتفكر في زوجها وولدها .. فلا تزال تبكي حتى تمسي ..
ومضى عليها على هذا الحال .. شهر .. وشهران .. وعشرة .. وقلبها يحن إلى ولدها .. وفكرها مشغول على زوجها ..
حتى أتمت ستةً كاملة .. وهي في بحر من الدموع ..
حتى مر بها رجل من بني عمها .. فرآها باكية شاحبة .. فرحمها .. فقال لقومها : ألا تخرجون هذه المسكينة .. فرقتم بينها وبين زوجها وبين ولدها ..
فقال قومها : الحقي بزوجك إن شئت ..
فاستبشرت .. وجمعت متاعها .. وركبت بعيرها وحدها ..
فعلم قوم أبي سلمة بخروجها .. فردوا عليها ولدها ..
فوضعت ولدها في حجرها .. ومضت جهة المدينة ..
حتى إذا كانت في بعض الطريق .. لقيها عثمان بن أبي طلحة ..
فتعجب من سفرها وحدها .. فسألها : إلى أين يا بنت أمية ؟
فقلت : أريد زوجي بالمدينة ..
قال : أو معك أحد ؟
قلت : لا .. ما معي إلا الله .. ومعي ابني هذا ..
قال : والله مالك من مترك .. فأخذ بخطام البعير .. فانطلق معها بي ..
قالت أم سلمة :
فوالله ما صحبت رجلاً من العرب قط .. أرى أنه كان أكرم منه ..
كان إذا بلغ المنزل أناخ بي .. ثم استأخر عني .. حتى إذا نزلت استأخر ببعيري ..
فحط عنه .. ثم قيده في الشجرة .. ثم تنحى عني إلى شجرة .. فاضطجع تحتها ..
فاذا دنا وقت المسير .. قام إلى بعيري فقدمه فرحله .. ثم استأخر عني ..
وقال : اركبي .. فاذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه .. فقاده ..
حتى ينزل بي .. فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة ..
فلما نظر الى قرية بني عمرو بن عوف بقباء ..
قال : زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله .. ثم انصرف راجعاً إلى مكة ..
ثم اسلم عثمان بن أبي طلحة بعد ذلك ..






رد مع اقتباس
 
قديم 03-30-2008, 11:00 PM   رقم المشاركة : 32
المياسة
مشرفة همس القوافي
 
الصورة الرمزية المياسة





 

الحالة
المياسة متصل الآن

 
المياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond reputeالمياسة has a reputation beyond repute


 

افتراضي مفتاح الشرّ ..

مفتاح الشرّ ..

قال لي :
كان لي صديق حميم في مكانة الأخ .. مات الأسبوع الماضي فجأة في حادث سير ..
أسأل الله أن يرحمه ويتجاوز عنه ..
المشكلة .. أن هذا الصديق له خبرة في الانترنت .. وكان متعلقاً باكتشاف المواقع الإباحية .. وجمع الصور الخليعة ..
حتى إنه صمم موقعاً إباحياً يحتوي على صور خليعة ..
بل لديه مجموعة أشخاص .. مسجلين في الموقع .. يرسل إلى بريدهم كل فترة ما يستجد لديه من صور .. إباحية .. يرسلها الموقع إليهم آلياً ..
ومات الرجل فجأة ..
والمصيبة أننا لا نعرف الرمز السري للموقع للتصرف فيه أو إغلاقه ..
كنت أفكر في ذلك .. وأنا أنتظر الصلاة عليه في المسجد ..
مشيت في جنازته .. وهو محمول على النعش ..
كنت أفكر .. ماذا سيستقبله في قبره .. صور خليعة ؟!..
حسبنا الله ونعم الوكيل !!
وصلنا إلى المقبرة .. قبور موحشة .. الناس يتزاحمون على القبر ..
نظرت داخل قبره .. آآآه .. كيف سيكون حاله فيه ..
رأيت بعض الناس يبكي ..
قلت في نفسي : هل سينفعه بكاؤهم !!
دفناه .. ثم ذهبنا وتركناه ..
والدته رأت في المنام صبية يمرون على قبره ويتبولون فوقه ..
كانت تتساءل عن تعبيرها .. المسكينه لا تدري عن خفايا الأمور !!
سمعت عن هذه الرؤيا ..
فقلت في نفسي .. ما تحتاج إلى تعبير .. معناها واضح ..
هؤلاء الصبية الذين يتبولون على قبره .. هم الذين أرسل إليهم الصور ..
وبدؤوا هم بإرسالها لمن يعرفون ..
يا للهول .. كيف سيتحمل آثام هؤلاء !!
( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً ) ..
حاولت جاهداً .. أن أحسن إليه ..
خاطبت الشركة الكبرى المستضيفة للموقع ليوقفوا الاشتراك ..
فاعتذروا عن عمل أي شيء .. بل لم يصدقوني .. لأني لا أعرف أرقامه السرية التي حجز بها الموقع ..
صرخت بهم .. يا جماعة .. الرجل ماااااااااات .. لم يلتفتوا إليَّ ..
جلست أتفكر في حاله .. كم صرخت به :
كيف تتحمل ذنوب الناس .. كيف تكون مفتاحاً للشر .. كيف تحمل أوزارهم في القيامة على كتفيك ..
لكنه لم يكن يتأثر بكلامي .. كان يرى أنه شباب ويريد أن ( يفرفش ) .. وهذه أمور للتسلية فقط ..
أعوذ بالله .. كم من شاب نظر نظرة إلى صورة فتبع ذلك وقوع في فاحشة ..
وكم من فتاة وقعت في ذلك كذلك ..
الرجل مات .. لكنه سيسأل يوم القيامة عن كل نظرة نظرها .. ونظروها .. وكل فاحشة واقعها .. وواقعوها .. وصورة نشرها .. ونشروها ..
لا أدري كم سيستمر يتحمل آثامهم .. ولكن عسى الله أن يتجاوز عنه ..
وحسبي الله ونعم الوكيل ..






رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة
الانتقال السريع

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47

الساعة الآن 01:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
تصميم ستايلات