صوتك ، حلمي المتجدد ،
وقعه يوقظ دهشتي ويجمع كنوزي المنسية المبعثرة .
يلملم أطراف خواطري .
يشيد كياني المنشود .
هتفت ،
فتنادت شعوبي وأيامي وتفتحت مسامي كافة .
هتفت ، فأنا الآذان الصاغية ، الساكنة أعالي الصوامع .
أنا الصوت الخالص ، الصميم ، الصفيّ .
وأنا الصامت الساكن المترقب .
ما أجمل صوتك !
يا حبيبتي .
صوتك حار ، ومسائي بارد ، تحدّثي ، تشتعل المجرّات ،
تتوهج النجوم ويطلع من الأرض ما كان ينزل من السماء .
نبرات صوتك تسلب اللبّ ، تشرق لؤلؤا في البال ،
وكالساحر تنقلني هكذا من حال الى حال .
يصدخ صوتك فتبشّ اللطائف على مدى الترقب .
همساتك الشفيفة تبسط الهناء ، تهلل ، تصفق ،
تردف اللحظات بشميم الحبق .
ترافقني سحابة أيامي ، أقتطع منها لساعات الوحدة ،
أدّخر منها لأيام الضيق ،
وأرفعها على أبواب بيوتي خرزا أزرق .
نديّ صوتك يروي جفاف القلب ، يرد إليه خصبه ورخاءه
يضيء أشجاري ويمحض أوراقها بهيّ الألوان .
هتفت فوقفت أتلمس نذوري
ومثل المستيقظ من نوم عميق رحت أفتش عنك
نجمة ضالة في سمائي المكوكبة
نشوة تجمعت من صفوة أوتار الحناجر .
عاشق الكلمه