السنبـــ46ـــلة
(الأرواح جنود مجنده) وهاهي روحي
اتتك تركض مسرعه كقطب مغناطيس وجد نقيضه فأنجذب إليه وألتصق به وتشبثّّ
سامحيني ياسيّدتي
فأنا لا ادري هل انا مخطئ
عندما افكر بجديه
في ان نتجاوز اطر (العلاقه المحدوده) الى ماهو ابعد واسمى وارحب؟
وهل يجب علينا ان نتعاون في سبيل تذليل الصعوبات وترتيب الأمور وتهيئة الجو كي يتسنى لروحي وروحك إلتصاقا ابيضا لا يشوبه(سوء) ونبقى كذلك وحتى اخر الطريق
(النبيل) الذي ينشده (الأسوياء) ويسلكه كل (الأنقياء)؟
هل افعل؟ ام انني سأكون اكثر(انصافا)واكثر (عقلانيه) ان انا اكتفيت بأن احيا كما كنت وحيد
فردا بلا (نصف يكملني) وهل سيكون مصيري هو البقاء هكذا
(اعيش نصف حياة)فقط وكأنني(نصف انسان)
ايتها الانثى الماضيه قدما في إلهاب اعماقي
وتأجيج نيران الشغف بك كل ساعه
ايتها السيدة الوحيده في عالم اغلب سكانه من النساء
لا تلومي من هبّ صوبك بإندفاع اقرب للتهور
وتشبث بك ولا يزال كذلك حتى الرمق الأخير
فلعلّي وجدت ظالتي فيك وحرصت على ان لا تكوني لغيري
سيدتي
لن ألومك ان لم اكن انا(ظالتك المنشوده) او الرجل (الأمنيه)لن ألومك
ولذلك كتبت(عنك وإليك وسأبقى كذلك) اقرأك
كل صباح لأعيد كتابتك
ايتها المختلفه عنهن تماما وفي كل شئ
ايتها المملوءه(حكمه) و(نورا) و(ادبا)و(علما)
يامن ابهرتني ب(دهاءها).. واشغلتني بأفكارها
وعاشت معي في كل لحظاتي
حتى نامت على مخدتي دون ان تعلم وانا لا اعرفها
يا انثاي التي لم تهزّها توسلات العاشق
ولا بكائيات الشاعر منك تعلمت ان اكون بحال افضل .. وان لم اكن كذلك
وعرفت متى اكون جميلا ومتى اكون الأجمل
ومنك تعلمت ايضا كيف اخرج الى الحياه بوجه باسم
وتعلمت كيف اعيد صياغه المفاهيم والأفكار
تعلمت منك ياسيّدتي اشياء كثيره
وقد زرعتي الثقه في نفسي وجعلتيني اخرج الى الشارع وانا واثق في قدراتي فخور بما حققت
غير آبه(بما قد خسرت) سعيد بي لأنني(انا)
ارتشفت مفرداتك العذبه في صباحاتي المشرقه
وكانت اشهى ألّي من قهوة الصباح(السوداء)
فأرتقت ذائقتي وتحسنت لغتي وتوسعت مداركي
وكأنك ازلتي بيدك غشاوة كانت امام ناظري
ادين لك بالكثير يااميرتي
ووجهك من خلف حجاب يرشدني
وجه لا اعرفه ولكني لا اجهله
يامن تزوجتها دون علمها
واسكنتها في قصري في غفلة منها
وقذفت في رحمها بطفل عربي السحنه(شرس الطباع)
واسميته ( .... )
و قد حملتيه وولدتيه وارضعتيه ورعيتيه دون علمك
انه ابنك الذي يكبر كل مساء وقد اقترب من سن الفطام
يسرني(حتى ولو لم يكن الأمر سارا)
يسرني ان انزع قناعي لتعرفي حقيقتي
او دعيني اقول(جنوني) او(جهلي)او(هوسي)او(شغفي)
او ادماني للأحلام التي اجيد نسجهاّّ,وترتيب تفاصيلها
اوالتنقل والتجوال بين كواكب الخيال
او ارهاق قافلتي المنهكه بمواصلة السير خلف(سراب)
في صحراء لم تتشرف يوما بمصافحه المطر
ولذلك فهي لا تعرفه فقط تسمع عنه
يسرني ان اكشف لك عن(سيل عاطفتي الذي يشوي الوجوه)
بل ويسعدني اكثر ان احرقك(بنيراني) كي تبقي حيّة ماحييت
والله يديمك يامطر