لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغبت في نقل هذا الموضوع لأهميته وحساسية هذا الموضوع اللذي اصبحنا نراه بكثره والنتائج السلبية اللتي تلحق بهذه المطلقه...
فتيات في عمر الزهور يحملن لقب (((مطللقه)))...
انتشرت هذه الظاهره بالاونه الاخيره بشكل جدا ملحوظ...
فتيات في 17 و18 وحتى 16 يحملن لقب مطلقه وبعضهم مطلقه لعدت مرات من المسؤول هنا من المسؤول في ضياع الفتيات ونحن نعرف نظرة المجتمع للمطلقه وللاسف...
هل هي الاسره بالدرجه الاولى؟؟
ام البيئه ومغريات العصر؟؟؟
ام جهل الفتات بالزواج ومسؤولياته ؟؟
ايا كان السبب يكون السبب الرئيسي هو عدم التوافق والانسجام بين الطرفين...
والمصيبه الكبرى اذا كان الزواج سببه الاب الذي اجبر الفتاة على الزواج وهي بهذا العمر الصغير ولتعرفن مدى خطورة هذه المشكله اليكن بعض القصص التي عانت اصحابها من الطلاق المبكر
«عبير. م» أجبرت أن تكون زوجة وهي لم تعش مراهقتها بعد، تقول: «تزوجت وعمري 16 عاماً، وكان السبب في ذلك العادات والتقاليد الموجودة في العائلة، والتي تجبر الفتاة على الزواج في سن مبكرة من ابن عمها أو أحد أقاربها، حيث تزوجت من ابن عمي، مرغمة، إضافة إلى أنني لم أكن أعلم عن الحياة الزوجية شيئاً، فلم أستطع العيش معه، كما لم أقدر على تقبل الوضع الجديد، وبعد خمسة أشهر على زواجي، عشنا خلالها في جحيم، كنت أعود إلى منزل والدي أكثر من ثلاث مرات في الأسبوع، وكان يأتي لمصالحتي، ويجبرني أهلي على العودة إليه، وفي اليوم التالي أقفل راجعة مرة أخرى.. وهكذا استمر الحال على هذا المنوال، انفصلنا بعدها وعدت إلى منزل أهلي مطلقة»..
قسوة أب
«سميرة. ح» هي أيضاً حلمها دفن قبل أن يولد، وتقول: «كنت أحلم بمستقبل حافل بالطموح، وأن التحق بالدراسة الجامعية، وأصبح يوماً موظفة أحصل على راتب، وأستقر وأتمتع بحياتي، لكن حدث ما لم أكن أتوقعه، حيث أجبرني والدي على عريس من القرية يكبرني بعشر سنوات.. حاولت الرفض ولكن دون فائدة، فإصرار والدي جعلني ضحية لزواج كنت أدرك أنه سيفشل، وفعلاً لم تدم حياتنا الزوجية سوى سبعة أشهر، انتهت باللارجعة، وصرت أصغر مطلقة في القرية».
نكسة
وبحزن وندم شديدين، تتحدث «ياسمين. س» عن زواجها وطلاقها في آن واحد، حيث طلقت بعد زواجها بفترة بسيطة، لم تكن حينها استوعبت مأساة زواجها، وتقول: «عندما أبلغتني أمي أثناء عودتي من المدرسة بخطبتي، لم أكن أستوعب الخطوبة والزواج، لأنني كنت في سن صغيرة، وهكذا تم زفافي إلى زوجي بعد أسبوع، ولم أبد أي رفض، لجهلي بما أنا مقدمة عليه، فدخلت حياة جديدة لم أكن أتوقعها، وطلبات من زوجي لم أعتد على سماعها من قبل، ووجدتني غير مستوعبة لما يحدث، وما هي إلا أشهر قليلة وحدث الطلاق، وأنا من يومها كرهت الزواج، والرجال، والله يسامح أهلي الذين حرموني السعادة التي تعيشها أي مراهقة»'
عنف
تهميش رأي الأم في زواج ابنتها، واستخدام العنف ضدها وتهديدها بالطلاق، أجبر «ع. هـ» على القبول بالزواج، وهي مازالت في سن الرابعة عشرة، من رجل يكبرها بـ 20 عاماً، وليس ذلك فحسب، بل إنه غير متعلم ويعمل في البناء، إذ تقول «خوفي على أمي من أن يطلقها والدي جعلني أوافق على هذا الزواج، مع العلم بأن زوجي يكبرني بأعوام، وغير متعلم، وكل الذي يفقهه من الزواج هو الإنجاب لا غير، وهكذا عشت معه حياة مظلمة لا نور فيها، وأنجبت منه ثلاثة أطفال، لم أشعر معهم بالأمومة المطلقة، وهكذا حتى انتهت حياتي بالطلاق بعد مرور خمس سنوات من زواجي، وأنا مازلت في سن المراهقة».
أزمة نفسية
وعلى الطرف الآخر، تروي سعاد قصة زواجها من شخص لا تعرفه، كيف بدأت وكيف انتهت، وتأثير ذلك الزواج على نفسيتها ومسار حياتها، وتقول: «عندما أخبرني أهلي بموعد زفافي، دون أن يأخذوا رأي في العريس، وهل سأقبل به أم سأرفض، لم أكن وقتها أمتلك أي وسيلة للفكاك من هذه الزيجة أمام تعنت والدي، وإصراره على زواجي من ذلك الشخص، وهكذا أجبرت على الزواج، وفي ليلة الدخلة تملكني الخوف والرعب منه، فتصرفاته كانت غريبة، وكأنه يريد الاعتداء علي، وتعامل معي بدون رحمة، ومرت تلك الليلة وكأنها الدهر بأكمله، وما أن بدأ الضوء يلوح في الأفق، وكان هو يغط في نوم عميق، حتى انسحبت من الغرفة بهدوء وخرجت من البيت مسرعة إلى أهلي، وحين وصلت إليهم انهرت باكية وأغمي علي، وبعد أن أخبرتهم بتلك الليلة المريرة التي قضيتها، قررت أن لا أعود إليه، ولو كلف ذلك حياتي، بعدها استوعب أهلي ما حدث لي، فطلبوا منه أن يطلقني، وبعد محاولات انفصلت عنه، لكن هذه الحادثة مازالت عالقة في ذهني، ولن أنساها ما حييت، كما أنها جعلتني أحجم عن الزواج مرة أخرى».
مرارة
«حنان»، تحكي قصة زواجها الذي لم يدم سوى ثلاثة أشهر، وتقول: «بما أنني من أسرة فقيرة، قبلت الزواج من الشاب الذي تقدم لخطبتي دون تردد، خصوصاً وأنه كان شاباً غنياً، وقادراً على أن يجعلني في مستوى أفضل من وضعي، ولكن لم تمض سوى ثلاثة أشهر على زواجنا ووجدت نفسي وكأنني خادمة ولست زوجة، حيث كنت أقوم بكل أعمال المنزل، من طبخ وغسل وغيرها لعمي وعمتي وإخوان زوجي، وعلى الرغم من أنه كان هناك زوجة ابنهم الأخرى، إلا أنها لم تكن تقوم بأي عمل، لأنها من أسرة غنية، وهنا عرفت السبب، فاتجهت إلى بيت أهلي رافضة ذلك الوضع، وما كان من والد زوجي إلا أن أجبر ابنه على تطليقي، لأحمل لقب مطلقة من دون ذنب».
انعكاسات خطيرة
علم النفس يعتبر الطلاق في هذه المرحلة صدمة قوية على الفتاة أكثر من الرجل، وتتضاعف الصدمة على الصغيرات أكثر من الناضجات في العمر.
الدكتورة نجاة صائم، رئيسة قسم علم النفس بجامعة صنعاء، تقول: «طلاق الصغيرات يترتب عليه انعكاسات نفسية خطيرة على الفتاة، قد لا تستطيع الخروج منها مستقبلاً، كما أثبتت الدراسات الحديثة أن الفتاة الصغيرة عندما تحمل لقب مطلقة لا تستوعب هذا اللقب، وتصبح الصدمة مضاعفة أكثر من غيرها، وذلك لصغر سنها، ولأن صورتها لم تكتمل بعد لديها، فعندما يحدث لها الطلاق تدمر نفسيتها، وتشعر بالدونية والإحباط، وتدخل في دوامة الاكتئاب والقلق، خاصة إذا لم تجد أسرة تحتويها وترعاها، وهناك الكثير من الفتيات اللاتي أقدمن على الانتحار بسبب طلاقهن في سن صغيرة».
وتضيف: «المطلقة الصغيرة يصعب عليها التعايش والتأقلم مع المجتمع مرة أخرى، كما كانت في السابق، لأنها لم تعد مراهقة ولا متزوجة في نظر ذلك المجتمع، بل مطلقة قبل الأوان، لذا تنمو في داخلها مشاعر عدوانية تجاه أسرتها والمجتمع، وهنا لابد على الأسرة ألا تتسرع في زواج ابنتها في سن المراهقة، حتى لا تجني الظلم والقهر للفتاة في حال طلاقها، والمصيبة إذا انفصلت ومعها أبناء، هنا تصبح أمّاً ومطلقة وهي لم تعش طفولتها بعد، برأيي تصبح الأسرة في منتهى القسوة والأنانية إذا تجاهلتها ولم تخرجها من أزمتها».
بعد سماع القصص
الان نسمع آرائكم في هذا الموضوع
شاركوني واكون لكم شاكره تحياتي