احترت كثيرا قبل ان اكتب هذا الموضوع
فقد ملّت صفحاتي وهي تنقل المواضيع من منتدى لاخر ولربما كانت هناك فائدة بسيطة ومعلومات جيدة
ولكــن
فكرت طويلا قبل ان اكتب لكم هذا الموضوع واعذروني لسوء اسلوبي
حياة كل شخص بهذا المنتدى هي عبارة عن محطات وقطار يجري سريعا لا يتوقف الا نادرا عن لحظات السقوط والعثرات التي لا بد منها في هذه الحياة القاسية
قد يكون هناك من نزل يوما من هذا القطار وجلس طويلا في محطة هادئة يُسمع لهمساتها نفسـاً خفيفا وكأنه راغبا بالرحيل ومبتعدا حيث لا ادري
وقد يكون لفت نظره الوحدة والعتمة بتلك المحطة وجلس محدقا بأرجاءها وكأنه ينتظر قطار اخر او حلم اخر قبل اليقظة ومتابعة المشوار
وقد يكون اعزائي هناك من لم يقف طويلا في هذه المحطة بل اخذ قطارا اخر متجها اسرع من القطار الاول ومتابع رحلته بكل راحة ودون تعب ولا مشقة من مشقات الحياة
هكذا نحن..
نقف امام عتبات الوداع..ونُقبل من سيرحلون عن حياتنا ومن يفكرون بالرحيل..ونحضنهم بكامل قوتنا لاننا سنشتاق الى ذلك الشعور
نجعل من قرارهم فرصة .. لنتعلم ان هناك من سوف يرحلون يوما ما .. سيرحلون دون عودة
لنفكر بقيمة من نحب .. قبل ان نفارقهم.. ولربما كانت الحياة..اصعب بكثير مما اكتب
فكل وداع مؤلم اكثر من قبله..
اتتخيلون معي؟؟
عاشقـان تحت امطار الحياة منسجمان ويضحكان وينظران الى بعضهما وكأنهما يعلمان بأنهما سيفترقان يومـا
يحدقون بنظراتهما ويحفظان ملامح الوجه ووالعين والابتسامة لربما غدا يأتي وسيفتقدان هذه الاشياء..
ولكـن..
القطار توقف في محطة مظلمة..
واجبر احداهما على النزول..والاخر على البقاء..ورحل
تاركا خلفه
ذكريات المطر الرومانسي
ولمسة الكف الدافئة
والحضن الرائع
تاركا خلفه غراما لن ينتهي ولربما انتهى
هكذا نحن بهذه الحياة
نخسر الكثير بعد عناء وصبر
نخسر قلباً وروحاً وحباً وعطفاً
نخسر دون ان نعلم وان شكونا واعترضنا
اجابنا الكثيرين (الظروف)
فإلى متى سنبقى تحت رحمة الظروف..؟؟
اعذروني على اسلوبي
ولكــن أحببت مشاركتكم ما اردت كتابته
اختكم
عز ابوي