الجزء الاخير
نزلت جواهر ببطء وهي تحمل حذاءها سيرجيو روسي في يد وتمسك طرف
عباءتها باليد الاخرى وتغوص بقدميها على الرمل الناعم وقف سيف مستنداً
على السيارة بظهره ضاماً يديه الى صدره ويراقبها وهي تنزل بصعوبه
فيبتسم... ويفكر ( والله كاشخه حق الطعوس والرمل ...)
سيف: شالله حادج ؟؟؟ اركبي السيارة وبنزلج ...
جواهر: ما ابغي ...
سيف: اسمعي كلامي ... إذا طحتي بتتفشلين قدام ضيوفج...وبتدربحين لين
الارض وبتتلعوزين بالرمل ...
جواهر وهي تقف وتلتفت اليه: أنت لا تكلمني لين انزل والله بيحفظني ...
لم يقل شيئاً واكتفى بالابتسام والمراقبه وقبل أن تصل للنهاية تعثرت ولكنها
تمالكت نفسها ووقفت ثانية وسيف يقهقه بصوت عال لتسمعه ...
جواهر وهي تفكر( يحر ... يضحك علي لأني كنت بطيح على وجهي .. بدل ما
يسوي مثل الروايات ويلقفني ... بين ذراعيه الصلبتين ...على قولتهم .. ويه
يالفشيله .. لو يقرا افكاري ... فضيحه ...)
أخذت تتمشى بالقرب من التله وهي تنتظرهم ...ولم يطل انتظارها فنزل سيف
مصحوباً بصراخ ضيوفه ونظرات الرعب في عيون جواهر....توقف عند رجلها
بقوة ...قفزت من مكانها وهي تصرخ ...
ابتسم وقال وهو ينزل ويفتح لها الباب بطريقة تمثيليه ( تفضلي يا طويلة
العمر..) نفضت عباءتها وصعدت مكانها فاغلق الباب خلفها وعاد الى مكانه أمام
المقود وقاد سيارته ببطء الى مكان النزهه واوقفها ونزل وتبعوه إلا جواهر التي
ظلت جالسة وهي تعض شفتيها وتكاد تجرحها ولاحظ سيف الحركة فعاد الى
بابها ووقف أمام النافذة المفتوحه ووضع مرفقيه عليها وقال وهو يقرب وجهه
للداخل : القمر ليش معصب؟؟؟
لم ترد جواهر فأكمل وهو يضغط على شفتيها لتفتحها : نتفتي شفايفج ... وراح
الروج...
جواهر: انا ما حطيت روج ..
سيف: صدق !!!...كنج حاطه ... ماعلينا ...ليش معصبه ؟؟
جواهر: ليش ضحكت علي يوم تحنقلت ... فشلتني ... بدل ما تساعدني
تضحك!!
سيف: شسوي ؟؟ شكلج كان يضحك ...ما قدرت امسك عمري...
جواهر: اوكي خلاص ... وخر عن الباب اليسون تناديني...
سيف: مهب موخر ... خلها تنطر...
جواهر: عاد ...سيف ...
سيف: لين تقولين انج رضيتي..
جواهر وهي تحاول فتح الباب: رضيت خلاص...
ابتسم سيف وفتح الباب ...
انضمت للزوجين واخذت تفتح اوعية الطعام وتوزعه على الصحون وتقدمه لهم
وعندما قدمت الى سيف صحنه لمس يدها وهو ينظر لها ويترقب ردة فعلها
فسحبت يدها بسرعه وكادت أن تقلب الصحن ولكنه سارع بأخذه منها وهو
يبتسم ويفكر( ذابحها الحيا ...الله يعين )...أخذوا يأكلون ويسألون عن
المقادير.. كان باستطاعتهم أن يروا بعض الشباب على الدراجات وذاك الذي
يطير في السماء مثبتاً في الباراشوت وحيّاهم عندما اقترب منهم ...ردوا على
تحيته جميعاً عدا جواهر التي كانت تحس بنظرات سيف لها ..عرض سيف على
البروفسور ان يساعده ليجرب .. ضحك ثم اخبره بأن لديه لين عظام وانه
معرض للكسور لذا لا يمكنه المغامره ...
عادوا الى البيت مرهقين مع غروب الشمس وقد بدا عليهم أنهم قد استمتعوا
بهذه التجربه كثيراً ...
في اليوم التالي
كان سيف مع البروفيسور على موعد مع الوكيل فعرج عليه واقله الى مكتب
الوكيل...حين دخل لمكتب مدير مكتبه صادف موظف العلاقات العامه المكلف
بمرافقة الضيف فأمسكه وقال له بصوت منخفض.: وينك انت مخليني دريول
حق هالشيبة النخره..هو والعجوز مرته افتر معاهم في كل مكان في الدوحه ...
وانت اللي يازعم علاقات عامه؟
الموظف : أنا كنت مسوي برنامج في كل شي حتى المتاحف بس الانسه جواهر
ما رضت ..
سيف: قصدك السيدة جواهر ...؟
الموظف: اذا ماعندك مانع ممكن من بكره انفذ البرنامج المقترح..
سيف: كيفك... نسق مع السيدة جواهر...طلعني من السالفه ...يكفي أني جبتهم
الموعد مع سعادة الوكيل ..اذا طلع وصله انت مكان سكنهم ..
تقدم له مدير مكتب الوكيل يخطره بأنه مستعد لأستقبالهم فاخبر البروفيسور
ودخلوا ...بعد ساعة تم الاتفاق على معظم تفاصيل عقده مع الوزارة ...على أن
يعود لبلاده لينظم اموره مع زوجته ويبدأ دوامه بعد 3 اشهر من اليوم ..
وشكرهم على حسن ضيافتهم وهنئهم على وجود سيف وجواهر في الوزارة ...
ابتسم سيف لدى سماعه مديح البروفيسور وفكر ( والله طلعت منه نفعه هالشيبه
وثمر فيه التحفص في العديد والدواره في سوق واقف)..
فيما بعد في مكتبه
كان سيف مشغولاً بالبريد وقد انتهى لتوه من اجتماع مهم وقرر أنه وبمجرد أن
ينتهي منه سيمر على مكتب جواهر ليسلم عليها إذا لم تكن مشغوله...
ولكنه عندما اقترب من مكتبها وجد ابتهاج جالسه معها وهي تطبع شيئاً في
الشاشة فدخل على أي حال وسلم : السلام عليكم ...
ابتهاج وهي تقف باحترام : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
جواهر بحنان : وعليكم السلام ...
سيف: شتسون؟؟
جواهر: اخلص التقرير اللي بين يدي عشان ابتهاج تاخذه توصله لأبو حسن..
سيف لأبتهاج: علينا ...؟ يعني ابتهاج مهب قاعده تسولف معاج ؟؟؟ تنطر
التقرير!!
ابتهاج بخوف: والله بستنى التقرير يا سعادة المدير...
جلس امام جواهر وأخذ يراقبها وهي تنهي التقرير وتطبعه وتسلمه لأبتهاج التي
ما أن اخذته حتى اختفت بسرعة البرق من المكان...
سيف: اطلبيلنا 2 قهوه ....
جواهر وهي تمسك سماعة الهاتف : إن شاء الله ...
كانت في مكتبها تمسح عرقها وتلتقط انفاسها عندما دخلت عليها خلود وهي
تسأل: شالاخبار؟؟ شكلج متصروعه؟؟
ابتهاج: كنت أعده مع جواهر بستناها تخلص التئرير بتاع اخر قضية لما دخل
علينا المدير وخضني...
خلود وحاجبها الايسر يرتفع بشكل شيطاني: صج؟؟ والحين قاعد عندها ؟؟
ابتهاج : اه...
خلود : عيل اخليج مع تقريرج ...
توجهت لمكتب جواهر وهي تبتسم وتفكر في ما ستفعله لهما ووقفت قليلاً قبل
أن تصل للباب المفتوح وأخذت تراقبهما من خلف الزجاج والحقد يأكل قلبها
وهي تفكر ( صج انك ما شفت خير ..أنا ما ادري وش شايف فيها !!! ماعندك
ذوق موليه ...وهي ... تسوي نفسها تستحي ... علينا احنا هالحركات ؟؟؟)
دخلت بهدوء كالحية الرقطاء التي تترصد لفريستها لتهجم عليها وتفاجأوا بها
أمامهم تبتسم بشر وتقول : صباح الخير...
صد عنها سيف وهو يرد باقتضاب ( الناس تسلم ..)
خلود بدلع : لا تعصب عاد... مهب حلو عليك ...
سيف وهو يفكر ( حلّج بطنج إن شاء الله )
كانت جواهر تراقب الموقف بدون تدخل وهي مستغربه من خلود وجراءتها ...
خلود : مبروك يقولون ملجتوا ...
جواهر: الله يبارك فيج ... تبغين شي خلود؟؟
خلود : ابد ...شفتكم قلت امر ابارك...( ثم وجهت حديثها لسيف) سيف الا
شالاخبار ؟؟؟ للحين تسهر على التلفون ...والا عقلت ؟؟؟
نظر لها سيف نظره غاضبه وقبل أن يرد عليها سمع جواهر تقول وبهدوء شديد
: شوفي حبيبتي لو قصدج عن حياته قبل لا يرتبط فيني ...فهو قالي عن كل
شي.. حتى على المكالمات اللي تالي الليل ..الله يستر عليج... وانا سامحته...
تبغين شي ثاني والا بتروحين تكملين شغلج المتراكم احسن ...
خلود بغضب : شقصدج ؟؟؟ شلون تسمحين حق عمرج تقولين لي مثل هالكلام؟؟
انتي...
قاطعتها جواهر وهي واقفه وتشير للباب : لا تسمحين لي ولا اسمح لج ...
اطلعي من مكتبي أنا مشغوله وعندي كلمة راس مع زوجي حبيبي ..
خرجت خلود وهي تضرب الأرض بحذائها من وتركت سيف مشدوه وينظر
لتصرف جواهر مع خلود .... الغضب
حاول أن يتكلم ويفسر الموضوع ولكن جواهر رفعت كفها الأيمن في وجهه وهي
تقول : لو سمحت ... ما في داعي ... المكان مش مناسب لمناقشة مثل
هالمواضيع... وارجوك ... خلني بروحي ...
انتهت من أخر كلمه نطقتها ثم أمسكت رأسها بيديها وكأنها تحميه من
الانفجار..
خرج سيف يجرجر ساقيه وهو ينظر لجواهر بحزن ويفكر ( شقصدها؟؟ صدقتها
يعني وزعلت ..؟؟ بس هي دافعت عني قدامها وفشلتها ؟؟؟ شالسالفه؟؟؟ الله
ياخذها هالحقيره ...ليش جات تلمح هالشكل ... والله حاله ...)
فيما بعد
كانت جواهر في منزل نوف تحكي لها ماجرى وصوتها يهتز ويبدو عليها القهر
في المساء
وبعد منتصف الليل..
كتب سيف هذه الأبيات في رسائل وأرسلها لجواهر ... كانت قصيده للأمير خالد
الفيصل غناها محمد عبده بصوته وكانت في منتهى الروعة ...
لك حق تزعل ثم لك حق نرضيك
ما اقوى زعل حبيب قلبي وعيني
ما دام قلبي يا اريش العين مغليك
اطلب ولك روحي وما في يديــني
لا تـنـشـغل مالك وزينٍ يضاهيك
ابـيــك أنا لـو كان غيرك يبيني
يوم الله احسن صورتك خصني فيك
فـيك الجـمال وصادق الـود فيني
شعري يزين بوصف زينك وطاريك
والأرض مــن مـمشـاك فيها تزيني
اول غــناتي صوت الأشـواق يدعيك
واخــر غــناتي شـق صدري حنيني
كانت جواهر تستلم الرسالة تقرأها ثم تلقي هاتفها على السرير حيث استلقت
تنظر للتلفزيون بدون أن تهتم بما تشاهده ....وكلما سمعت رنين وصول
الرسائل أمسكت بهاتفها وفتحت الرسالة الواردة ثم رمته ثانية ...أثرت فيها
الكلمات بقوه لكنها لم ترد عليه ...تبعها عدة اتصالات منه بلا مجيب ...ثم
سمعت رنة الرسائل فقرأت ( ردي على حبيبتي...) ثم ( انزين ردي علي
واسمعيني ...اعرفي السالفه عدل ..) ( اخبرج مره عاقله ....)
رددت وكأنها تحدث نفسها: لا والله ...الحين استخفيت ...
ثم وصلتها رسالة جديده ( لا تحديني اتصل في اخوج الحين واقعده من رقاده..
ردي علي لو سمحتي)
رن هاتفها بموسيقى أغنية رومانسية تذكرت كلماتها بعد تهديده... فنظرت اليه
وحملته في كفها ثم ضغطت زر قبول المكالمه وهنا سمعت صوته القوي: الو..
ردت بصوت منخفض : الو..
سيف: ما بغيتي تردين...
صمتت ولم ترد فواصل : حياتي ليش زعلتي ؟؟ أنا يوم شفت ردج عليها
هالواطيه استانست ...وتأكدت انج منتي مصدقتها ...
جواهر: والحين شالمطلوب مني؟؟؟
سيف: حبيبتي ليش تكلمني جذيه ؟؟؟ انتي ما عندج ثقه فيني؟؟؟
جواهر: حياتك قبل لا تعرفني ملك لك وما يحق لي أني احاسبك عليها...وحتى
أنا حياتي قبل لا اعرفك ملك لي وما يحق لك انك تحاسبني عليها ...
عم الهدوء بعد اخر كلمة نطقتها وهو يفكر ( شقصدها ؟؟؟ كانت تعرف حد
قبلي!! والا شتقصد ؟؟؟ )
بعد دقائق علمت جواهر أنها أصابت مقصدها فقالت له وبكل ثقة: أنا محتاجه
ارقد الوقت متأخر ... تصبح على خير...
سيف بعد تردد: وانتي ...من ...هله....
تركته وهو يفكر بكلامها ...تركته وقد ارتسمت الصدمة على وجهه ...تركته
لوحده مع ظنونه...ما اقساها ....
تركها وقد ارتسمت ابتسامه على وجهها ..تركها وقد احست بأنها اصابته في
مقتل.. تركها وقد لقنته وبجمله واحده درسٍ لن ينساه طول عمره ...انها مثله
تماماً ومساويه له..في كل شيء ....اجل ...في كل شيء...
مضى شهر
كانت احوالهم لا تسر ولكنهم يكابرون ...كانوا يدعون أنهم احباب امام الناس
ولكن عندما ينفردون يكون الصمت ثالثهم وبالذات منى التي تساءلت بعد أسبوع
عن عدم زيارة سيف لجواهر بخبث ...مما دعاها للاتصال به في المساء
جواهر: السلام عليكم ...
سيف وببرود : وعليكم السلام ...
جواهر وبتردد كبير : مهب مار علينا ؟؟؟ هلي يسألون عنك...
سيف: أحمد يشوفني في المجلس...من قصدج ؟؟ مرته ...ما ابغيها تسأل
عني..
جواهر : بتحس ان بينا شي ....
سيف: ما يهمني احساسها ...هي بكبرها ما تهمني....
جواهر وقد اوشكت على البكاء من القهر : على كيفك ...مع السلامه...
أغلقت الخط قبل ان تسمع رده..وقالت وبصوت عالي : الحين هو الغلطان وبعد
يرفض طلبي ويسوي نفسه زعلان!!!
في الناحية الأخرى وعلى شاطئ البحر كان سيف مع سعيد الذي كان يراقبه...
احترم رغبة سيف بالمشي على الشاطئ فانتظره بجانب السيارة ورآه وهو
يجلس بعيداً على الرمال ...وبعد نصف ساعه عاد ووقف امامه وتنهد ...
سعيد: شفيك شايل الدنيا على راسك ؟؟ انت للحين في حوسه مع مرتك؟؟
سيف: لي بكره ...هالبنت عنيده وراسها يابس ...مسويه نفسها زعلانه...
سعيد: وليش ما تراضيها وتفتك !! وعلى قولة امي الهون ابرك ما يكون..
سيف: لازم هي تراضيني ...أنا اللي زعلان ...لأنها ما تثق فيني...
سعيد: يا عيني على الكلام ...انت من تحسب عمرك...
سيف: انا الشيخ سيف...
سعيد: طالعني وحط عينك في عيني..
واجهه وهو يفتح عينيه : هاه ...
سعيد: تبغي تقنعني أنها ما وحشتك !!!
سيف: ....واجد ...اصلاً انا مارقدت عدل من ذاك اليوم ...
سعيد: عيل روح لها وراضها .... اقولك ... عطها بطاقة عرسي ...وقولها أن
حضورها ضروري ...
سيف بغضب: نعم ؟؟؟ وليش ان شاء الله حضورها ضروري؟؟
سعيد: اوهوه علينا ....انت ايه ...خلك معاي...أنا ابغي السالفه علثه عشان
تبين لها اهميتها في حياتك ..فهمت ( صرخ عند قوله اخر كلمه )..
سيف : ايوااااا... تخطط مع وجهك؟؟
سعيد: طبعاً ...اصلاً لو مهب تخطيطاتي ما نفعت ..انت ما تسوى شي بدوني..
ولازم تعرف هالشي عدل..وتدعي أن الله يخليني لك ...
ضحك سيف وهز رأسه ...
قبل أن ينام بعث برسالة نصية الى جواهر ( بمر عليكم بكره بعد صلاة المغرب
بإذن الله ) وصلت بعد ثواني الى جواهر فقرأتها وقالت : شاللي غير رايه ؟؟
تعطف علينا يعني !!! أنا براويه ...
بعثت برسالة الى سالم تطلب أن تراه بعد المغرب ووصلها تأكيد انه استلمها...
في اليوم التالي
لم يتقابل سيف وجواهر في ذلك النهار وكأنه قد تعمد ذلك ... كان في الأيام
الأخيرة يمر ويسلم عليها وهو واقف لئلا يشك الموظفين في أمر خلافهما ...
وفي المساء وصل سالم قبل سيف ودخل المجلس ... وعندما أخبرت الخادمة
جواهر بقدومه لبست شيلتها وعباءتها ودخلت عليه مرحبة ...
جواهر: مرحبا ....شحالك سالم ؟؟ وينك ؟؟ من زمان ما بينت ...
سالم: ويني بعد ؟؟؟ في هالشركة الله يحرقها وافتك ...
جواهر: بسم الله من فالك....الله لا يقول...شجاك ؟؟ استخفيت انت ؟؟
سالم : والله...انحبست حبسه...حتى الشباب اللي في كلية احمد بن محمد
العسكرية ياخذون اجازة كل خميس لين السبت ...وانا يعطيني الجمعة مهب
عشان وجهي ...عشان الشركة تسكر اصلاً وعشان صلاة الجمعة..
جواهر: عيار ....كل ما اتصل فيك تكون في حدا المولات ..تفتر فيه مع ربعك..
سالم: كذبج... كم مره بس .. وبالحسرة اكون طالع من الدوام منهد ما اقدر
اشوف طريقي ... ويكونون مسندريني بالاتصالات ...امر عليهم شوي عشان
خاطرهم...
جواهر: واليوم ؟؟؟ هذاك عندي ...
سالم: ما رحت الدوام العصر... قلت حقه أنج تبغيني في موضوع ضروري
ورضى...
جواهر: كذبت عليه !!!!؟؟
سالم : ما كذبت ...مهب انتي قلتي تبغيني؟؟؟ انا زودت شوية بهارات من
عندي.. خبرج...
ضحكت جواهر ضحكة ناعمة توقفت عندما سمعت رنة هاتفها معلنه أن سيف
وصل ...استأذنت منه وخرجت بسرعه لتفتح الباب وتدخل سيف للمجلس ...
تفاجأ سيف عندما رأها بالشيلة والعباءة فسألها بعد السلام: حد عندكم ؟؟؟
جواهر: سالم ... مر علينا قبل لا يطلع مع ربعه...
سيف وهو يرفع حاجبه الايمن : ايواااااا ..من متى وهو عندكم ؟؟؟
جواهر : توه ...
دخل سيف المجلس مع جواهر وسّلم على سالم وهو يسأله: الا عندنا اليوم ؟؟؟
شالطاري؟؟
سالم: قصدك عندهم ؟؟ للحين ما راحت جواهر بيتك...
سيف: كله واحد ... عندهم والا عندنا ...
سالم: مار اسلم من زمان ما جيتهم...لكن... بكره لين راحت بيتك بمر عليكم كل
يوم ولا تزعل ...
سيف: الله يعين...
سالم: الله يعين الجميع ...الا سعيد متى عرسه بالضبط؟؟ كل يوم له موعد ؟؟
سيف: الشهر الجاي ...كل يوم يدور حجز لين لقى في فندق الانتر...
سالم : هناااااااااك !!! في قلعة وادرين ...
سيف: عن اللواته... كنك رايح ستي سنتر بس كمل 3 كيلو والا انت قدام باب
الفندق...
سالم: يالله ... بنتعنى شنسوي .. بس هاه ... تحمل تسوي عرسك مناك انت
بعد...
سيف: أي عرس !!! الله كريم ... إذا عرست ...إذا عرست .. بسويه في
الرتز..
سالم: صدق انك ضار ... الرتز ابعد زين...
سيف: بس اكشخ... واللي مهب متعني لي ولمرتي مالت عليه...
سالم: بل ...بل ...ليش تسب زين ..
سيف: انا ما سبيتك انت...ليش انت ناوي ماتتعنى لنا !!!!
سالم: افأ عليك ... إذا ما تعنيت عشان جواهر ...اتعنى عشان من عيل ؟؟
سيف: بس جواهر ...؟؟؟
سالم: اوهوووه..علينا ...انا شمقعدني عندك؟؟؟
سيف: مادري ؟؟؟
التفت سالم الى جواهر وقال: ما تشوفين ريلج انتي ؟؟؟ ليش ساكته عنه؟؟
ماتشوفينه شمسوي فيني؟؟؟
جواهر وهي تبتسم: انا مثل سويسرا ....محايده...
سالم وهو يقف ويتوجهه للباب: الشرهه علي اللي يقعد معاكم...
جواهر وهي تلحقه وتقول: تعال كمل قهوتك...
سالم : من زينها عاد..بروح اقعد لي في كافيه واشرب اللي احسن منها وانا
اشوف المزايين والسّحر...يله اقلبي وجهج..
بعد أن عادت جواهر الى سيف جلست في كرسي بعيد عن كرسيه وصمتت
بانتظار أن يبدأ هو بالحديث ولكنه اكتفى بالنظر لها ....مما أربكها وجعلها تلعب
بأظافرها وهي تفكر( ليش ما يتكلم ؟؟؟ ليش ما يقول شي ؟؟؟ أي شي ؟؟ على
الاقل يعتذر من اللي صار ويقول أنه ما يفكر في حد غيري ....)
وضع سيف رجل على رجل وهو لا زال ينظر لها ويفكر ( هذي متى بتتكلم ؟؟
مافي الا أني انا اللي ابدي ماتهون علي للحين زعلانه )
سيف: شحالج جواهر؟
جواهر: بخير ... أنت شحالك؟؟
سيف: نحمد الله على كل شي ... امي تسلم عليج..وتقول من زمان ماسمعت
صوتج؟؟؟
جواهر: الله يسلمها ... لها وحشه والله ..
سيف: وانا جواهر؟؟؟ ما وحشتج ؟؟؟ لي متى بتمين زعلانه ؟؟ أنا حلفلتج أنها
كذابه ؟؟؟
جواهر: يعني ما كان فيه مكالمات مثل ماقالت؟؟
سيف بتردد: يعني ...كانت هي تتصل بس انا ماكنت اعطيها وجه...
جواهر: عيل من وين جابت هالثقه في كلامها؟؟
سيف وهو يقترب منها ويجلس في المقعد المجاور لها : وانا وشدراني ...
يمكن انقهرت وبغت تخرب بينا ... تحملي ياجواهر تعطينها الفرصة...
جواهر وهي تهرب لأنه كاد أن يمسك يدها: بحطلك عشى...
سيف: قالولج مفجوع ؟؟ تعالي أنا جاي لج ... لج بروحج بدون عشى ...
جواهر: ما يصير ... بتهاوشني مرت احمد إذا ماحطيت لك عشى...
سيف: وهذي شلها خص ؟؟؟ حتى في عشاي بتتحكم .. اقولج تعالي وخلها
تولي..
جواهر: بجيب لك عصير عيل ...
وخرجت ... استاء سيف من تصرفها وخرج غاضباً من البيت وهو يفكر ( تدور
لها علثه عشان ما تقعد معاي...اخ يالقهر ... أنا انزل نفسي واراضيها وهي
للحين زعلانه ....!! ) ضرب المقود بيده وقاد سيارته اللاندكروزر الى شاطيء
البحر ليجلس لوحده ... لم يرغب برؤية أحد ... وعندما توقف بجانب النادي
الدبلوماسي في مكان مظلم فتح درج السيارة ليبحث عن كشاف نور صغير
وسقطت ورقه وعندما التقطها وقرأها وجدها نسخه من تقرير قديم كانت قد
ارسلته جواهر وفيه توصيه بخط يدها قبل توقيعها ...اخذ ينظر لخطها وأخذته
الافكار بعيدأ وتذكر قصيدة خالد الفيصل
قريت خطّك بالوفا عشـر مـرّات
في كل مرّه تنثـر العيـن ماهـا
ذكرتني هـاك الليـال الجميـلات
لو كان قلبي ذاكرٍ مـا نساهـا
من عقبكم ما عاد للعيـش لـذّات
ما التذّ في دنيـا مخالـف هواهـا
اليوم انا مثلـك جـداي التنهـات
عيني تهل دموعهـا مـن عناهـا
هايم بعيد الدّار سهران مـا بـات
أتبع هواجيسٍ بعيدٍ مداهـا
نارٍ تلهّب بين الاضلاع زافات
نارٍ لجت بالخوف العالي سناها
مّزق الورقة بغضب إلى قطع صغيره ونثرها من الشباك وتطايرت مع الهواء
وهو يفكر ( ليش دايماً لين حبيت وحده تذلني ؟؟؟ لهدرجه ابين ضعيف قدامهم؟؟
مالت على هالقلب اللي عندي اللي كله معذبني ...) ضرب المقود بقوه هذه
المره ثم آدار المحرك واستدار وعاد من حيث جاء ولكنه كان يزيد السرعه
بقدمه إلى أن تعدت 120 بدون أن يحس حتى أنه لم يلحظ قطعة الحديد الصدئة
بحجم طاولة صغيرة والتي سقطت من شاحنه أمامه ... صدمها بإطار سيارته
بقوة وفي ثانية انقلبت السيارة عدة مرات وامسكها الرصيف من مواصلة
الانقلاب ....توقف بعض الشباب لإنقاذه واتصل اخرين بالإسعاف ... وحاول
شاب أن يفتح باب السيارة المقلوبه ورأى سيف مضرجاً في دمائه وملتصقاً
بالمقود ويحضنه فخاف أن يلمسه لئلا يزيد الكسور بل امسك بمعصمه وتفحص
نبضه ووجده حياً...حمد ربه وصاح بصاحبه ليستعجل سيارة الاسعاف وفي اقل
من عشر دقائق كانت السياره تشق طريقها عبر التجمهر ونزل منها السائق مع
مسعفين اثنين واخرجوا سيف من السيارة بدقة ووضعوه على الحماله ثم انزلوا
الارجل ودفعوها للسياره ثم حملوها للداخل وتوجهوا للمستشفى باقصى
سرعه...