في عصر التخبط في ظلام الفتن و دهاليز الجهل و في عصر ينطق فيه الرويبضة و عصر يختلط فيه الحابل بالنابل و يدوخ الواحد منا قبل أن يصل لنهاية لطريق طويل..طويل... يقرأكثيييراً .. يسأل كثييراً .. يجادل كثييراً .. يصرخ كثييراً .. ثم ماذا ؟؟!!!
ينهك يتعب .. و ربما ييأس قبل أن يصل للحقيقة .. يلفه الظلام و يكاد يختنق !!
عندها فقط لتتجه لله !!
ما ضل من اعتصم بكتابه و سنة نبيه .. نعم فقد قالها صلى الله عليه و سلم و كأنه رأى حالنا و نحن نتخبط اليوم في جهل و انهاك !!
شيئين لن تضلوا بعدهما .. لذا أقول لكل من شعر بالضلال و الحيرة و عدم الاقتناع .. تعال و عد لهذين " الشيئين " : ( قال الله و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ) و لن تضل أبداً.. تعال و اسمعهما و اقرأهما و قبل هذا فرغ قلبك و كل حواسك من أي تعصب و هوى لأي شخص أو حزب او جماعة أياً كانت درجة إعجابك بهم و أياً كانت أعمالهم و أياً كان ماضيهم و تاريخهم ... فأنت مريد للحق و الحق لا يعرف بالرجال و لكن الرجال يعرفون بالحق .. إذاً عليك أولاً أن تبحث عن الحق قبل الرجال.. و الحق ما قال الله و رسوله صلى الله عليه و سلم.. و لكن أين ؟؟ هذا يقول قال الله و هذا يقول قال الله ! أنت سمعت الطرف الآخر كثيراً و رددت كلامه كثيراً و جادلت من أجله كثيراً وتعبت من أجله كثيراً و ما زلت تتخبط في حيرة من أمرك .. إذاً فتعال و اسمع الطرف الذي يناديك من هنا.. منارات الهدى في عصر الضلال .. ورثة الأنبياء .. الموقعين عن رب العالمين .. الذين من قال فيهم كلمة سوء فكأنما أكل لحماً مسموماً إلا أن يرحمه الله .. العلماء الأجلاء الذين شابت لحاهم في طلب العلم وأفنوا أعمارهم بين بطون الكتب .. أعطهم دقائق من حياتك قبل أن تكرسها كلها لمبدأ قد لا يقودك إلا لمزيد من الضلال ..تعال فالعلماء ينادونك ليعلموك ما قال الله و رسوله صلى الله عليه و سلم ..
هذه دعوة مخلصة صادقة لإخوة و أخوات أحبهم في الله أن يقرأوا هذا الكتاب و قبل الإقبال عليه يخلصوا لله النية و ينبذوا عنهم الخلافات و التعصب و كل دعاوى الجاهلية.. دعوة أقيم بها عليهم الحجة يوم القيامة حينما يحكم بيني و بينهم الله في ما اختلفنا فيه و أبرأ ذمتي و أبلغ ما بلغني من الحق ...و على الله قصد السبيل .
اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه.