~*¤ô§ô¤*~
الفـــراشــة و صــندوق البلور
~*¤ô§ô¤*~
و هــناك
كانت فراشة زاهية الألوان
تعيش بعالم ساذج برئ
كل ما حولها طاهر نقي رقيق
حياتها صلاة ..ضحكات ..بريق
لا صديق لها ..لا رفيق
و ذات فضول
دخـلت إلي صندوق البلور
و فغـرت فاها بانبهار
رأت فيه بساتين ..زهور
مسارح و قصور
عــالم غــريبُ مـسحـور
هـنا تحلق فتسمع زقزقة عصفور
و هــناك تغاريد الطيور
و هـناك قلوب الغـلا
تقسم بالوفاء و تنذر لقربها النذور
و شرع لها صندوق البلور الأبواب
و استقبلها بـود و ترحـاب
و فتحت لها أبواب البساتين
بما فيها من أندر الزهور
و عبق الياسمينِ
و لكنها حلقت بعيداً بجناحيها
تبتغي غفراناً من خالقها
و تبتعد بخوفٍ عن أشواك الورد
عـن كل من يلاحقها أو يناجيها
و ذات حــنين
دلفت لتسمع حكايات العاشقين
و ما روتها حكاياتهم
في سجودها
رأت بالنور الذي يحوطها
الكل صار نهــمُ مسعـور
لا تكفيه زهـرة واحدة
بل يريد كل كل الزهورِ
لا تكفية فراشة واحدة
مهما كانت نادرة
نقــيه .. أو باهـره
يود أن يجمع قـدر ما يستطيع
من فراشات البرية
و يسـاوره شيطانه
ربما تلك أجمل .. و هذي صوتها يبهر
و تلك تمردها يأسر و هذي رمحها قـتـّــال
و تلك تنـثر الورد من الرمش الفــتــّان
و الأخرى تثــير الخــيال
و هـذه شـــاعـــرة
قلمـها من جمرٍ
منسوج من حرير مذهل
و ربما صنع من نار
و تلك شموخها عسير
و يستمر شيطانه الخطير
و ذات خــوف
ابتعدت الفراشة عن دنيــا العشـاق
رفرفـت و حلقت بأجنحتها
لتبتعد عن أرض
ينتهك فيها سمو الحب
و هو من افعالهم براء
طاهر معــناه و يغتال فيه الوفاء
و حلقت فوق البساتين
تستمتع بمشاهد الزهور تتفتح
و أصوات طيورٍ باسم ربها تسـبح
هـنا تغاريد طيور
هنا غـلا الزهـور
و عــبقها و العطــور
و ذات تأمــل
وقفت وحــدها داخل صندوق البلور
تستغفر الخالق الغفور
تســتـعــيـذ به
مـن كل الذنوب و الآثام و الشرور
في هــذا العـالم المسحــور
و ذات خــشوع
وقفت الفراشة تسبح و تدعو
اللهم يا تــواب يا غفور
قـِـني كل الشـرور
و زلات النفس في
صـــــنــدوق الـبــلــور
هــ ـ ــمــ ــ ـس