لا أعرف ماذا أكتب إليك..
لا أعرف ماذا أكتب إليك..
هل أكتب سطور شوقي
وتوقي إليك
؟!؟!
أم هل أكتب عن مدى حبي الكبير لك
والكائن في أعماقي
؟!؟!؟!
أم تريدني أن أكتب تقريراً
عن مدة انتظاري لك
؟!؟!؟!
وإلى متى سأظل مخلصا
لذكرياتك ولقلبك الحنون
؟!؟!؟!
وهل أذكر عدد دموعي التي ذرفتها
وأنا أناديك وأرجوك أن تكف عن الغياب
؟!؟!؟!
هل أذكرك بالأزهار التي كنت تبعثها
؟!؟!؟!
لا أعرف إن كنت لا تزال تذكر تلك الرسالة
التي أرسلتها لك قبل دهر من الزمن
؟!؟!؟!
ولا أدري إن كنت حقاً لا تزال محتفظاً بها
أو ألقيتها إلى حاويات النسيان
؟!؟!؟!
رسمت لك فيها قلباً كبيراً بلا نهاية..
كتبت لك داخله أن مساحة قلبي لا تكفي لحبك...
فخرج ليتنزه على ساحل أعماقي...
يمتطي شرايين قلبي تارة ..
أو يجدف على الأوردة تارة أخرى..
لا أعرف ما كتبت فعلاً...
ربما ذكرت أنك لا تحبني بمقدار حبي لك...
وربما أزلت دمعة عتاب لأجل هذا..
لا أعرف حقاً أي سطور هذه التي تخطها أناملي..
بتلقائية غريبة..
وانسيابية عنيفة..
تهجم على الأوراق كأسود أليفة..
تمزق شرفها...
تمسح بياضها...
تعبر عن حبها..
لكل ما له علاقة بك...
لا أعرف..
ماذا أكتب لك..
ككل مرة...
أمسك قلمي ...
لأعبر لك عن شيء ما في قلبي تجاهك...
تخذلني لغتي...
وينزف قلمي...
فلا أدري ماذا أكتب لك...
ربما لهذا انقطعت عني...
ربما كتبت لك شيئاً لا أعلمه ولا أدريه...
ربما غضبت من كثرة أمطار الحب التي ذرفتها..
وكرهت مني إلقائي بنفسي على سواحلك...
ربما لهذا هاجرت من سمائي تاركاً ريشة طائر...
تتجول بين نسمات الريح....
متناسياً خلفك دموعاً وانتظارا..
ربما..
لكن قلمي بالتأكيد سيظل ينزف...
وينزف..
حتى ينتهي مداد الحبر من على الأرض..
وفوق السماء...
وتحت البحار..
إلى أن تجف أنهار دمائي....
وتزول يداي..
إلى أن أنتهي...
ولو انتهيت قبلي..
لا اعرف ماذا سأكتب لك....
ولا إن كنت ستقرأ ما سأكتبه...
لا أعرف إن كانت ستصلك أوراقي ...
أو إن أحرقتها مع صحفك اليومية....
مودعاً ذكريات لا تهمك...
لا اعرف..
سوى أنني أدمنت الكتابة إليك....
وعلاجي صعب..
يقتضي قتلي أولاً..
لا أعرف ماذا أكتب لك أيضاً..
هل أذكرك في نهاية سطوري بلون قلبي الأحمر...
ودمعتي الشفافة....
ويداي الباهتتان....
وعيناي التائهتان...
هل أذكرك...
من أنا...
لا أعرف ماذا أكتب لك حقاً...