شكرا لك أيها الأخ على سؤالك..
الأصل ألا يحول اختلاف البعد الاجتماعي بين شخصين أعجبا ببعضهما واقتنعا بالزواج، وإن كانت نتيجة الأمر تتوقف على طبيعة نفسية وشخصية كل منهما، ومدى قدرته على التكيف مع الطرف الآخر وتحديات الحياة الزوجية المشتركة وما يمكن أن تتأتي به من تحديات ومشكلات وصعوبات. وكم من زوجين من بيئتين مختلفتين وهما في أسعد حال!
والأصل أنه كلما توافق الشخصان أو اقتربا كانت دواعي النجاح أكثر وأقوى، ولكن حتى هذا لا يضمن مثل هذه النتائج دوما. وكم من زوجين من بيئتين متشابهتين وهما في أتعس حال!
النصيحة هنا أن يسأل كل من الطرفين نفسه سؤالا مخلصا صادقا مع نفسه أولا قبل أن يصدقه مع الآخرين، كم هو مستعد للتكيف والتغيير من أجل استيعاب الطرف الآخر؟ وكم هو مستعد للتضحية من أجل حياتهما المشتركة؟
المشكلة أن كثيرا من الشباب قد يسأل نفسه هذا السؤال، إلا أن الحالة العاطفية التي يمرّ بها بسبب تعلقه بالطرف الآخر قد تحرمه من الإجابة الصريحة والصادقة على هذا السؤال، ومن ثم وبعد بعض الوقت يتفاجأ بالواقع العملي لتحديات الحياة، وينسى أنه كان قد أجاب على السؤال بطريقة يريد الآن تغيير الإجابة على نفس السؤال.
إن النجاح أو عدم النجاح، وطبيعة الواقع العملي الحياتي ليتوقف وبشكل كبير على مدى الاستعداد النفسي للتغير، مصداق قوله تعالى: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} [الرعد: 11].
| التوقيع | | أمــــــــــــــــــــــــــــــــــيـــــــــــــ ــــــــــر الــــــــــــــــــرومــــــــــنــــســـيـــــــ ـــــة
يـــــــــــــــــــرحـــــــب بــــــــكل مــــــــــــغـــــــــــرد جـــــــــــــــديــــــد | |