المعتقل الجامعي
بعد ان اذهلتني كثافة الملصقات التوعيه في جامعة الملك فيصل بالدمام وجميع مرافقها والتي كانت تتحدث عن توجيهات كثيرة للسلامه من الحرائق وكيفية التصرف حين نشوب حريق والاسعافات الاوليه التي يجب ان تتقنها الطالبه للتعامل مع الحروق بعد كل هذا سالت ممازحه احدى الطالبات اللواتي يقمن في السكن الجامعي وقد كن برفقتي .. اخبريني كيف تتصرفين في حاله نشوب حريق في السكن لا سمح الله و نظرت الي ضاحكه وقالت اقراء الشهادتين وانتظر عزرائيل فشاركنها باقي الطلبات الضحك مؤيدات ,فسالت والدهشه تحتل كل مساحاتي كيف؟؟
قالت لانني اعرف ان لا سبيل للنجاة ,فكل وسائل السلامه معدوومه في هذا المعتقل المسمى ( السكن )
وقبل ان تكمل تلقفت خيط الحديث اخرى قالت لا مخارج للطوارئ الا باب واحد ومغلق بالقفل والشمع الاحمر حتى لا تنفلت احدانا الى الخارج
والنوافذ مغلقه ,كي لا نطل على الخارج ايضا
قاطعتها احداهن قايله : والمصعد رغم كون استخدامه غير وارد في مثل هذي الحالات الا انه متهالك وكل يوم يتوقف با احدانا ليهوي بها الى الدرك الا سفل فينقذها ذاك العامل ونحن نعلم ان لا شي سيغير هذا الوضع ويحرك المسئولين الا موت احدانا في هذا المصعد ولا نعلم من هي التي ستكون كبش الفداء الذي سنقدمه قربانا لتخلصنا مما نحن فيه
قلت وانا احاول اجتذاب نفسي من مصيده الالم التي اوقعني فيها عن غير قصد ابعد الله عنكن كل سوء كان هذا سؤالا افتراضيا مني فقط
قالت احداهن مبتسمه وكانت الاكثر صمتا من بينهن يبدو ان المسئؤلين عن السكن يرون ايضا ان الحرايق فرضيه لا علاقه لها بواقع الطالبات اللواتي يقطن هذا السكن بدليا انهم جعلوا دورات اطفاء الحرايق حكرا على المشرفات فقط دون الطالبات ولا ادري ماتفعل الطالبات بتدريب المشرفه تغط في بيتها بنوم عميق بينما نحن نواجه الحريق
سالتها بصراحه قراءت اكثر من مرة عن حرائق في هذا السكن تحديدا فماذا كانت ردة فعل القايمين على هذا الامر
قالت ببرود ...تحقيق عاجل لمعرفة الطالبه المتسببه بالامر ومحاوله اتخاذ اعتراف شفوي وكتابي منها وامضاء تعهد بعدم تكرار الامر(اللي يسمعهم يقول كان البنت متعمده الحريقه >>اااخ ياقلبي)
وعندما حدثنا المسئوله عن واجبهم تجاه هذه الارواح الادميه المقيمه هنا ... كان الرد ياتي دايما
رفعنا للمسئؤلين وانشاء الله خير
هذا دون ذكر الاشياء الخرى اللي منها التلفزيون ووسائل الترفيه المعدومه نهاائيا
ووسايل التعليم الحديث ............... الخ الخ