
استقبلت صباح هذا اليوم مع قناة العربية هذا الخبر المنقول عن صحيفة الاقتصادية .
ظننت أننا سنعيش غلاء كسويسرا , لكن هناك دخل الجيب مرتفع , ونحن جيوبنا مفلسة .
لم تعد أحلامنا في بناء بيت سائغة الآن , الحياة المقبلة لذوي الدخل المرتفع جدا , أما من يتقاضى
راتب أربعة آلاف ريال فإنه بالكاد يغطي مصاريف أكرة الشقة المرتفعة , أقساط السيارة , وسد رمق
أطفاله من الجوع , والعيش سبعة أيام أو عشرة في الشهر دون ريال واحد .
لانريد أن نندب جيوبنا , لكن فعلا الأزمة تتفاقم , مالحل كيف نتأقلم مع هذا الوضع , إن الغلاء يولد
الفقر , والفقر يؤدي إلى الجريمة أو العقد النفسية للأطفال والكبار , وجود فقراء شيئ طبيعي في أي
مجتمع , لكن غير الطبيعي أن ترتفع نسبة الحاجة وتقل الخدمات بشكل مروع , فالمستشفيات الحكومية
حالتها سيئة جدا , و شديدة الزحام , ورب الأسرة
لايملك إلا مايشتري به مواد غذائية لأسرته , فيضطر للعلاج والانتظار والمعاناة على أبواب
المستشفيات وغيرها من خدمات أخرى ضرورية , فكيف يكون المنفذ .
(قالت مصادر تجارية إن سوق المواد الغذائية والاستهلاكية في السعودية ستشهد قريبا زيادة عالية تفوق نسبة 20 في المائة قياسا بحجم الأسعار السائدة حاليا.
وشهدت أسعار المواد الغذائية في السعودية ارتفاعات غير مسبوقة هذا العام والعام الماضي سعت خلالها وزارة التجارة والصناعة والمستوردون والغرف التجارية لتبرير أسباب هذه الزيادات مرجعين ذلك إلى الأسواق العالمية.
وتستند المصادر التجارية إلى تقارير علمية من عدة مراكز عالمية أبرزها المعهد العالمي للأبحاث حول سياسات التغذية في واشنطن إذ قدّر المعهد العالمي للأبحاث حول سياسات التغذية بأنّ سعر المواد الغذائية الأساسية سيرتفع من 20 إلى 33 في المائة في عام 2010م، ومن 26 إلى 135 في المائة في عام 2020م.
ولم يستبعد مراقبون وتجار وأكاديميون احتمال ربط ارتفاع أسعار النفط بارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية مشيرين إلى أن هذه الزيادة ستدخل على مراحل متتابعة خلال ثلاث سنوات بدءا من مطلع العام المقبل 2008م.
وكانت أسعار النفط قد شهدت ارتفاعات متلاحقة منذ مطلع العام الجاري حينما سجلت أسعار النفط 54 دولارا أمريكيا للبرميل لتقفز إلى 89 دولارا للبرميل حتى يوم الأربعاء الماضي.
ووفقا لتقرير اقتصادي حديث أصدرته شركة جدوى للاستثمار، فإن المصدر الرئيسي للتضخم في السعودية هو أسعار السلع الغذائية، حيث ارتفعت في السنوات الأخيرة بوتيرة عالية.
وذلك لجموح الأسعار في بورصات السلع العالمية، إضافةً إلى بعض العوامل المؤقتة مثل الأحوال المناخية التي أسهمت في تعقيد عملية التحور في أنماط استهلاك واستخدامات المنتجات الزراعية
متسببةً بذلك في غلاء أسعار المواد الغذائية في دول العالم كافة.
ويشير التقرير إلى أن السعودية ليست بمنأى عن ارتفاع الأسعار في دول العالم، إذ سجل التضخم في
أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة 5.9 في المائة في شباط (فبراير) هذا العام وهو أعلى
مستوى له طيلة 26عاما، كما بلغ 6 في المائة في بريطانيا في نيسان (أبريل) و 18.2في المائة في
الصين في آب (أغسطس) الماضي، حيث إن الأوضاع مهيأة لارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية
بمعدلات أعلى من المعتاد. وليس في مقدور الدولة عمل الكثير حيال هذه الظروف حيث نجم الارتفاع في
أسعار السلع عن مستجدات عالمية خارجة عن سيطرتها.
وكانت أسعار المواد الغذائية قد ارتفعت بمعدل لا يتجاوز 8.4 في المائة بين عامي 1983 و2003،
لكنها قفزت بمعدل 16.8 في المائة منذ عام 2004م "الاقتصادية" 26/09/1428هـ
واقترح تجار مختصون في تجارة المواد الغذائية تكثيف الرقابة على مراكز التجزئة الصغيرة المنتشرة
في السعودية بشكل كبير.
ورغم ارتفاع أسعار المواد الغذائية مازالت السعودية أقل من مثيلاتها من الدول المجاورة في أسعار المواد الغذائية.
وكان فريق متخصص في دراسة ارتفاع الأسعار في السعودية قد كشف عن ارتفاع هامش الربحية لدى
عدد من تجار التجزئة والمواد الغذائية من 3 في المائة إلى 9 في المائة مما أسهم في زيادة الأسعار
للسلع الأساسية. ويبين التقرير أن زيادة في هامش الربحية لدى عدد من تجار التجزئة أدى إلى زيادة
أسعار السلع الأساسية مع الزيادة العالمية والإقليمية للسلع.
ووفقا للمصادر فإن أسعار السلع الأساسية للمواد الغذائية الرئيسية مثل اللحوم، الدواجن والبيض،
ستشهد أيضا ارتفاعا ملحوظا.
ويخشى المراقبون أن يستغل تجار ومراكز التجزئة موجة ارتفاع الأسعار لرفع هامش الربحية في
مختلف أنواع السلع الأمر الذي يحدث أضرارا كبيرة على المستهلكين.
ويعزو حقوقيون استغلال تجار التجزئة للأوضاع السائدة ورفع الأسعار بشكل كبير في ظل ضعف رقابة منافذ التسويق الكثيرة والمنتشرة في السعودية.
يشار إلى أن بيانات مصلحة الإحصاءات العامة السعودية أظهرت أخيراً، أن معدل التضخم السنوي في السعودية ارتفع إلى 4.4 في المائة في آب (أغسطس) الماضي من 3.83 في المائة في تموز(يوليو). وأرجعت إدارة الإحصاء أسباب الزيادة إلى الإيجارات التي ارتفعت بنسبة 12.1 في المائة وإلى ارتفاع الأغذية والمشروبات بنسبة 6.6 في المائة. ("الاقتصادية" 23/09/1428هـ).)
أختكم
moOon G!rL