الرئيسية المفضلة اعلن معنا التسجيل

منتديات الوعد ينتهي في 22-12
 
دورة الفوتوشوب شبكة طموح ينتهي في 15-12-2008 منتديات انفاس عذبة   15-12-2008
منتديات يبان الشوق ينتهي في 26-11 منتديات بدويه  5-2-2009
منتديات شوق القلوب ينتهي في 29-11 منتديات ورعه  11-12-2008
منتديات نبض الورود ينتهي في 15-2-2009 اعلن معنا
العودة   منتديات تغاريد العربية > :::::: المنتديـــات الادبيـــــه :::::: > منتدى القصص والروايات

 

منتدى القصص والروايات [ أستمتع بأجمل وأغرب القصص والرويات الحقيقيه .. والخياليه .. ]
الملاحظات

غــارقــات في دوامــة الحــب للكاتبه عيون القمر روايه ولا اروع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2008, 08:53 PM   رقم المشاركة : 29
رنــــــــــا؟؟
مشرفة القصص والروايات
 
الصورة الرمزية رنــــــــــا؟؟





 

الحالة
رنــــــــــا؟؟ غير متصل

 
رنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud ofرنــــــــــا؟؟ has much to be proud of


 

افتراضي

تسلمين عل البارتين الرووووووووعه







التوقيع


تسلمييين(( ღذبـ ح ـهم غ ـروريღ )) وربي كلك ذوق

رد مع اقتباس
قديم 02-22-2008, 04:12 AM   رقم المشاركة : 30
حب عمشة
:: عضـو زايــد حـلاه ::
 
الصورة الرمزية حب عمشة





 

الحالة
حب عمشة غير متصل

 
حب عمشة will become famous soon enoughحب عمشة will become famous soon enough


 

افتراضي

يسلموووووووووووووووووووووووووووو







رد مع اقتباس
قديم 02-22-2008, 11:37 AM   رقم المشاركة : 31
dark girl
مشرفة القصص والروايات
 
الصورة الرمزية dark girl






 

الحالة
dark girl غير متصل

 
dark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond repute


 

افتراضي

مشكورين على ردودكم الرائعه وان شاء الله بنزل بارتين







رد مع اقتباس
قديم 02-22-2008, 11:42 AM   رقم المشاركة : 32
dark girl
مشرفة القصص والروايات
 
الصورة الرمزية dark girl






 

الحالة
dark girl غير متصل

 
dark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond repute


 

افتراضي

الجـــــزء الـــ 19 :

الجـــــزء الـــ 19 :


نزل الدرج وهو يعدل غترته .. كان الوقت في الصباح ... نازل يفطر لأانه بيطلع لشغله ..
ابو فهد : صباح الخـــير ...
ام فهد : هلا صباح النور .. مستعجل اليوم ..
ابو فهد : شسوي عندي اليوم شغل ضروري ...
ام فهد : تفضل الفطور جاهز عالطاولة ..
مشى ناحية الطاولة شاف ولده عمر قاعد يفطر وحايس الدنيا حوله ...
ابو فهد : ههههههههههههههه ... صباح الخير حبيبي ...
مارد عمر عليه غير بابتسامة وسيعة شقت حلقه .. وكأنه عارف ان الحوسة اللي هو مسويها غلــط ... بس بالابتسامة يمتص غضب اللي حوله ...
ضحك ابو فهد ... مال على ولده وباسه ... جلس في مكانه المعتاد صب له كوب نسكافيه وبدا فطوره ..

بعد دقايق نزلت ندى لابسة ومستعدة للروحة للجامعة وقبل ماتجلس في مكانها حول الطاولة باست راس ابوها : صباح الخيــر يبه ..
ابو فهد : هلا صباح النور ...
جلست هي بعد تفطر وشافت حوسة اخوها : عمــــــر ؟!.... وش هالحوسة اللي مسويها ...
عمر ببراءة : ماثويت ثي ...
ندى والضحكة فيها بس مسكتها : كل هذا وماسويت شي ...
برطم عمر والتفتت لأبوه يستنجد فيــه : بابــــا ... تثارخ علي هذي ... ( ويأشر على ندى )
ابو فهد يمثل : ندى وش فيك على حبيبي ليش تصارخين عليه ...
ندى : عشانه كسلان ... وصخ الطاولة ..
عمر : انا مب كثلان .... أنا ثاطر .. ( ثاطر = شاطر )
خلال هاللحظات أقبل عليهم فهد وهو يعدل شماغه : صباح الخيــر ..
ابو فهد + ندى : صباح النور ...
راح فهد هو الثاني وجلس جنب أخوه عمر اللي مطرس الدنيا كلها .. فهد انقرف منه ومن شكله ووجهه اللي كله أكل ..
فهد كشربعد ماجلس مكانه : يــــــع !!!... عمر وش اللي انت مسويه ...؟!
رجع عمر يبرطم .. الناس كلهم هابين فيــه ... : بابا ... ثوفه يدوللي يع ... أنا موب وع !!...
ابو فهد يكلم عياله : يالله عاد .. لا تضيقون صدر حبيبي .. الا عمر عاد لحد يزعله ... كلوا وانتوا ساكتين ..
فهد : وانا صادق يابو فهد !!! .. شلون آكل وهذا قدام وجهي .. بيلوع كبدي .. ماتشوف شكله شلون يقـــرف ..!!!
ما درى فهد الا بضربه على فخذه .. التفت لقاه عمر وبيده الملعقة والعصبية البرئية تطل في قسمات وجهه ...
فهد بسخرية وهو رافع حاجب : أحلـــى يالقوي !!!... والله وصرت تضرب بالملاعق ... فيه تطـــور ..!!!!
ماكمل كلامه الا وضربه ثانية بالملعقة على فخذه .. فهد سحب منه الملعقة ورماها بعيد عالطاولة وبدا فطوره وتجاهله ..
خلص ابو فهد فطوره وقام ماشي لكنه قابل شوق نازلة بوجهه : صباح الخير حبيبتي ...
شوق ابتسمت .. لكنها كانت ابتسامة باهتة لاحظ منها ابو فهد التغير الواضح : صباح النور عمي ... هلا ..
ابو فهد وهو يقرب منها : شفيك حبيبتي شكلك تعبانة ..؟!
شوق هزت راسها نفي : مافيني شي عمي ..
ابو فهد : بس عيونك ذبلانة وحمرا ... وشفيك عسى ماشر ..؟!
شوق : لا عادي عمي ... بس مانمت زين أمــس ...
ابو فهد : روحي أفطري قبل ماتطلعين .. أمس ماتعشيتي ولا تروحين الا انت ماكله ..
شوق : ان شالله عمي لا توصي ..
قبل مايروح قرب منها وباسها على جبينها وهو يربت على كتفها بحنية اللي خلاها تنزل راسها وتتأثر .. ابتعد عنها وطلع وهي وقفت مكانها تحاول تمسك دموعها .. حركته ذكرته بابوها اللي كان دايما يسويها قبل مايطلع من البيت حتى لما كانت بتروح للمدرسة .. في الحقيقة كانت هذي اول مرة يسويها عمها .. اللي خلاها تشتاق لعاطفة الحنان .. ابو فهد ماقصر عنها بشي من ناحية الاكل والشرب والنوم لكنها ماحست انه عوضها عن العاطفة الابوية .. واكيد ماسوا هالشي معها الا لما حس انها تعبانة ..
تنهدت وراحت لطاولة الطعام .. ومن اقبلت انتبهوا لها ندى وفهد ...
ندى وهي تلتفت لها مبتسمة : هلا صباح الخير .. مابغيتي تقومين ؟!...
شوق وهي تحط شنطتها على كرسي وتجلس بالكرسي اللي جنبه : كنت تعبانة شوي بس ..
مدت شوق يدها للتوست قدامها وحست بنظرات فهد المتفحصة لها من عقب اللي صار أمس بالليل .. وما أمداها تحط اللقمة الأولى بفمها الا فاجأها فهد بسؤاله ..
فهد وهو يرفع كوب القهوة لفمه ويرتشف : شخبارك شوق الحين .. ان شالله أحسن ؟!..
شوق بهدوء مرتبك وبدون ماترفع عيونها : الحمدلله أحسن ....
ندى نقلت نظرها مابين اخوها وشوق مستغربة .. وكأنه يعرف شي ..
خلص فهد فطوره وطلع للجامعة ... وبعده ندى وشوق لبسوا عباياتهم وطلعوا مع السواق ..

بعد المحاضرة الأولى مسكت ابتسام يد ندى وطلعتها معها رايحين لباقي الشلة .. لأن ابتسام خافت ان ندى تخلف بوعدها وتروح وتنحاش عنهم .. لان ندى قد وعدتها من قبل انها تقضي جزء من اليوم مع صديقاتها ..
ندى : هههههههههههههههه ابتسام خليني ... وين بروح يعني ؟!
ابتسام ماسكة يد ندى وتسحبها معها : لا حبيبتي رجلي على رجلك ... بوصلك بيدي لين مالبنات قاعدين ...
ندى وهي تحاول تسحب يدها : طيب اتركي يدي ... تسحبيني قدام الناس كني بقرة ..!!
ابتسام وهي تشد قبضتها على يد ندى : شششششششش ... ولا كلمة ... مفهووم ؟!
هزت ندى راسها وهي تضحك وكملت طريقها مع ابتسام لمكان مالبنات جالسين ... كان ودها تروح تتطمن على شوق بعد اللي صار ليلة البارحة لكن ابتسام قيدتها ..
ابتسام وهي توقف قدام الحلقة اللي مسوينها البنات : هابنــــات ... جبت لكم ندى غصبن عنها ...
خلود بتهديد ونظرات نارية موجهه لندى : لا تقوليين انها عيت تجي ..؟!
ابتسام رفعت يدها وبانفعال مصطنع : بصراحة يابنات ... ندى كانت ناوية تنحاش ...!!
فتحت ندى عيونها عالآخر على هالأكاذيب اللي تسمعها ...
ندى : يالمجرمة ياللئيمة...انا ماعييت أنا قلت لك اني بروح لدورة المياه وبجي ...
ابتسام : أبـــــــــــدا ً .... ماقلت هالكلام .... انتي قلتي بروح لنوف وشوق ونوال ...
ندى وهي تضربها : ايالمنافقة ...
نادية وهي تأشر لها بيدها على مكان جنبها: أقول اجلسي هنا لا تجي الجزمة على راسك الحين ... اقعــــــــدي ...
ندى : هههههههههههههههههههههههه ...
قعدت ندى مستسلمة لتهديداتهم .. وبسرعة خاطفة اندمجت بسواليفهم واللي كانت نصفها هي اللي تسولف والبقية ينصتون لها بحماس .. وكانهم ماسمعوا لها من زمان .. وندى بين اللحظة والثانية تضحك عليهم

في جهة ثانية من الجامعة كانوا الثلاثي جالسين عالعشب الأخضر بين النسمات الباردة اللي تهب كل فترة ويفطرون ..
نوف كانت تسولف مع نوال طوول الوقت وتضحك ... لكــن شوق كانت في عالم ثااااااني .. معهم بجسدها لكن روحها هايمة بعالم بعييييد ..
نوال : ويــــــــــــــن الشوق مسفحة له .. ها شوق وين سافرت ؟!
انتبهت شوق : لا معكم ...
نوف : اقطع يدي ان كنتي معنا ..
ابتسمت شوق ومدت يدها لعلبة العصير وارتشفت منها رشفة ..
نوال وهي تتفحص شوق بنظراتها : وش فيك شوق اليوم ... عيونك مرررة حمرا ... وش فيك مريضة ؟!
شوق : لا انا بخير ..
نوف ماصدقت ومدت يدها حطتها على جبين شوق تتحسس اذا كان في حرارة أو لا ..
نوف : مافيك حرارة .. صدق شوق وش فيك ... مانمت أمس ولا كيــف ؟!
شوق : تقدرين تقولين ...
سكتوا فترة ونوال ونوف يتبادلون النظرات بتشكك .. بعدها رجعوا يسولفون في موضوعهم الأول ...


في جامعة الملك سعود لكن في مكااان ثاني بعيد عن الأول ... كان فهد جالس مع عبدالله وأسامة وواحد ثاني أسمه متعب ..
أسامة : وش رايكم شباب في امتحان اليوم .. صعب ؟!
متعب : والله كانت فيه شوية صعووبة ... بس ربك ستر ... وعدت سليمة ....
أسامة : اليوم ربك ستر ... لكن بكرة مايندرى ... باقي لنا أربع امتحانات وماندري وش اللي بيطلع لنا ...
عبدالله : أهم شي خلصنا من هالمادة الغثيثة والباقي هيـــــن ...
التفت أسامة على فهد اللي كانت عيونه بعيد وباله سارح ... يهز رجله بتفكير وعلبة الكولا في يده ...
أسامة : هيي انت يا ذابح البنات ... وين رحت ؟!....
مارد بغير الجمود ..
عبدالله وهو يهزه : هيه فهد عسى ماشر .. ويــــن مسافر ؟!...
فهد ابتسم : لا ماشر .. عندكم وقدامكم ...
أسامة يغمز يحاول يحرج فهد لكن حامض على بوزه : علينا .. علينا ... أكيــــــد عند شذى اللي مافكت اتصالات لك من بعد الصورة اللي ارسلتها ... واللي أتوقع انه جاها سكتة قلبية منها ...
فهد : واذا قلت لك ياعمي اني ماكلمتها ولا كلمتني يمكن من اسبوع ... وش تقول ..؟!
أسامة : اسبوع ؟!.... مستحيل ماصدق ... هذي نشبة شلون ماكلمتك من اسبوع ...
عبدالله : لا صدق ... عندها الصورة تتبحلق فيها اربع وعشرين ساعة .. يكفيها ...
متعب : ترا زهقتونا بهالبنت اللي كل ماقعدنا جبتوا لنا سيرتها ...
فهد : انا عمري ماحكيت فيها ... لكن اسامة هو اللي دايما يفتح هالموضوع ( التفت لأسامة )... اذا تبي تكلمها ترا ماعندي مانع ... مستعد أخليها كلها لك اذا تبي ...
أسامة : اذا بنت حلوة .. انا موافق ...
فهد يضحك : خلاص لما اشوفها أعطيك رد ...
اسامة : وانا في الانتظار ...
عبدالله بسخرية : عز الله ان شافتك لو من بعيد ان تقب وماتلقى الا غبارها ...
متعب : ههههههههههههههههههههههههه ..
اسامة بثقة : وين تلقى أحلى مني ؟!.
متعب : أقول ارفق بعمرك لا يسيح نصك ... قال وين تلقى أحلى مني قال ... وهاللي قدامك ما ملى عينك ( يأشر على فهد ) ...
ابتسم فهد بفخر : تسلم يامتعب ... انا داري بعمري وانا ببطن أمي .. كلامكم لا يزيد ولا ينقص ...
متعب تنرفزمن رده : صدق انك وقح وماتعرف ترد ..
دق جوال فهد .. وكان اسم احمد ظاهر عالشاشة ... كلمه فهد ولما خلص قام وهو يرجع الجوال بجيبه ..
فهد : يالله انا طالع ... أحمد يبيني ...
عبدالله : بدري ... على وين ؟!...
فهد : ابد بس احمد ينتظرني في النادي ...
اسامة مندهش : يالئيمين .. تشتركون في نادي وحنا ماندري ..
فهد : واذا قلنالك ان حنا مشتركين لنا 4 شهور تقريبا .... وش بتسوي ؟!
عبدالله وهو يحك لحيته : وأنا اقووووول ... فيك شي متغير انت وياه .. أثركم تلعبون رياااضة ..
أسامة بنبرة عالية شوي : وليش حضرتكم تشتركون ولا تقولون .....
فهد وبنبرة سخرية : اقوول شرايك تجي تكفخني بدال هالمنافخ .. قم جرب بس ..
عبدالله + متعب : ههههههههههههههههههههههههههههههه ..!!
اسامة : ههههههههههه لا يخوي .. رح والله معك ...
فهد تبدلت ملامح وجهه من التكشيرة لابتسامة وسيعة ... لف مبتعد عن اخوياه وهو يأشر لهم بيده اشارة الوداع ....


انتصف النهار ... الكل هجع لبيته يرتاح من عناء العمل في مثل هاليوم الحار اللي يكون ككل الأيام في فترة الصيف واللي تمثل أيام جدا مرهقة في الرياض ...

عالغدا الكل نزل يتغدا ... وكانت آخر وحدة نزلت هي شوق ... لأنها فضلت تاخذ لها حمام سريع ينشطها ...
لكن هذا ماقدر يخبي ملامحها اللي تعبت واللي تغيرت من أمـــــس ...
نزلت وكان الكل توهم جالسين .. بدوا الأكل ..
ابو فهد انتبه لوجه شوق المتغير من الصبح : شوق بنتي شفيــــك ؟!..
رفعت شوق راسها مستغربه من سؤاله : مافيني شي .. عادي ..!!
ابو فهد : بس وجهك مايطمن من شفتك اليوم الصبح ؟!...
شوق هزت راسها ورجعت لصحنها تكمله : لا لا مافيني شي .. بس .. مانمت زيـــن ..
فهد فاجأها بسؤاله : أكيـــد ؟!..
التفتت له ماتدري وش ترد ... عمها شاك فيها وفهد اللي شهد على موقف الأمس بعيونه ...
ابو فهد : وجهك أصفر وعيونك تعبانة ... متأكدة مايعورك شي ؟!
هزت شوق راسها بصمت بدون ولا حرف ...
ندى اللي كانت جالسة جنب شوق ساكتة ... تبي تتكلم وتقول ... لكن خوفها من بنت عمها ربط لسانها ... خايفة من ردة الفعل اذا نطقت بحرف .. فغصبت نفسها على السكوت ...
كملوا الغدا ... وكل شوي بين لحظة والثانية يرفع ابو فهد عيونه لبنت اخوه بقلق .. وهي لاهية بالأكل ولاهي حاسة بنظراته ..
ابو فهد قلبه ناغزة .. يحس بشي حاصل للبنية لكنه مايدري وش هو ؟!!
خلصوا غدا ...
بعدها اتجهت شوق لغرفتها على طوول وماقعدت تحت بالصالة كالعادة ...اما البقية فقعدوا ...

ابو فهد ماطول اتجه لغرفته يريح له ساعة وام فهد خذت عمر للمطبخ تأكله ...
مابقى بالصالة الا فهد وندى .....
ندى كانت مشغـــــولة البال وتفكر باللي صار أمس بغرفة شوق !! ... شعور الحزن والأسى يعصف فيها عشان اختها وبنت عمها اللي ياما تمنتها ...
وفهد من ناحية ثانية نفس الشي ... كان يدور بخلده وبقلبه تفاصيل الحدث اللي صار امــس ... التساؤلات اللي ساكنة عقله تزيد عليه لحظة بلحظة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مايدري وش سبب الدموع اللي شافها تسيل على خد بنت عمه ... والحزن العميق اللي كان يطل من عيونها ...
مسك راسه بعصبية من هالأسئلة اللي تضرب في عقله باستمرار ... تنهد بعمق من الضيق اللي انتابه فجأة ...
التفتت له ندى : وش فيك ؟!
هز فهد راسه ينفض هالأفكار : ولا شي ..
هزت ندى كتوفها بعدم اهتمام ورجعت سارحة بفكرها عند بنت عمها ... ظلوا فترة على حالهم كل واحد مسافر بقلبه وبعقله لعالم ثاني ...
قرر فهد في لحظة انه يسال اخته .. لأنه متأكد مية بالمية انها تعرف .. توه بيسألها لكن وقفتها وهمتها بالمغادرة خلته يتراجع ..
ماطول فهد من بعد اخته لأنه حس بالإرهاق بدا يهاجمه ... قام طفى التلفزيون وسيدا على غرفته ..
توه بيحط راسه عالمخدة ويستعد للنوم لانه خلااص مدروووخ حده الا جواله يرن ..
رفعه لقا الاسم المكتوب ... " شــــــــــذى "
كشر وجهه بضيق لان الاتصال جا بوقت غلط ... قرر يتجاهله لكنه تراجع باللحظة الأخيرة ..
فهد وهو يتحرك وينسدح على ظهره : هـــــــــلا والله وغـــــــــلا ...
شذى بلهفة : ياربــــــي .. أخيـــــــرا ً سمعت صوتك ... اشتقت لك .. اسبوع مادقيت علي شفيك ؟
فهد : لا ابـــــد كنت بس مشغول مع الأهـــــــل .. زيادة عالامتحانات اللي خبرتك عنها ..
شذى بغنج ودلال : أيــــــــــه بس مو مرة ثانية تطول علي وتغيب عني كل هالغيبــــة .. ارحمني عااااااد ..
فهد : ههههههههههههههههههههههه
شذى بحيا : ياااااااااااااربـــــي فهد ؟!... كم مرة قلت لك لا تضحك هالضحكة ... تراني أذوووووووب !!!
فهد : ههههههههههههههههههه .. طيب ولا يهمك .. قولي لي
شذى بنعومة : قــــووووول ...
فهد : وش سويتي بالصورة اللي أرسلتها لك ..؟!
تنهدت شذى تنهيـــــــــــــدة من أعماق أعماقها : آآآآآآآآآآآآآآخ !!... وش أقول ولا وش أخلي ؟!...
ذبحتني هالصورة ... خلاص صبري كله راااح ..الصورة بدال ماتصبري زادتني شوووق ..
متى يافهد أشــــوفك ... قوللي بس متى ؟!!
فهد : قلت لك حبيبتي ...الاسبوعين هذي ماأقدر كله امتحانات ...
شذى : أوكــــــي اوكي .. انا ماقلت شي .... مالي الا انتظر ...
فترة سكون حلت بينهم ... فهد سرح لمكـــــان ثـــــــاني ... عند مين ؟!... عند شوق .. وحالها اللي ماخلته ينوم الليل من الحيــــــــــرة !!!
شذى : فهد ..
فهد : .................
شذى : فهد وين رحـــت ؟!
فهد : هلا ... معك معك حبيبتي ....
شذى برقة : فهد ... أنا متضايقة ..
فهد بعذوبة : أفــــااا .... ليش ؟!.... وش اللي مزعل عيوني ؟!
شذى : مارح أقدر أشوفك وأطلع معك في الموعد ...
فهد قطب مابين حواجبه : والسبـــب ؟!
شذى : أخوي ... اللي يشتغل بالأحساء بيرجع الاسبوع الجاي ... وبيقعد عندنا فترة يمكن تمتد لشهرين او شهرين ونص ... فهالفترة كلها مارح أقدر أطلع معك ... يعني بتم أنتظر ..
فهد ابتسم وانقلب عالجهة الثانية : وخير ياطيـــــر !!..
شذى فتحت عيونها عالآخر مستغربة من رده : وش اللي خير ياطير ... أقولك فترة أكثر من شهرين ويمكن تمتد لثلاث شهور وتقوللي خير ياطير .. صدق انك بارد ...!!!
قطعت كلامها وبرطمت ...
ضحك فهد : شذوتي .... عمـــري .... حيــــاتي ...
شذى مبرطمة ومتماسكة لا تفلت أعصابها منها.. اسلوبه هذا بالكلام يخلي لسانها ينطق من دون وعي ..
شذى : ..............
فهد : وبعدين بقولك شي ... خلي اخوك يقعد عندكم قد مايقدر وقد مايبي .... ليش زعلانة ...
شذى انفجرت : يووووه يافهد ... انت متى بتفهم .... كثر خيري يوم اني قدرت اصبر سنة كاملة ... الحين تبيني اصبر شهرين أو يمكن ثلاث شهور .. حرااااام عليك !!...
ضحك فهد : هههههههههههههههههههههههه
شذى : وليش تضحك حضرتك ؟!
فهد : أضحـــك .......... لأن صوتك حلو وانتي معصبة ... ( وبهدوء آسر ) .. تكفين كل مادقيتي علي عصبي ... هاعمري ؟!
شذى تمت ساكتة للحظات ... بعدين قالت بدلع : فهـــــــــــــــــــد !!
فهد : هههههههههههههههههههههههههههه ...!!
شذى : يـــــا ربــــــــــــــــي !!... بنجن منــــك ... والله بنجــن !! .. بس ماعلي .. انا بشوفك يعني بشوفك مهما يكون .. ولما القى الوقت اللي اقدر بقولك ..
توه بيرد لكن قطع عليـــه صوت دق خفيف ورقيق عالباب ...
فهد بهمس : يالله حبيبتي ... في أحد يدق باب غرفتي ... بعدين أكلمك ...
شذى : أوكي حبيبي مو بتنسى ... بااي ..
فهد : بايات عمري ...
راح للباب وفتحه .. لقاه عمر واقف ومن ملامح وجهه باين انها متغيرة ومو طبيعية ...
فهد : عمـــر .... وش عندك ؟!
عمر بارتباك : ...... سوق ..
قعد فهد عالأرض قبال اخوه .. وباستغراب : شوق ؟!... وش فيها ؟!
عمر تم يحرك ويلعب بيدينه بتوتر وخوف ... وهيئته توحي انه شايف شي أول مرة يشوفه : سوووق !!... هناك ( يأشر بإصبعه على غرفتها ) ... تثيـــــح ... ( تثيــــح = تصيح )
فهد قطب مابين حواجبه : تصــــيح ؟!!!
هز عمر راسه مبرطم .. كأنه هو ايضا ضايق صدره وزعلان علشانها ..
عمر : تثيح بقوة .... كذا ..
ويعلم اخوه كيف ... فغطى وجهه بيدينه
فهد : طيب ليش تصيح ؟
عمر ببراءة هز كتوفه علامة جهله وانه مايدري ..
عمر : مدري .... تعال ثوفها ....
ماحس فهد الا باخوه يمسك يده ويسحبه معه متوجه لغرفة بنت عمه ... قبل مايوصل للباب بخطوة وحدة ... سمع حس اخته ندى تتكلم بوضوح لأن الباب كان مردود ..
ندى بحسرة : ياربي ياشوق ... خلاص عاد يكفي هالدموع ... ماصارت والله ..
شوق وهي ضامة صورة ابوها : ماأقدر ياندى والله ماأقدر .. غصب عني مو بكيفي ..
ندى : طيب اذكري الله ... صياحك هذا مهو ب مغير في الدنيا شي ..
شوق وهي تشهق مابين أنفاسها : لا اله الا الله ... بس ياندى هذا ابوي تعرفين وش معنى الأبو ... لا تلوميني ...
ندى حطت يدها على كتفها تهديها : الله لا يلومك ... بالعكس الله يلوم اللي يلومك .. انا عاذرتك حبيبتي ... بس مو لهالدرجة تسوين في نفسك ... تصدقين عاد بغيت أقول لأبوي السالفة كلها عالغدا ...
شوق رفعت عينها بخوف : لا ندى .. تكفين عمي لا يدري ..
ندى : طيـــــب وليش ؟!... عمك هو أبوي وأبوك الحين ...
شوق بإصرار : لأ لأ لأ ... الا عمي ... مابي أضيق صدره ...
انتبهت ندى لأخوها عمر واقف عالباب .. ويراقبهم بتوتر وتردد ...
ندى : عمر حبيبي .... ليش واقف هناك ... تعال ..
عمر ونظرات الخوف على شوق : وث فيها سوق ؟!!
ابتسمت شوق عالنظرة الخايفة والقلقة اللي لمحتها بعيونه .. زادت ابتسامتها له بعد مامسحت دموعها بسرعة ...
شوق : تعال حبيبي مافيني شي ...
عمر : طيب وث فيك ؟!
شوق : تعال أول وأقولك ...
انتفضت في مكانها لما شافت فهد يظهر فجأة ويتسند عالباب بيده وابتسامة على وجهه ...
فهد : وأنـــا ؟!.... مارح تقولين لي ؟!
ارتبكت شوق ونزلت راسها تلعب بيديها لما غطى شعرها وجهها كله ...
ندى بصراحة تفاجأت من أخوها اللي طلع لهم ماتدري من وين ... لا ويسأل كانه عارف شي ...
ندى : فهد ؟!.. من وين طلعت ؟!... وش جابك ؟!
فهد وهو يأشر براسه على أخوه اللي كان واقف قدامه : اللي جابني .... هذا الله يسلم عمره ...
ندى : طيب وليش واقف ؟!... تبي شي ؟!...
فهد : ابي بنت العم ترد ... وتجاوب على سؤالي ...
ندى : أي سؤال ؟!
فهد ونظراته كلها مركزة على شوق اللي لازالت منزلة راسها : هي تعرف أي سؤال أقصــد ؟!... ولا لا ياشوق ؟!
شوق رجعت العبرة تخنقها .. ذكريات الأمس والحلم رجع تفاصيله يمر ببالها
فمسكت فمها بيدها لا يطلع لصياحها صوت ... وقامت بسرعة للبلكون فتحت بابها وطلعت ..
فهد تغيرت نظرته من الابتسامة للاستغراب الشديد ... نزل يده وتوه بيروح يشوفها لكن ندى استوقفته ...
ندى : فهد ممكن شوي بكلمك ..
طلعت معه برا الغرفة : فهد وش فيك ؟!.... ماتشوف حالة البنت ..؟!
فهد : الحين السبة صارت فيني ؟!... انا اللي صيحتها ؟!... البنت من امس وحالتها معتفسة ؟!
ندى بتساؤل : وانت وش دراك انها من أمس وهي على هالحالة ..
فهد : دريت وبس ..
ندى هزت راسها بعدم اقتناع ..
فهد حس انه الوقت المناسب : الا بغيت أسألك .. وش سبب حالتها هذي ..
ندى بعد صمت : بصراحة .... شوق فاقدة عمي ...
اكتفى فهد بالصمت ونظراته كلها على أخته ...
ندى تكمل : وأمس ........ حلمت فيه يكلمها ..
فهد تذكر موقف الأمس وهز راسه بعد مافهم : أهـاا ..
ندى تذكرت شوق فرجعت ادراجها لغرفتها وسكرت الباب ... توجهت على طول للبلكون لقتها مخبية وجهها بيديها وتبكي بصوت مسموع ... وعمر الصغيرون واقف قدامها مايدري وش فيها .. وعلى وجهه ملامح الخوف ...
تنهدت ندى وراحت لها : انت وبعدين معك ... بتموتين من هالبكي ... خلاص يكفي حرام عليك ..
شوق من بين نشيجها : خليني أصيح ..... خليني اطلع اللي في قلبي ... آآآآآآآآه يايبـــه ...
ندى : شووووووووق يكفي عاااااد ...
ماردت شوق وبكاها زاااااد ...
هزت ندى راسها بأسف وضعف الحيلة ... فماقدرت غير انها تروح لها وتضمها .. ياربي شسوي مع هذي الحين ... بتذبح عمرها من البكي ...
ندى برجا : شوووووق تكفين يكفي صياح ... تبين تموتين عمرك انتي ولا ايش ... صبري نفسك ... كلنا بنموت ...
شوق حطت راسها على كتفها وتمت تبكي بحرقة وبحرارة : خليــــني خليــني ... مااقدر امنع نفسي ... خليني تكفين ..
عمر تم واقف مصدووم .. المنظر اللي قدامه ارعبه ... فراح يركض طالع من الغرفة وهو يبكي ..
سالت دمعة بهدوء على خد ندى ... محتــــــارة !!.... ماتدري وشلون بتتصرف مع هذي ...
كل ماله وبكيها يزيد وهي مهي بعارفة تتصرف !!..
ندى بحزم : شوق !!... ترا ان ما سكتي الحين ترا والله بطلع واخليك لحالك ...
ماردت شوق وتمت تبكي ..
ندى معد قدرت تتمالك اعصابها .. بعدت يدين شوق عنها وقامت طالعة من الغرفة ...
شوق من بعد ماطلعت ندى عنها ضمت نفسها بيدينها ونزلت راسها تكمل بكي ..
نزلت ندى الدرج وهي مرة ضايقة .. مرت في وسط الصالة وكان فيها عمر يبكي عند أمه من بعد اللي شافه ...
ام فهد : نــــــــــــدى ... وش فيه عمر ؟!.... ليـــــش يصيح ؟!
ماردت ندى وكأنها ماودها تنطق بحرف .. دفعت باب الصالة المطل عالحديقة بعصبية وطلعت مستعجلة ...
ام فهد تكلم نفسها : هوو !!... وش فيها بعد هذي ؟!...
ندى مشت بسرعة تعبر الحديقة متوجهة للمكان المفضل عندها ...
مشت وهي تمرر يدها على راسها بضيق ونرفزة ... مستاءة من حالة بنت عمها ... تحس بضعف الحيلة .. ماتعرف شلون تتصرف ... وعشان ماتواجه ضعفها هذا تركتها لحالها بالغرفة ...
جلست عالكرسي وهي تتنهد تنهيدة طويــــلة !!...
مر وقت طويل يمكن فترة ساعتين ... ندى مازالت على حالها جالسة بالحديقة .. وكل ماجا واحد من اخوانها يكلمها تطرده بعصبية ..
نزل ابو فهد للصالة عشان يشرب قهوة هالوقت كالعادة .. لقى ولده عمر يصيح ..
ابو فهد : حبيبي ليش تصيح ؟!.... قل لي بس من اللي ضاربك وانا أطقه ..
ام فهد وهي تصب فنجال لزوجها : بعد عمري له ساعتين وهو على هالحال ... أسأله وش فيك .. بس مافهمت عليه ؟!..
ابو فهد سحب ولده وجلسه بحضنه ... وعمر ما سكت كمل بكي ..
ابو فهد : حبيبي .. وش فيك ... أحد ضاربك ؟!..
عمر مبرطم ودموعه على خده : لأ ..
ابو فهد : طيب وش فيك ؟!..
سكت عمر وتم على حاله مبرطم دموعه على خده .... في هاللحظة دفعت ندى الباب داخله وعلى ملامحها الضيق ..
ابو فهد ابتسم لها : هلا ببنتي ... تعالي حبيبتي تقهوي ..
ندى اللي كانت متوجهة للدرج .. وقفت ولفت لهم ماشية .. وجلست جنب ابوها ..
ندى بصوت هادي : هلا يبه ..
ابو فهد وهو يتفحص ملامحها وبمزح : وانتي بعد مبرطمة ؟!.. شفيكم انتوا اليوم ؟!
مر شبح ابتسامة على شفايف ندى : لا يبه .. مافيه شي ..
ابو فهد : متأكدة ..
ابو فهد يعرف بنته زين .. ويعرف ان كانت ضايقة ولا زعلانة ولا فرحانة ..
ندى : ايه يبه مافي شي مافي شي ...
ام فهد : وليش يوم ناديتك وانتي طالعة سفهتيني ..
ندى : هاه ؟!..... ماسمعتك ..
ابو فهد بمرح : طيب انا شايف برطم زعلان ...!!..
ندى ابتسمت : لا عادي يبه ... لاني زعلانة ولا شي ...
في هاللحظة مدري وش اللي فك عقدة لسان عمر وتكلم : بابا ترا سوق تســيح !!...
تفاجأت ندى من اخوها والتفتت له فاتحة عيونها عالآخر .. يالفضيـــــــحة !!...
نزل ابو فهد راسه لولده اللي لازال قاعد بحضنه وهو مكشر : تصيــــــح ؟!!...
عمر مبرطم وببراءة : إيــــــه ..!!.... تسـيح بقوة !!
ندى كانت تناظره بنظرات معينة تبي تخليه يسكت لكن هو ولا همه ... نشر الخبــــــر ...!!
التفتت ابو فهد لبنته وعلامة استفهام كبيرة في وجهه ؟؟!!
ابو فهد باستغراب شديد : شوق تصيح ياندى ؟!!؟
ندى انربط لسانها والكلمات ضاعت منها : هــاااه ؟!
رجع لابو فهد صورة شوق اليوم الصبح .. وعالغدا ...فزاد شكه وكرر سؤاله لبنته بزيادة حزم ...
ابو فهد : شوق وش فيها ياندى ؟!
ندى وهي قايمة قاصدة الهرب : مــدري ... مافيها شي ..
وراحت ماشية بسرعة متوجهة للدرج ... لكن صوت ابوها استوقفها ... غصبن عنها وقفت لأن نبرة ابوها كانت جدا حازمة وجادة ... فمن دون شعور منها وقفت لأنه اول مرة يكلمها بهالطريقة ...
ابو فهد : وقفي مكانك ... انا سألتك سؤال ... وش فيها شوق ؟!
تمت ندى جامدة مكانها ويدها على دربزين الدرج وظهرها موجه لهم ... ماتدري وش تقول !!
ندى بهدوء مرتبك : مافيها شي ..
ابو فهد وهو قايم لها : الا فيها !!.... وانتي تدرين وش فيها ...
ندى : مدري يبه مدري ... !!
ماحست ندى الا بأبوها يرقى الدرج قدامها ويتجاوز الدرجتين والثلاث بسرعة ... عرفت بحدسها انه قاصد يروح لغرفة شوق ... فمن غير شعور منها تبعته بعجلة .. وكانت تحاول تلحقه لكن كان أسرع منها : يبه لحظة شوي .. انا بقولك ..
كمل ابو فهد طريقه ولا اهتم بالكلام اللي قالته بنته ...
وصل لغرفة شوق وفتح الباب من دون حتى مايطقه ... تجمد مكانه وهو يشوفها نايمة على بطنها عالسرير وباب البلكون مفتوح والهوا يهفهف داخل الغرفة ويطير معه الستاير ...
تقدم منها وهاله شكلها ... كانت مغمضة عيونها وباين انها مو مرتاحة بالنوم وآثار الدموع تظهر بجلاء وبوضوح على وجهها ...
وزادت صدمته وهو يشوف صورة أخوه العزيز بجنب وجهها .. وكأن البنت كانت ضامة الصورة بالأساس ...
ظل جامد مكانه مصعوق ... صورة اخوه رجعت له ذكريات نساها من زمان ...
مد يده وسحب الصوة من تحت يدها برفق ... رفعها وتم يتأمل الملامح الضاحكة ... دمعت عيونه وصاحبتها ابتسامة هادية ارتسمت على ثغره بهدوء ...
تنهد بعمق وبحزن .... انحنى يرجع الصورة جنبها وطلع من قدام ندى اللي كانت واقفة على باب الغرفة بصمت وتوتر ... ملامح ابوها وهو طالع خلاها تنزل بصرها للأرض .. وأول مااختفى داخل غرفته دخلت هي غرفة شوق وسكرت الباب .. راحت وغطت شوق بطرف اللحاف .. وعلى طول توجهت للبلكون ...

------ ------ ------


كانت واقفة في بلكون الشقة لها فترة واللي كانت تقع في الدور الثامن ... واقفة قدام البحر .. وقت الغروب كان حينها ...
من حسن حظها ان سعود قدر يلقى هالموقع اللي كان يطل عالكورنيش لأنها تموووت عالبحر .. وتقضي معطم وقتها قدامه اذا كان سعود مو بموجود وفي شغله ..
طول هالأسبوع كله ماشافته ... كانت تفطر لحالها وتتغدى لحالها وتنتظر لما يجي بوقت متأخر عشان تتعشى معه .. وفي بعض الأحيان يجي متعشي فتضظر انها تتعشى لحالها مع ان العشا وقتها مايكون له طعم من دونه ..
لما تصحى الصبح تلقاه راح بوقت مبكر وبقايا فطوره متناثرة على طاولة الطعام .. اللي هوعبارة عن بيض وخبز وكوب نسكافيه .. وقتها يحز بنفسها ليش انه ماقومها تصلح له الفطور .. لكن هي تعرف سعود وتعرف حنانه .. مايحب يزعجها بوقت مبكر ويصحيها من النوم ..
لكنها بنفس الوقت كل ماتشوف هالبقايا تحس بالأسى علشانه .. وبخصوص الغدا فهو مايتغدا عندها يتغدا بالشغل .. وتبقى هي لحالها وشهيتها مفقودة ..
ظلت عيونها عالشمس اللي كان نصف قرصها قد اختفى ورا البحر .. ونصفها الثاني منعكس عالبحر بشكل تموجي ساحر ..!!
ابتسمت رغم الحزن اللي كان متملكها .. هالمنظر أجمل شي تشوفه في يومها .. وتبقى عادة واقفة لفترة طويلة تنتظره وترقبه ..
مازالت واقفة بمكانها لما غطى الظلام الدنيا من حولها وبدت شوارع جدة وخاصة عند الكورنيش تضج بالحياة والناس أكثر من النهار .. احتل القمر مكانه في كبد السما .. والنجوم حوله بدت تطل لامعة وكأنها تبتسم له ..
زادت ابتسامة نجلاء على هالفكرة اللي تدور ببالها عن القمر والنجوم !!
فجأة رجع لبالها صورة ســعود ...!!!
اختفت ابتسامتها بسبب عودة نوبة الحزن ... حزن لأنها تحس انها فاقدته هالأسبوع ...
الشغل هالأيام خاطفه منها وما تشوفه في اليوم الا عند النوم ..
اشتاقت له .. ولسوالفه وضحكه معها ومداعباته اللي ماتقدر تعيش من غيرها .. حست للحظات انها نست صورته ولمعة عيونه كل ما شافها ..
فقدت هالأشياء ..!!
أسبوع فترة مو هينة ..!!.... أنا تعودت على هالأشياء وماقدر أستحمل أكثر فراقه عني بهالطريقة ..
الكلمة الوحيدة اللي أسمعها منه هي عند النوم ... " تصبحين على خير ياعمري "
وترد له بالمثل ..
وفي الصباح ماتحس الا ببوسة على خدها وهي نايمة قبل مايطلع ..!!
هذا السيناريو اللي يصير من أسبـــــــوع !!....
لكن شوقها في هاللحظات زاد وحست انه راح يفيض منها ومن روحها .. لفت ومشت بسرعة للتلفون ودقت الرقم اللي حافظته عن ظهر غيب ..
ترقبت صوته الحنون يوصلها ..
سعود بلهفة : هــــــــلا يــــا حبــــــــــي .. !!
ماردت نجلاء لكنها ضحكت من أعماقها لاحساسها بالسعادة فجأة ..
سعود بلا شعور ضحك معها : ههههههههههههههههه ... خير عمري آآآآآآآآمري ..
تنهدت نجلاء من قلبها ... وبرقة قالت : مايامر عليك عدو حبيبي ..
وسكتت تبيه يتكلم ويملا مسامعها بصوته اللي آآسرها ..
سعود : ها عمري ..... شخبارك ؟
نجلاء : تمام ... وانت ؟
سعود : بخير ... ها شعندك ... تبين شي ؟
نجلاء : لا ..... بس ..
سعود بحنية : بس أيــش ياقلبي ؟!
نجلاء وهي تلعب بشعرها : لا بس حسيت فجأة ... اني أبي اسمع صوتك ... مشتاقة لك مـــــــووووووت ... مـوت مـوت حبيبي ...
ضحك سعود وضحكته خلت نجلاء تستلقي على وراها مغمضة عيونها ...
سعود : وأنـــــا أكثر ياعمــــــري .. بس تعرفين أنا مشغول .. والحين مقدر أطول معك ..
نجلاء : لا مارح أشغلك .... بس كنت متضايقة ومحتاجة ...... لو همسة منك .. ( قالت الكلمتين الأخيرة بحيا )
سكت سعود فترة ....
نجلاء بترقب : حبيبي ... زعلــت ؟!!
سعود : أنا آسف حبيبتي ... انا عارف اني مقصر معك هالفترة ... بس تكفين اعذريني ..
ضحكت نجلاء بعذوبة : لا تتأسف حبيبي أناعاذرتك ..
سعود : لا تخافين حبي انت ببالي كل لحظة .. كل لحظة ..
نجلاء : أنا عارفة مايحتاج تقول ..
سعود : يالله عمري .. لازم أسكر
نجلاء : باي حبيبي ..
سكرت ..
بعدت السماعة عن اذنها وتمت تطالعها للحظات .. قالت بهمس : أحبــــــــك ... !!
رجعت السماعة مكانها وهي بقلبها مرتاحة وسعيدة بعد الهم اللي كان يغمر صدرها قبل شوي ..
فكرت تتصل في أهلها وتاخذ اخبارهم وتلهي نفسها عن هالوحدة اللي جالسة فيها ..

-----------

في بيت ابو فواز ...

سكرت مها النت اللي كانت جالسة عليه لفترة أكثر من الساعتين .. حست بظهرها يعورها من كثرة الجلوس والانتصاب قدام شاشة الجهاز ..
طلعت من غرفتها ونزلت تحت ... لقت امها تتكلم في التلفون وباين عليها السعادة ... استغربت منها كل هالفرح ...
مااهتمت ومسكت الريموت الكنترول وبدت تقلب في القنوات ... لكنها فهمت من كلمات امها انها تكلم اخوها فواز ... اللي مسافر لأمريكا يدرس الماجستير ..
اول ماسكرت ام فواز السماعة ... التفتت لها مها ..
مها ببرود : هذا فواز ؟!
ام فواز : ايه بعد عمري .. داق يسال عنا ... يقول انه بينشغل الفترة الجاية عشان امتحانات نصف السنة ... وحب انه يدق الحين عشان ما ينشغل بعدين وينسى يتصل ..
هزت مها راسها ورجعت نظراتها للتلفزيون ...
ام فواز : يسلم عليك وعلى رشا ..
مها ونظراتها مازالت عالشاشة : الله يسلمه ..
ام فواز : روحي بشري اختك رشا .... تعرفين انها تعز اخوها ... بتفرح اذا درت انه دق ..
مها بعبوس بارد : الا قولي بتزعل ... وبتقوم الدنيا علينا وبتقعدها ..
ام فواز : وليش ؟!
مها : بتقول ليش ماخليتوني اكلمه ... وبتقعد تلجلج روسنا اليوم كله ...
ام فواز : قوليلها انه كان مستعجل لأنه يوم يتصل كان ناوي يطلع للجامعة ...
مها : بعدين يمه بعدين ... تلقينها الحين غايصة بين كتبها ودفاترها ... وحتى منتي بلاقية مكان في عقلها عشان تفهم معنى ان اخوي فواز اتصل ..
وضحكت بسخرية على اختها وتابعت مشاهدتها شاشة التلفزيون ..
ام فواز : مها انت ليش تتكلمين عن اختك بهالطريقة ؟!
مها بنظرات باردة : أي طريقة يمه ؟
ام فواز : كل مرة تقعدين فيها معي .. لازم تحشين في اختك سواء كانت موجودة معنا ولا غير موجودة ... عيب عليك يامها ..
مها : انا ماحشيت فيها ...انا اقول الصدق اللي فيها ... رشا بصراحة بنت باردة وبليدة ..
ام فواز تضايقت من هالكلمات اللي قاعدة مها ترميها عن اختها ..
ام فواز بحزم : مها ... ان سمعتك تقولين هالكلام عن اختك مرة ثانية ياويلك .. مارح يصير لك طيب ..
- عادي يمة خليها تقول اللي تقوله ... مها أصلا تكره كل الناس ... ماتحب الا نفسها .. ولا تستبعدين انها تكرهك انتي بعد يمه ..
التفتت مها لرشا اللي توها داخلة الصالة وعلى شفايفها ابتسامة استخفاف .. عادي تعودت مثل هالكلام من اختها ..
مها تمت فاتحة عيونها عالآخر من هالكلام ... وحست بشوية غيظ من أسلوبها هذا بالرد ...
ام فواز : الله يستر مايجي ذاك اليوم اللي تكرهيني فيه ...
التفتت مها لأمها بسرعة من الصدمة : يمممممممه ؟!.... وش هالكلام ..؟
ام فواز بحسرة : والله يامها صرت اخاف من أي شي ... معد صرت انتي مها الأوليــة اللي كانت بعمر الثمان والتسع سنين ... تغيرتي يامها مرة تغيرتي ... أول كنت بنت مؤدبة وحنونة ... ولا تحبين تطولين لسانك على احد بالألفاظ ... اي واحد كبير كان او صغير ..
مها بدهشة : يمه يعني انا الحين وقحة وماني بمؤدبة ... ؟
ام فواز : انا ماقلت انتي وقحة ... انا اقول انك تغيرتي حتى اسلوبك بالكلام صار معد يعجبني ... مرات تجيك حالات ترمين بكلام جارح بدون ماتفكرين فيه قبل ..
تنهدت مها بضيق من سماعها هالكلام عن عيوبها ومميزاتها اللي ابد ماتعجب امها ...
سكتت بضيق وعقدت يديها قدام صدرها وعيونها عالتلفزيون ...
ثواني وقامت من عندهم وهي تسمع صوت جوالها يرن من غرفتها ... توجهت له راكضة عشان تلحق ترد عليه قبل ماينقطع ..
ام فواز : وين ؟
مها : جوالي يرن ..
كملت طريقها لغرفتها ... سكرت الباب ... مسكت الجوال وردت وهي تجلس على كرسي المكتب ..
مها : هلا والله بدور ؟
بدور : هلا فيك مها ؟!... شخبارك اليوم ؟
مها : الحمدلله ... مثل كل يوم ... انت شلونك ؟
بدور : كويسة ... مشغولة ؟
مها : لا والله ... فاضية .. وافكر بالنوم من كثر فراغي ..
بدور : ههههههههه ... ليش .. ماذاكرتي لامتحان بكرة ؟
مها تنهدت تنهيدة طويلة : تبين الصدق .... مافتحت ولا صفحة ... ابـــــد مالي خلق لامتحانها هالعلة ..
بدور : اوكي ... وانا مثلك ... بس اني ذاكرت اربع صفحات... كثر خيري يوم فتحت المادة أصلا ...
مها : هههههههههههههههه ... وليش متعبة عمرك ... كان ذاكرتي المادة كلها ولا لا تذاكرين من الأساس ..
بدور : لا ... ماكنت ابي احس بتانيب الضمير بعدين ... قلت افتح كم صفحة عشان اخفف بها هالشعور اذا رسبت فيه لا سمح الله ...
مها : لا ان شالله نعديه ... قولي لي ... مادقيتي على خولة ليش انها غايبة اليوم ؟
بدور : دقيت ... تقول امس هي سهرت عالماسنجر تكلم هذاك اللي خبرك عنه .. ولا قفلت عنه الا حول الفجر .. وماقدرت تقوم ...
مها : اهاا .. هذاك للحين تتكلمه ... طولت معه ..
بدور : ايه انا قلتلها انها طولت معه غير اللي قبله ... بس تقول انه عجبها كلامه وسواليفه .. مهضــــوم على قولتها ... وتقول انها ناوية تمدد المدة معه ..
مها : هههههههههههههههههههههه ... تمدد معه ؟!.... والله لو ان هالشباب واقفين بالطابور
بدور : ههههههههههههههه ... خلينا منها هالخبلة ... احس انها مهووسة بالشباب زيادة عن اللزوم ...
مها : ههههههههههههههههههههههههههه
بدور بنبرة غريبة وبخبث : الا أقـــــــول مها .... شخبار ولد الجيـــــران ؟
مها عبست : ولد الجيــــــران ؟!.... أي واحد ؟
بدور : مسرررررع نسيتي ... ماتذكرين ولد جيرانكم اللي كلمتينا عنه ذاك اليوم ... اللي تخبلوا البنات عليه يبون يشوفونه ...
مها بعد فترة تفكير تحاول تسترجع موضوع كلامها اللي اشارت له بدور ..
مها تذكرت : أيـــــــــــــــه .... قصدك فهد ... ؟!!!
بدور : عليــــــــــــــك نوووور ... فهد اللي قلتي لنا عنه ...
مها : وش فيه ؟!
بدور : قلتي لنا انك معجبة فيه ؟!
مها تنهدت بضيق : الا انا أمووووووت على شوفته ... احبـــــه ... بس هو الظاهر ماهو بحاس ... ولاهو بمهتم ...
بدور : شلون ؟
مها : يعني اذا رحت لبيتهم وحاولت اسلم عليه والين له واحاول ابين له اني معجبة فيه وأحبه ... كل اللي يسويه يرد السلام وببرووود .. يعيني انا ماهميـــــته ...
بدور : اهـــااا ..!!
مها باشمئزاز : وبعديـــــن من يوم جتهم بنت عمهم هذي اللي مدري من وين طلعت قطعت زياراتي لهم ...
بدور : بنت عمهم ..؟!... وش دخل بنت عمهم ؟!
مها : بنت عمهم صارت تعيش عندهم ... ماكان لها وجود أصلا بس مدري من وين طلعت .. !!!
بدور : طيب انتي وش عليك منها ... روحي عشان تشوفينه ... يمكن لو كثرتي زياراتك لهم يحس ... انتي حاولي ..
مها : بصراحة ... صرت اكره اروح لهناك .. حتى ندى اللي كانت تسولف معي وتضحك عادي تغيرت من يوم جت لها شوق ..
بدور : شوق ؟!؟!!
مها : أيــــــه هذي بنت عمهم اسمها شوق ...
بدور بتفكيـــــر : امممممم !!! .... طيب مها انا عندي فكرة ..
مها : نورينا ...
بدور بنبرة خبيثة : وش رايــــك تكلميــــنه ؟!
مها بدهشة : من هو ؟!
بدور : من هو يعني يالغبية !؟.... فـــــهد ... كلميـــه بالتلفون ..
مها باستنكار : لا يابدور ... نسيتي ان حنا جيرانه وممكن يعلم علي اهلــــي ... وبعدين انا اللي اتوهق واروح فيـــــها !!!
بدور : يالغبيــــــة .... !!... لا تقولين له اسمــــك ... دقي عليه بدون ماتعلمينه اسمك ...
مها : لا يابدور اخــــاف ... اخاف يعرف صوتي !!
بدور : بصراحة يامها ... من يوم قلتي لي انا والبنات عن فهد هذا وعن شكله وكل شي ... حبيناه ... حتى انا صرت افكــــر اكلمه ...
مها بسخرية : ومن وين بتاخذين رقمه ياذكيــــة ؟!
بدور : منك طبـــــعا ..
مها : انا ماعرف رقمه ...
بدور : تقدرين تجيبينه ... والا نسيتي انهم جيرانك وان ندى هذي اخته صديقتك ..
مها : معد صارت صديقتي من جت لهم ... ( ماكملت اسم شوق .. لأنها تحس بالضيق كل ماتذكرت اسمها او مر مجرد خيال في بالها )
مها بضجـــر : أوووووووف .. !!
بدور : وش فيك ؟!
مها : شوق هذي كرهتها من شفتها ... مدري ليش ندى متعلقة فيــها لهالدرجة ...!!!
بدور بخبث : مها ... انا عرفت الحين ليش تكرهين شوق ؟
مها بنرفزة : وليــــش ؟
بدور : لانها قريبة من فهد ... حبيب القلب ... وتخافين انها تاخذه منك ...
مها بخجل غاضب : بدووووور... وش هالكلام .... ماتقدر تاخذه مني ... وبعدين هي من قبل قالت لي انه مثل أخوها ...
بدور : أيــــــــــه بس ماتدرين ... يمكن السنين تغير الحال بينهم ...
مها بخوف : بدوووور !! ... لا تضايقيني بهالكلام .... ابي أوصل لفهد هذا بس منيب عارفة كيــــف ... !!!!!
بدور : وش رايك تعطيني رقمه ... وانا أتصل فيه واقوله عنك وانك تبين تكلميــــنه ...
مها برعب : تقولين له مها تبي تكلمك ؟؟!!!!!!
بدور بتململ : يـــــــــاغبية ... مارح أقول مها ... بقوله أي اسم ثاني غير مها ...
مها وكأنها خايفة من هالخطوة : طيـــب ..!!...واذا صار مايكلـــم بنــــات .. وش نسوي ..؟!
بدور هزت كتوفها بلا مبالاة وكأنها معتادة على مثل هالتصرفات : عــــــادي ... ان كان مايكلم بنات ... بيعطيني كم كلمة تهزيئة وبيسكر السماعة في وجهي ... عــــــــادي متعودة على مثل هالأشيــــــــاء ...
مها بنبرة تعجب : الا شكلـك محترفة بهالأشيــــــاء ... يابختـــك ...!!!
بدور بفخر : أفـــااا عليك ... هذي الخبرة والتمرس ...
مها : ههههههههههههههههه ... بدور ابي اعرف انتي كم كلمتي من واحد للحين ؟!
بدور سكتت لفترة ... تفكر وتعد الشبان اللي قدرت تصديهم بصوتها الانثوي الغناج ....
بدور : للحـــــين ...... يمكن ... 12 ..
مها بدهشة عجيبة ظهرت على وجهها : 12 !!!....12 !!!.. يالئيـــــــمة !!!
بدور بفخر غطى على صوتها : أيـــــــــه ... والـــ 13 ... جاي بالطريق ...
مها باستغراب : ومن يكون هالــ13 ؟!!
بدور : الســـاحروالجذاب فهد !!... على قولتـــــك !!
مها بعصبية : بدووووروه ..ابعدي عن فهد ...
بدور ببراءة : طيب انا ابي اتعرف عليه ... شوقتيني له بكلامك عنه ...
مها : بصراحة بدور انا ماغلطت يوم قلت عنه انه ساحر وجذاب ... ( وبنبرة حالمة ) يكفي النظرات اللي يشوفك فيها ... ولا طريقة كلامه ... ولا ابتساماته ... ياااااااربــــي يخقق يابدور يخقق ... مقدر اوصف لك كيف مقدر ..
بدور بنفاذ صبر : مهااااا خلاص شوقتيني .... عطيني رقمه اليوم ابي اكلمه ابي اشوف شلون صوته اللي تقولين عنه ...
مها : ومن وين اجيب لك رقمه الحين بالله .... من وين ؟!!
بدور : مالي دخل .... بكرة تروحين لبيتهم وتجيبين الرقم من اخته فاهمة ؟!
مها بضجر : تبين تورطيــــني ....اروح لها كذا من الباب للطاقة وأقولها عطيني رقم اخوك ... ان تعطيني كف وتطردني من البيت ...
بدور بسخرية : انتي وش فيك اليوووم غبيـــــــة !!!.... اصلا بتصيرين حمااارة ان رحتي لها وقلتي لها هالكلام .... انا اقصد روحي وخذي الرقم من جوالها مثلا ... اكيد جوالها فيه رقم اخوها ...
مها بضعف حيــلة : مدري يابدوور احس اني مترددة ..!!
بدور : والله بكيفك ... انتي قلتي انك تبين تتقربين من فهد وانا حاولت اساعدك ... ماعليك الا انك تجيبين الرقم وخللي الباقي علي ...
مها بعد صمت وكأن الفكرة راقت لها وبدت تقتنع تدريجيا : أوكـــي بشوف اللي أقدر عليـــه ...
بدور : بتصل فيك بكرة واشوف وش سويتي ... بكرة ماعندك مذاكرة لامتحان واعتقد تقدرين تروحين لهم ..
مها بهمس : اوكي بحاول ...
بدور : خلاص مها شكلي طولت ... يالله تيك كير ولا تنسين اللي وصيتك عليــه ..
مها بابتسامة : أوكـــي ... باي ...
سكرت الجوال .. وعلى طول سرحت وظلت تفكر .. ايه والله ليش ما أكلمه .. قبل حاولت اتقرب منه بس مانفع ... مالي الا هالطريقة .. يمكن يحالفني الحظ واقدر اصيده ..
ابتسمت وهي تتخيل نجاحها بتنفيذ هالفكرة .. مستحيل اخلي شوق تاخذه مني .. فهد لي .. لي انا وبس ..


---------------

كانت للحين نايمة على بطنها ... فتحت عيونها فجاة ... تعدلت في جلستها ... وجهت عيونها للبلكون حيث كانت الستاير تحجب عنها منظر الخارج ...
ماكان هناك نور يبين ان الشمس لازالت مشرقة فعرفت ان الليل حل .. لكن ماتدري الساعة كم بالضبط ...
قامت تجرجر رجليها للحمام ويدها على راسها من الصداع الخفيف اللي تحس فيه ...
دخلت الحمام وفتحت النور .. غمضت عيونها مكشرة من شدته ... خطت خطوات ثقيلة ناحية المغسلة واسندت يديها عليها ... رفعت راسها للمراية ... ارتاعت من نفسها ومن وجهها اللي كان جدا متغير ...
عيونها زادت حمرتها ... وآثار عميقة رسمتها الدموع على وجهها ... شعرها كان غير مرتب ... بسرعة فتحة الحنفية وبدت تغسل وجهها ...
طلعت شافت الساعة كان وقتها ... 7.30 يعني للحين ماطلع وقت المغرب .. صلت الفرض اللي عليها ... غيرت ملابسها ولبست لبس بيتي ثاني وطلعت ...
- صح النوم ..
كان نايف هو اللي قال هالكلمتين ... ابتسمت له شوق بكسل ..
شوق : صح بدنك ..
قرب منها نايف وبدا يتفحص وجهها بتكشيرة تنم عن الاستغراب ...
نايف : وش فيك عيونك طماطات ..؟!
ضحكت شوق بخفة : طماطات عاد ؟!...
نايف : ايه حمرررررا ... وش مسوية فيها انتي ؟!
شوق وهي لافة قاصدة الدرج : ماسويت فيها شي ..
كملت طريقها لتحت ونايف جنبها يمشي ...
نايف : جايب لعبة بلاي ستيشن جديدة .... رهييييييييبة !!!...
رجعت ابتسمت شوق لأنها فهمت من كلامه انه يعرض عليها تلعب معه لكنها قالت ..
شوق : لا نايف والله مالي خلق ... وقت ثاني ..
دخلوا للصالة ووقف نايف قدامها ..
نايف : وش فيكم انتوا ..؟!... انتي وندى محد راضي يلعب معي ... حتى فهد !!
شوق : معليش نااايف ماتشوف عيوني طماطات على قولتك ... مالي نفس العب ..
استسلم نايف ومشى عنها : شكل مالي الا منى هالزلابة العب معها ..
كملت شوق مشيها لوحدة من الكنبات وجلست عليها ... شوي ودخلت عليها ام فهد اللي أول ماشافتها ابتسمت لها مع نظرات ماقدرت شوق تفسرها ..
ام فهد : وينك شوق ؟!... نايمة ؟!
هزت شوق راسها بابتسامة ...
توجهت ام فهد للمخاد المرمية ترتبها على الكنبات من بعد حوسة نايف وعمر .. وكل فترة والثانية ترفع عيونها لشوق بتفحص ...
دخلت ندى الثانية وأول ماشافت شوق وقفت وابتسمت لها ... وشوق بادلتها الابتسامة بابتسامة كسولة ..
ندى تقدمت لها : ها شوق ؟!.... توك تقومين ؟
شوق هزت كتوفها : انتي ماقومتيني !!
سكتت ندى والتفتت لامها ... وقالت بترقب : يمه !!... وين ابوي ؟!
ام فهد منشغلة بوضع الخداديات على الكنب : راح للشغل ...
صمت حل بينهم .. بعدها التفتت ام فهد لندى : تعرفين وش صار لأبوك ياندى ؟!..
ندى اللي كانت تهم بمغادرة الصالة : هـاه ؟!... وش فيــــه ؟!
ام فهد : أنا أسألك ؟!... من ذاك الموضوع تغير حاله وراح للشغل بدون حتى مايتقهوى ..
سكتت ندى لأنها تدري : مدري يمه وش يدريني ..
والتفتت لشوق اللي كانت تتابع النقاش وهي ماتدري وش المقصود او وش اللي صار اثناء نومها ..
ندى : شوق قومي .. مصلحة عصير كوكتيل لنا ... كان تبين ..
استجابت لها شوق .. فقامت معها متوجهين للمطبخ ... اثناء مرورهم قدام الدرج كان فهد نازل ..
فهد : شـــوق !!
التفتوا له كلهم ...
وقف فهد عند آخر عتبة ... وبابتسامة : شخبارك الحين ؟!
شوق بصوت مبحوح : الحمدلله ...
ونزلت راسها كأنها تحاول تخفي عنه ملامح الحزن اللي صاحبتها من امس ..
كان فهد لابس ترنغ رياضي ولابس كاب .. وبيده شنطته الرياضية ..
ندى : وين فهد ؟!... بتروح للنادي ؟!
فهد : ايه ... ( وبمزح ) تبون تروحون ؟
ندى : ياااليت ... نفسي اشترك في نادي رياضي ...
فهد : ايه عاد لا تصدقين كله رجال ..
ندى : ادري مني بغبيــــة ...
رجع فهد يلتفت لشوق اللي لازالت منزلة راسها والعبوس مغطي وجهها ...
فهد : وش دعوة عاد ؟!... عطينا ابتسامة ؟
كل اللي سوته شوق انها التفتت عنهم ومشت للمطبخ ...
فهد استغرب : وش قلت انا ؟!..
ندى : يعني هذا وقته ؟!.... البنت مهيب في حالة تسمح لك تنكت معها ؟
فهد : هذا جزاي أحاول اضحكها ...
ندى بسخرية : لو البنت تبي تضحك ... كان ضحكت معي انا .. مو بأنت يالوحش ..
فتح فهد عيونه عالآخر : أنا وحش !!.... انقلعي قدامي عالمطبخ لا يجيك كف الحين ...
رفع يده عليها بقصد التخويف ... وانحاشت هي عنه ركض عالمطبخ ..







التوقيع

ليت حياتي تبتدي من جديد وانسى من حولي القريب والبعيد
ليت حياتي تشتعل بشمعه امل ولا تنطفي من شخص عزيز
ليت نفسي تنسى الهموم واعيش بسعاده دوم
وليتكم تفهمون اني انا انسانه ذات مشاعر تغطيها الغيوم
^
^
^
مجرد تعبير فقط :P


شرطة تغاريد برعاية ¢• ملكه الانوثه •¢


[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

رد مع اقتباس
قديم 02-22-2008, 11:43 AM   رقم المشاركة : 33
dark girl
مشرفة القصص والروايات
 
الصورة الرمزية dark girl






 

الحالة
dark girl غير متصل

 
dark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond reputedark girl has a reputation beyond repute


 

Talking

الجـــــزء الـــ 20 :

------

كان جالس ورا مكتبـــه الكبير في وسط غرفة واسعة مرتبة ومنظمة بشكل ينم عن ذوق عالــي ...
فاتح قدامه وحدة من الملفات لمشروع جديد يستعد يسويه من بعد تخطيط دام لست شهور ..
لكن فكره في مكان ثاني ..
عايش لحظات حيـــــرة .. لحظات تفكير سقيم يحاول ياخذ منه جواب عاللي شافه اليوم ...
لحظة شاف صورة اخوه اللي ماشافه لسنين طويلة ولا فكر يوم انه يدور له صورة يتذكره بها ..
لكن لحظة طاحت عيونه عالصورة هاجمته مشاعر قوية هزت كيانه ... ماقدر يتمالك نفسه من انه يمنع دمعة تسيل من عيونه ..
كان ايام الطفولة يموت في اخوه ويعزه بشكل كبــــير ... وماتخيل في حياته انه ممكن يجي ذاك اليوم اللي يفترق فيه عنه لسبب واحد حيوان ورطه وشوه سمعته .. لما اضطر انه يترك اهله ومدينته ويختفي عن همز ولمز الناس .. هذا غير عن غضب ابوه عليه ..
حلف وقتها انه لازم يظهر الحقيقة لأنه متأكد من أخلاقيات اخوه مثل ماهو متأكد من نفسه ..
مر في باله بشكل خاطف ذكرى قديمة لما كان هو بعمر 13 سنة واخوه صالح بعمر 10 سنين .. ذكرى تبين القلب الكبيــــر اللي كان يملكه صالح بين ضلوعه وحناياه ..
دخل عليه غرفته ساعتها يشيل بين يديه عصفور مجروح أثناء ماكان هو يحل دروسه ...
صالح بلهفة : عبدالرحمن .. عبدالرحمن شف ...
ترك عبدالرحمن القلم اللي في بده والتفت له : صالح !!.. وين لقيت هالعصفور .. ؟!
صالح : في الحديقة .. شوفه مسكين مجروح وينزف ..
عبدالرحمن : صالح رجعه مكان مالقيته .. يمكن يكون مريض ويعديك ..
صالح : لا حرام لازم نعالجه ...
عبدالرحمن : طيب ... قلت لأمي ولا جبته عندي وبس ؟!
صالح : لا ... انت تعرف امي لو تدري تاخذه وترميه ...
ابتسم عبدالرحمن ... اخوه صاحب مشاعر رقيقة ورهيفة ..
عبدالرحمن : طيب يمكنه طايح من عشه اللي في الشجرة ...
صالح باندفاع : تسلقت الشجرة مالقيت عشه هناك .. قلت يمكنه جاي من بعيد وطاح في بيتنا ..
عبدالرحمن : طيب ياصالح .. حطة فوق الشجرة وخله ..
صالح قاطعه : لأ .. مجروح وشلون ياكل ويشرب ... بخليته عندي .. بس ..
سكت وهو يناظر اخوه بنظرات خايفة مترقبة ...
عبدالرحمن : بس أيــش ؟!
صالح بهدوء خايف : بس خايف منك ؟
عبدالرحمن بنظرات مستغربة : خايف مني ؟!.. ليــــش ؟!
صالح : خايف تعلم علي أمي ... بعدين تضربني !!..
عبدالرحمن : ههههههههههه ... لا مارح اعلمها بس ياصالح العصفور ينزف بقوة ... والدم يغطيه .. ويمكن يكون مريض ويمرضك معه ..
صالح باصرار : معليـــــش ... لازم نعالجه ... مايصلح نخليه كذا ...
سكت عبدالرحمن في هاللحظة بعدم اقتناع .. ورجع يلف لكتابه ودفتره يكمل حل .. وصالح تم واقف ينتظر من اخوه رد .. لكن عبدالرحمن كان صامت وهو يكتب ..
صالح بنبرة رجا : عبدالرحمن ..
عبدالرحمن : همممم ..
صالح : أبيك تساعدني نعالجه .. انا ماعرف ..
عبدالرحمن : وانا ماعرف ..
صالح : تكذب ..
التفت عبدالرحمن لاخوه ببرود ...
صالح بادره قبل مايرد : انا شفتك تعالج الحمامة مع فايزاللي كانت عنده ( فايز هذا كان صديقهم وولد جيرانهم ) ..
غصب عن عبدالرحمن رضى يسوي اللي يبيه فطلب منه يجيب موية مالحة ورباط قديم كان عنده ... وأشياء ثانوية ..
بدوا الشغل وبدوا العلاج ... عبدالرحمن لاحظ على اخوه السعادة وهو يقوم بهالشي .. ابتسم وهي ينظف الجرح ولفه .. ولما خلص ..
عبدالرحمن : يبيلنا نجيبله قفص الحين لما يطيب ..
صالح رفع العصفور بيده بفرح : مارح اتركك لما ترجع تطير مرة ثانية ..
عبدالرحمن : بروح بعد الصلاة واشتري قفص صغير من محل الحيوانات القريب ..
ضحك صالح بسعادة واخذ الطير معه وتوجه لغرفته ...
بعد الصلاة دخل عبدالرحمن على اخوه بغرفته ..
عبدالرحمن : صـــــالح ... شوف وش جبت ؟!..
كان صالح منسدح على بطنه فوق السرير والعصفور قدامه متكور على نفسه من الخوف ..
واول ماشاف اخوه داخل عليه .. نط من مكانه وركض له ..
صالح : اللــــــــه ... حلو ..
كان قفص أحمر داخله علبتين وحدة للأكل والثانية للموية ..
عبدالرحمن : وجبت له بعد أكل مخصوص عشانه ..
بفرح صالح طاح بحضن اخوه يتشكره ...
عبدالرحمن : رح الحين حط في هذا موية ... يمكنه عطشان ..
التقط العلبة من يده وراح ركض للحمام ... ورجع بخطوات هادية متأنية خشية ان الموية تنكب ..
اخذه عبدالرحمن منه وحطه قدام الطير .. اللي بسرعة بدا يشرب منه بنهم ...
صالح ببراءة حط يديه على خدوده من الرحمة اللي اجتاحته : حــــراااااام ... كان عطشان ...
بعدها قدموا له الاكل لكنه تم رافض ..
صالح : ليش ماياكل ... شكله جوعان ؟!
عبدالرحمن متفهم حالة اخوه البرئ : يمكنه خايف ... خل ندخله بالقفص .. واتركه لحاله وهو بياكل ..
انصاع صالح له .. دخلوه القفص وسكروا عليه .. وطلعوا من الغرفة ..
بعد كم يوم .. كانت حالة العصفور في تحسن .. دخل صالح غرفة اخوه اللي كان يذاكر ..
صالح بلهفة : عبدالرحمن عبدالرحمن ... تعال تعال شفه ... يبي يطير ...
ورجع راكض لغرفته ... تبعه عبدالرحمن وهو يضحك على انفعالية اخوه .. دخل عليه الغرفة ولقاه منبطح على بطنه يتابع العصفور اللي كان يرفرف بجناحيه ..
عبدالرحمن : هاه ؟!... وش فيه ؟!
صالح : يبي يطير ...
عبدالرحمن : يحرك جناحيه .. أكيد جناحه طاب ...
صالح : مسكيييين يبي يطير ...
عبدالرحمن : خله اليوم عندك ... وبكرة طيره ..
ابتسم صالح بسعادة .. وأومأ له براسه علامة رضاه واقتناعه بالموضوع ..
لما جا اليوم التالي .. نزل صالح القفص للحديقة حيث كان اخوه عبدالرحمن ينتظره .. طلع الطير ومسكه بيده ..
صالح يخاطب العصفور : بخليك تروح الحين ... بس لا تنسى تزورني ..
عبدالرحمن هز راسه يضحك : اوكي صالح ... يالله طيره فوق ...
بسرعة رمى صالح الطير فوق بضحكه كبيرة ملت ارجاء الكون من حوله ... الطير بدا يرفرف لما ارتفع وابتعد وغاب في مكان ثااااااااني ...
عبدالرحمن : ها صالح ... راضي عن نفسك الحين ؟!.
أومأ صالح راسه .. علامة رضــــاه التــام باللي سواه ..

سكر عبدالرحمن ( ابو فهد ) الملف المفتوح قدامه بضيق ... ذكر الله لعل الشعور البائس اللي هو يحس فيه يخف ..
رفع يده يمسح بها دمعتين سالت على خده ...
سمع طرق عالباب ..
عبدالرحمن : تفضــــل ...
دخل السكرتير المصري اللي له فترة طويلة يشتغل لحساب ابو فهد والكل يشهد باخلاصه وتفانيه بالعمل ..
عبدالرحمن : هلا حازم ..
حازم : سيد ابو فهد ... ابو فارس دق لك تلفون بيسأل عن الموعد اللي حضرتك خدتو منو ..
ابو فهد هز راسه : اااه الموعد ... لا لا كنسل الموعد عطه موعد ثاني ... انا ماني بمستعد للمواعيد الحين ..
حازم : أوكي ... تؤمر حاجة تانية ..؟!
ابو فهد بعد صمت للحظات : أيـــــه ... وفي موعد ثاني بعد ساعتين مع واحد اسمه جابر ... كنسل هالموعد بعد .. وقوله ان ابو فهد مشغول وما يقدر يقابلك ..
حازم هز راسه : اوكي ... حاجة تانية ؟
ابو فهد يشير له بالانصراف : لا لا شكرا ... رح شف شغلك ..
طلع حازم ورجع ابو فهد لأفكاره .. كنسل كل مواعيده لأنه غير مستعد نفسيا لمثل هالمقابلات الرسمية ... ذهنه مشوش وغير مركز ...
رجع في باله صورة شوق ... الصبح لما استرعا اهتمامه شكلها الغير طبيعي ... وبعده عالغدا واللي كانت حالتها فيه اسوأ من الصبح ... وبعدين ... العصر ويا الصورة ...
هز راسه ينفض بقية الأفكار اللي تشوش عليه ومهي بتخليه يقدر يفكر بطريقة سليمة ...
تذكر انه وعد نفسه لما درا بوجود شوق بنت اخوه العزيز والغالي انه يعتبرها بنته .. وفاءا لأخوه اللي بادله المحبة ... عشان كذا لازم يتقرب منها اكثر ويعرف وش اللي مضايقها ... من شاف صورة اخوه وهو يحس بالتقصير ناحيتها .. وهذا يعتبر بحد ذاته تقصير بحق اخوه .. ومتأكد ان هذا مايرضي صالح اللي حط شوق امانة في رقبته ..
هي الشي الوحيــد الباقي من اخوه الغــــالي .. ولازم يحرص عليها ..


--------- ----------

كانت شوق جالسة عند ندى بغرفتها ... ندى ظلت تسولف معها وتنكت تحاول تطلعها من الجو الكئيب اللي لفته حول نفسها من أمس ...
شوق كانت تبتسم من فترة لفترة ... مرة تكون من قلب ومرة للمجاملة ..
في أثناء غمرة سوالف ندى اللي ماتخلص ... دق جوالها ...
راحت وردت عليه ... وصلها صوت نوف الخــــايف والمذعــــوووور ...
نوف : نـــــــــدى الحقي الحقي ....
ندى اللي ردت عليها وهي جالسة عالسرير قامت من مكانها واقفة من غير شعورها ..
ندى ويدها على قلبــــها : هووو ... نووووف ليش تصارخين ؟!... وش صـــــــــاير ؟!..
تحركت شوق بعد من مكانها فوق السرير لما شافت النظرة الخايفة من عيون ندى ونبرتها بعد ..
شوق بهمس مبحوح : يمه ؟!.. وش فيك ؟
ندى : نووووف ... قولي وش فيك تصارخين ؟!..
نوف : أ..أ........أ..... أمـــــل ...
ندى بدت تتنفس بصعوبة وبسرعة : أمـــل ؟!..... وش فيها امل قولي ؟! ... فجعتيني ...
نوف : أمـــــل ..... ودوها للمستشفى ....
ندى قعدت عالسرير لأن الخوف سحب كل قوة عندها عالوقوف : المستشـــــفى ... ليــــــــش وش صار لها ؟!...
نوف برعب : مــــدري ... بس شكلها ... بتولد ...
ندى تنرفزت منها : بتولــــد ؟!... روعتيني ياحمارة ... عادي هذا موعدها أصلا ...
نوف بدت دموعها تنزل ووضح على صوتها : لا ياندى .... كانت تتالم ... شكلها كان تعبان يوم يوديها احمد وأمي ... كان شكلها مو بطبيعي .... خايفة عليها ...
ندى حست بخوف من طريقة كلامها لكنها قالت تطمنها : لا ان شالله بتطلع منها بخـــير ... بس انت اركدي ماله داعي الصياح والصراخ ...
نوف : مو بأنا لحالي حتى سهى جنبي قاعدة تصيح .... ماندري وش صار عليها ..
ندى : ومتى ودوها ... ؟!
نوف : قبل ربع ساعة ..
ندى : وخالتي وأحمد معها ..
نوف : ايه كلهم معها ...
ندى : طيب دقي على خالتي ولا احمد شوفي وش صار ؟!..
نوف : لا لا مابي خايفة ... اخاف يقولون لنا خبر شين ...
ندى : اعوذ بالله ... ليش متفائلة بالشر انتي .... اذكري الله ..
نوف : لا اله الا الله ..
ندى : طيب خلي سهى تدق عليهم ..
نوف : لا سهى قاعدة تصيح أكثر مني ... ولا تقدر تقول كلمة ....
ندى : اووفف .... طيب خلاص انا بدق على خالتي وأشوف وش صار عليهم ..
نوف : ايييه بس بليز على طووول دقي طمنيني ...
ندى بخبث مع ان الوضع مايسمح : طيب واذا صار خبر شيــــن ؟!!...
نوف صرخت في اذنها خلتها تبعد السماعة : فااااااااال الله ولا فاااااااااالك يالحمـــارة ...
ندى وهي تكشر وتبعد الجوال عن اذنها : وجـــع !!... اذني راحت ... شوي شوي ..
نوف : تستاهلين يالتبنة ... تتفاولين على اختي ...
ندى : ههههههههههههههههههههه ... لا ان شالله مافيها شي ... خلاص بدق على خالتي الحين وبسأل ..
نوف بخوف : ايه عاد مو تطولين .. بسرعة ...
ندى : هههههههههههههههههه ... أوكي ..
سكرت السماعة ... وبادرتها شوق بصوتها المبحوح ..
شوق : وش فيها امل عسى ماشر ...
ندى وهي تدق على رقم جوال خالتها : ماشر ... بس نوف تقول انها في المستشفى .. بتولد ..
شوق كشرت بأسى : الله يكون بعونها يارب ...
انتهت ندى من ضغط الأرقام وانتظرت خالتها ترد عليها ... لكن اللي رد عليها صوت رجولي ساحر طالما عشقته وطالما تمنت تصحى الصبح عليه ..
احمد : هلا ندى ..
طبعا احمد عرفها من الاسم اللي طلع له ...
ندى بعد ماتنفست الصعداء مثل مايقولون : هلا احمد ... شلونك ؟
احمد : تمام .. وانتي ؟
ندى : وانا بخير .. ( وبنبرة قلق ) .. شخبار امل ؟!... ان شالله بخير ؟
احمد : والله ياندى مدري ... علمي علمك ... دخلوها داخل الحين ..
ندى : طيب ماقالوا لك ان شالله تكون الولادة يسيرة ...
احمد : مدري والله .. امل بدت تصرخ علينا شلناها ووديناها المستشفى .. وامي عندها الحين ..
فهمت ندى الحين سبب رده هو عليها ... اكيد خالتها حطت عنده شنطتها واغراضها ..
ندى : اها ... لا بس حبيت أسأل ... لان نوف دقت علي تو وحالتها حالة هي وسهى ..
احمد : ههههههههههه ... من يوم شافوها تصرخ بدوا يبكون ... خواتي خوافات ..
ندى ضحكت من سمعت ضحكته مع انها دوختها : هههههههههههههه .. مساكين بعد أول مرة يشوفون هالشي بعيونهم ..
احمد وصوته مال للهدوء وخلى قلب ندى يرقع : وانتي .. ماخفتي مثلهم ..
ندى بعد صمت وبلحظة نست كل اللي عرفته عنه واللي حطم قلبها الى أشلاء صعب جدا انها تنجبر : بصراحة خفت لما دقت علي نوف .. كلمتني بطريقة مرعبة .. حسبت اختك ماتت بعيد الشر ..
احمد ضحك ضحكته المعتادة : هههههههههههههههههههههه ... نوف لما تصير خايفة لا تاخذين منها اخبار ..
ندى : هههههههههههه ... اوكي أحمد ... لما تخلص اختك دق علي طمني ..
زمت شفايفها بندم انها قالت " دق " لو انها قالت خل خالتي مثلا تدق كان اهون ..
احمد برحابة صدر : أوكــي ... اول ماتخلص بطمنك ... ( تنهد تنهيدة طويلة )
ندى بترقب .. ولا قدرت تمنع نفسها من هالسؤال : وش فيك ؟!.... تعبان ؟!..
احمد : تبين الصراحة ايه ... جيت للبيت ابي انوم ... لقيت امل تستقبلني بصراخها ..
حست ندى بقلبها يعصرها .. حبها تعبان ومبين على صوته ... يابعد عمري .. ليته فيني ولا فيك ..
ندى بحنية : طيب يمكن أمل بتطول .. رح البيت ارتاح ...
احمد : لا بجلس هنا لما تخلص .. آخذ درس ليوم من الأيام لما اجيب زوجتي تولد ..
وقف قلبها وهي تسمع هالكلمات .. " لما أجيب زوجتي تولد " ... انتفضت وبدت نوبة من الدموع الحارة تسيل على خدها بهدوء وبغزارة ...
كانت نبرته وهو يقولها تدل انه يمزح لكن ندى ماتدري ليش هالكلمات أثرت فيها بقوة .. فجاة بدت تحس بدوامة الاحزان تجتاحها مرة ثانية ... وش يقصد بكلامه هذا ... يقصد بها غيري أكيد .. وغيري هذي تكون حبيبته اللي مخفيها عن الكل .. حرام عليك يااحمد حرام عليك .. ارحمنــــي ... كلماتك مثل السكاكين تنغز في صدري وقلبي ومشاعري واحاسيسي ...
احمد من جهة ثانية حس ان ندى متغيرة ومر بباله اللي صار قبل يومين : نـــــدى ...
غمضت عيونها بسيل جارف من الدموع الصامتة وهي تسمع اسمها بصوته : هممممم ..
احمد : تصـيحـين ؟!...
فتحت عيونها متفاجأة منه ... شلون عرف ... لكنها تمالكت نفسها قد ماتقدر ..
ندى بحزن مكبوت : لا مافيني شي ...
احمد باصرار : لا فيــك .. من كم يوم في قلبك شي تبين تقولينه لي ..
رجع صوتها يتغير من الافكار المعذبة اللي تدور براسها : لا .. بس .. خايفة على أمل ( حطت يدها على فمها تحاول تمنع صوت بكاها يوصل له )
لحظة صمت بينهم ... سمع فيها أحمد شهقات ندى المتواصلة والمكتومة ...
احمد ظل مستغرب من اللي يسمعه : ندى ...
ندى بهمس : نعم ..
احمد : لا تبكيــن ...
ندى بنبرة جافة وباندفاع : وانت يهمك ابكي ولا لا ..
تفاجأ احمد من نبرتها لكنه قال : طبعا يهمني .. ماكنت أحب اشوف دموعك وانت تدرين ...
ندى بجفاء وبنبرة سخرية : هذا كان زمان ..
احمد : وللحين ... ندى انت تعرفين معزتك عندي كيف .. مثل معزة خواتي ويمكن أكثر .. وأمل لا تخافين عليها ان شالله بتصير بخير ..
ندى رجعت الدموع تغطي على صوتها .. وانت صدقت اني ابكي عشان أمل .. ابي اعرف انت متى بتفهمني : وهالمعـــزة .. لإيش بتوصـــل ؟!.. ممكن تفهمنـي ؟!
احمد باستنكار : مافهمت عليك ...
ندى : ماله داعي تفهم اتمنى تفهم انت بروحك ... عالعموم ... وصل سلامي لأمل وخالتي .... باي ..
سكرت عنه.... بعدها مسكت مخدتها ودفنت وجهها فيها وبدت في نوبة بكي طويلة أجهشت فيها كل شي بقلبها ..
صوته رجع لها ذكرى اليوم اللي تحطمت فيه كل الأحلام اللي بنتها طول سنين الحب ... حرام .. حرام .. حرام يموت حبي بهالطريقة ... معقولة يا أحمد مافهمت للحين وش اللي يشيله قلبي لك ... معقولة مافهمت الحب الكبير اللي متعبني وانت مو راضي تفهم .. مافهمت نظراتي الملهوفة كل ماشفتك .. مافهمت نبرة صوتي اذا كلمتك .... ليش هالصد من قلبك ليش .. ليش هالهجران منه .. تعبت والله تعبت منك وانت مو راضي تفهم او تفتح قلبك لي ...
ظلت مخبية وجهها بالمخدة ومستمرة بالبكي المكتوم .... شوق ظلت ساكتة لأنها عرفت وش اللي بقلب بنت عمها وخلاها بهالشكل ..
تمت ساكتة تراقبها .. ودموعها هي الثانية طفرت منها لشكل بنت عمها وذكرى ابوها اللي مافارقها ..


في المستشفى ... كان احمد جالس على وحدة من الكراسي وعيونه عالتلفون ..وعلامات الاستفهام فوق راسه تكثر .. غريبة ..
أول مرة ندى تكلمني بهالطريــقة ... وش فيها ... باين انها متضايقة من شي .. يمكن عشان امل مثل ماتقول ...
حس بضيق لإحساسه فجأة بأنه هو السبب بزعلها ... اول وهو صغير كان يحرص على رضاها ويحاول مايزعلها ابد ... لكن الحين غير ... هذيك الأيام تبدلت ... وصارت بنت شابة وانا شاب ... بينا حواجز تمنعنا نتصرف مثل ايام الطفولة ..
فجأة رجعت كلماتها تتردد في باله ... " وهالمعزة لإيش بتوصل ... ممكن تفهمني " .." ماله داعي تفهم .. اتمنى تفهم بروحك " ...
وش تقصد ؟!... هي اول وحدة تعرف وش قد معزتها عندي ... ليش تقول هالكلام ... انا ماأذكر اني سويت في حقها شي غلط او شي يزعلها ... بالعكس شايلها فوق راسي من وحنا صغار وبتستمر ...
تفكيره طول .. ونبرة صوتها الباكي أثر في دواخله وفي قلبه .. انتابه احساس بشي غريب يتحرك في أعماقه ... شعور أول مرة يحس فيه .. شي مجهول يتحرك وكأنه مدفووون من سنين ويحاول الحين يرجع يطلع ...
تناسا هالأفكار ورجع راسه على ورى يسترخي .. مايدري اخته امل متى تخلص .. تذكر انه مادق على رجلها بندر وخبره .. فرجع بسرعة طلع تلفونه ودق عليه يقوله ..


في غرفة ندى ... الصمت والهدوء مازال يعم ... شوق جالسة على طرف السرير وعيونها على ندى .... وندى منسدحة عالطرف الثاني ومعطيتها ظهرها ...
كانت ندى في حالة تفكير عميـق والدموع مازالت مستقرة في وسط عيونها رافضة انها تنزل وتسيل ... تفكر بالمكالمة اللي صارت ... بصوته .. بهمساته ... بالعذاب اللي يلازمها بسببه ..
لمتى يعني لمتى ... قلبه من حجر ؟؟!!! ... شلون ماحس ... لي خمس سنين احاول افهمه لكن هو رافض يفهم وش معناة اني احبه ..
ابتسمت بسخرية على نفسها وعالوهم اللي كانت عايشته .. شلون بيحس فيك ياندى .. وقلبه ملكته وحدة غيرك .. وحدة عرفت شلون توصل لقلبه قبلك .. شلون بيحس بحبك وهو قلبه يملاه حب غيرك ..
- ندى ..
نطقت شوق باسمها تناديها ... لكن ندى ظلت ضايعة في عالم من الافكار و الأحزان العميقة ...
تم الصمت مخيم ...
زحفت شوق فوق السرير تقرب من ندى وهزتها من كتفها ...
شوق بصوت مبحوح : ندى ردي علي ..
لفت ندى لها راسها وبان لشوق عيونها الغرقانة بالدموع الرافضة تنزل ...
شوق بمحاولة انها تطلعها من عالم الأفكار المجهول : منتي مكلمة نوف تطمنينها ؟!..
ندى بنبرة حزينة وبصوت خافت : كلميها انتي مالي خلق احد ...
شوق : كلميها عشان تنسين اللي تفكرين فيه الحين ..
ابتسمت ندى بسخرية ... تحركت بمكانها وقامت واقفة بتثاقل ... مشت خطوتين ورجعت لفت لشوق ..
ندى : أنسـى ؟!!!!...
ظلت شوق ساكتة ماعندها رد تقوله ..
كملت ندى بدموع رجعت تتدفق لعيونها : شلون ياشوق شلون ؟!.. انتي تعرفين وش معنى النسيان ؟!... حب عاش معي طول حياتي تبيني انساه الحين .. حب تغلغل في اعماقي من سنين انساه الحين وبكل سهولة ... ليت النسيان كان سهل مثل ماتقولين ... كان نسيت كل همومي اللي تعذبني بسبب حبه ... نسيت العذاب .. نسيت احمد .. نسيت شخصه ومحيته من حياتي ... بس تدرين ..... ( سكتت وماكملت )
هزت شوق راسها تحثها عالكلام ...
راحت ندى للكومدينة بخطوات متثاقلة ينبعث منها الألم اللي عايش داخلها ... فتحت الدرج وطلعت الصورة اللي لازمتها دايما ... تمت تطالع فيها ..
قالت ودموعها مستمرة بالنزول : تدرين .. انا خلاص مليـــت .. مليت من الجفا ... مليت من الصد والهجران .. مليت من معزتي اللي في قلبه .. وش بستفيد انا من هالمعزة .. وش بستفيد انا اذا كان هو رافض انه يفهم ... مارح استفيد غير العذاب والهم .. عشان كذا انا رح انساه .. رضا قلبي او ما رضى انا رح انساه ..
شهقت وطاحت الصورة من يدها وتهادت بخفة عالأرض ... تمت ندى تناظرها من فوق بنظرات حزينة كئيبة غاضبــة ... مااهتمت تشيلها .. خلتها عالأرض ولفت رايحة طالعة للبلكون وهي معزمة تتخلص من هالصورة وتمزقها .. لازم تشيل وتمحي كل صلة فيه موجودة بأركان عالمها .. حرام أضيع حياتي وقلبي على واحد ما يستاهل ..
رجع الصمت بينهم .. ندى ظلت قاعدة بالبلكون وعايشة في عالم من الأفكار .. وشوق قعدت بالغرفة ماتبي تزيد ندى هم فوق همها .. فضلت الصمت
بعد نص ساعة دق جوال ندى ..
ظلت شوق تنتظر ندى تجي ترد لكن شكلها ما سمعته .. أو متجاهلته أصلا ..
فخذت الجوال وردت ..
شوق : الو ..
نوف : هلا ندى ..
شوق بابتسامة باهتة : انا شوق .. هلا نوف ..
نوف كان باين على صوتها الهدوء عكس لما كلمت ندى : شوق ؟؟ .. شفيه صوتك ؟.. للحين تعبانة ؟
شوق : يعني ..
نوف : طيب وين ندى هالجاحدة .. أقولها كلميني طمنيني ولا تكلم ..
شوق : مدري عنها يمكن نست ..
نوف : وهذا شي تنساه .. اقولها خايفين على امل وتنسانا .. المهم كلمتهم ولا لا ؟!
شوق : الا .. يقول اخوك انها لسا ماطلعت ..
نوف : اووف .. انا وش يصبرني الحين ؟!
شوق : اصبري كلها ساعتين ثلاث وتطلع ..
نوف : شكل مالي الا انتظر .. المهم ماطول عليك لو دقوا ولا شي ياليت تخبرونا ..
شوق : ان شالله ..
نوف : باي
شوق : مع السلامة ..

---------- ---------

مرت عدة أيام وطلعت امل من المستشفى بعد ماجابت ولد سموه " خالد " مثل ماقررت مع زوجها .. كان الولد كتكوت ويشبه لأمه شوية .. الكل فرح به .. وخاصة نووف اللي مهيب مصدقة انها صارت خالة ..
تمت امل بالمستشفى يومين وبعدها طلعت وراحت تكمل الاربعين عند امها وخواتها .. كانت الايام الاولى متعبة لها تصاحبها آلام ماتخليها تنوم الليل .. فوق كذا ولدها خالد اللي يصحى في اوقات بنص الليل ويزعجها من نومها ..
ام احمد ماكانت الدنيا سايعتها بحفيدها الاول .. كانت اغلب الوقت هي اللي تهتم فيه وتخلي بنتها ترتاح ...
مرت الايام الثلاثة الاولى لأمل ببيت اهلها متعبة مثل ماقلت .. مع انها فرحااانة وسعيدة انها انجبت ولد وصارت ام ...
كانت نوف في وقت المغرب جالسة عند اختها وتلاعب خالد اللي فاكين المهاد عنه ويحرك يديه ورجليه ببراءة ..
نوف كانت منهبله عالولد .. تبوسه وتفعصه .. وتقلبه ... مستااانسة عالأخييييير ..
امل : وجع نوف .. شوي شوي على ولدي ..
نوف وهي تبوس يده باستمرار : ياااااااااااااااااااي .. ياهو عاجبني .. بشرته كأنها القطن ذاته ..
امل : وجع قولي ماشالله ... اذكري الله ..
ضحكت نوف عليها : هههههههههههههههه ... لا اله الا الله ... وش شايفتني .. لا تخافين منيب ضاره ولد اختي ..
امل : والله ما يندرى ... في ناس ينظلون عمارهم .. خلاص وجع بعدي عن ولدي فعصتيه ..
في هاللحظة مبين ان خالد ضاق ذرعا .. وبدى يبكي بصوت عالي ..
نوف ارتاعت منه وبعدت : وجع روعني ...
شالته امل وحضنته تهديه : وجع بعينك ... لا تدعين على خلودي حبيبي .. وبعدين مسكين طفش منك .. كل شوي تبوسينه وتفعصينه .... بعذره ضاق ..
نوف قامت : بدينا ... بتمنين علينا بهالنتفة ..
امل : كيفي ولدي وانا حرة ..
- ها شخباااار الحلوين اللي مثلي ..؟؟
التفتوا كلهم .. كان احمد توه داخل .. راح وجلس على طرف السرير عند امل ..
امل وهي تناظر ولدها بحنية : الحلوين ماخلوني انام الليل امس .. مابلله يصيحون وبس ..
فجأة ابتسم خالد لأمه مع انه مايعرف شي اسمه ام للحين .. لكن نظراتها له خلته يبتسم ..
نوف استانست عليه وعلى ضحكته : يااااااا قلبووووو عليه ... يجنن يانااااااااااااااس ...
احمد : هههههههههههههههه .. أيه والله ودي اكله اذا ضحك ...
امل : ههههههههههههههههه .. أيه صدق احمد لاحظت شي ..
احمد : وشو ؟
امل : لاحظت ان خالد يشبهك شوي ..
احمد : والله ؟؟... عاد انا ما لاحظت للحين ؟... مدري احس ملامحه للحين مابينت ..
امل : ايوا لسا مابينت .. بس احس خشمه يشبه خشمك ..
نوف بسخرية : أي يشبه خشمه حرام عليك ؟؟... شوفي خشم خالد صغنوون .. مافي وجه مقارنة ..
امل : لا اصبري .. شوي وبيتغير .. بس رسمة خشمه نفس خشم احمد .. عاد ياحظ ولدي اذا طلع خشمه مثل خشم خاله ..
احمد : هماك تقولين تبينه يطلع مثل ابووه .. وين الاماااني ها ؟؟
امل : انا ماقلت كله ... قلت خشمه بس ....
احمد بفخر وثقة : الا قولي ياحظه اذا طلع يشبهني بكل شي .. مو بس الخشم ..
نوف : وانا ؟؟؟ ماطلع يشبهني بشي ؟؟.. بعيون بشفايف بشي ؟!!....
امل باستهباال : امممم ... يمكن اذنه مثل اذنك ..
ورفعت امل عيونها لأحمد تحثه عالكلام والتأييد .. فهم احمد وأيد : أيه صدق .. اذنه مثل اذنك .. وريني اذنك اشوف ..
مد يده وشد اذنها بقوة ... صرخت نوف بألم : آآآآآي ووجع ... اذني وعمى ..
احمد ظل شاد اذنها ومركز كأنه يقارن : الا صدق ... شوفي شوفي امل مو كأن الاذن نفسها ..
نوف : آآآآآي ... بعد يدك عورتني ... بعد ... آآآآآي ....
احمد ولا كأنه سمع وظل يتلفت لأذنها واذن خالد يقارن : خلاص ... لقينا شي يربط بينكم ... الاذن ..
نوف كانت مغمضة عيونها من الألم : الله ياخذك عورتني .. ماتسمع بعد يدك لأشوتك الحين ..
امل ظلت تضحك على أشكالهم ...
نوف من القهر ركلت ساقه بقوة .. احمد بعد يده على طول ومسك ساقه من الالم ..
احمد : وجع وش سويتي ؟؟
نوف وهي تفرك اذنها : تستاااهل ... قطعت اذني وتقووووول ...
راحت نوف للمراية لقت اذنها محمرررة واثر اصابع احمد عليها .. حست انها تعورها بقووة .. راحت للفريزر وخذت لها قطعة ثلجة وحطتها على اذنها ورجعت لغرفة امل ..
امل لما شافتها ضحكت : ههههههههههههه وش فيك ... ليش ثلجة ؟
نوف التفتت لأخوها بغضب : وش رااايك يعني .. قطع اذني .. ناظري .. صارت حمرا بسبته !!..
بعدت الثلجة وبانت اذنها .. كااانت محمرررة لدرجة كبيرة .. لما شافها احمد ضحك ..
احمد : بلا دلع .. انا ماشديتها بقوة .. اذنك هي اللي حساسه ..
نوف : احلف ياشيخ !!... والحمرة هذي من وين جت ..
شهقت امل بهاللحظة وهي تناظر نوف .. التفتت نوف لها مرتاعة : خير وش فيك ؟؟
امل وهي تأشر : نـوووووووووووف ...
نوف ارتعبت من قلبها : يمه .. وشوووو .. وش فيك ..
امل : نووووووووف ... اذنك كبرررت ...
تمت نوف تناظرها مب فاهمه وش تقصد : كبــرت ؟؟..
امل : والله كبرت ... روحي شووفي بالمرايه ..
نوف خافت من جدها .. لفت وركضت بسررعة لمرايه المغاسل .. ولما شافت اذنها صرخت بأعلى شي عندها : أحمـــــــــــــد ...!!!
امل ماتت من الضحك يوم سمعتها ونفس الشي احمد .. دخلت عليهم نوف والشرار يلتهب بعيوونها : وش تبيني اسوي فيك الحين .. هاااااااااااا ؟؟؟؟؟
قام احمد واقف بيطلع من الغرفة قاصد الهرب .. عض على طرف ثوبه واطلق ساقيه للريح .. ونوف ورااااااه ... امل تمت بالغرفة تضحك عليهم ..
وصل احمد لغرفته وقفل الباب .. كان اسرع من نوف اللي وصلت متأخرة ..
نوف وهي تلهث : هين .. هين انا أورررريك .. يالحمار .. يالحمار اورريك .. وين بتروووح من نوف ..
سمعت احمد داخل الغرفة يضحك .. بعدها سمعت صوت باب حمامه يتسكر .. رجعت ادراجها عند اختها ..
امل : ها عسى صدتيه ؟؟
نوف وهي تلهث : لا والله ابن اللذينا .... سررريييع .. ماقدرت ..
امل : وريني اذنك ؟؟
نوف ارتفع ضغطها : وش تشوفين فيها ؟؟...
امل : للحين كبيرة ..
نوف : اوووفف ... شلون يعني مارح يرجع حجمها مثل قبل ..
امل مبتسمة : الا .. انتظري شوي وبترجع .. بس حبيت اخوفك ... ادري انك خوافه ..
نوف : والله خوفتيني ... حسبت اذني بتقعد كبيرة والثانية صغيرة ..
امل : ههههههههههههههههههه .. لا لا بيرجع لا تخافين ..
دخلت عليهم ام احمد .. وراحت خذت خالد من بنتها وهي تتبسم لها وتحاكيه وقالت تخاطبه : ها .. شخبار حبيبي اليوم ؟؟
طبعا خالد كان جوابه ان يقلب عيونه بكل جهه .. راحت ام احمد وجلست على وحدة من الكراسي تغني له .. نوف اللي تمت تراقب امها قالت : يا حظ خالد بجدته .. شكله بيحصل منها اللي حنا ما حصلناه .. انواااااااااع التدليل والتدليع ..
ام احمد وهي تضحكه : هذا الحفيد الاول ... بيحصل كل شي ..
نوف : عاد انا بنتك أولى ... ماحصلت الدلع اللي ابيه ..
امل بسخرية : انتِ ؟؟؟... انت اكثر وحدة حصلتي الدلع ... تاخذين الدلع بالغصب ..
.. دق التلفوون ..
قامت نوف ترد .. : الو..
وتجمدت وهي تسمع الصوت بالطرف الثاني ..
بدر : الووو .. نوف ؟؟
دب الخوف بقلبها وعطت ظهرها لامها واختها وهي ساكتة : ........
بدر : نوف ردي علي ..!!
نوف بعد ما استجمعت اشلاء قوتها من بين الخوف : نعم اخوي تراك غلطان ..
سكرت السماعة بوجهه وهي تحس بنشوة الانتصار .. ابتعدت عن التلفون مبتسمة لكنه رجع يرن ..
رجعت ترد : نعم ؟
بدر : ليش سكرتي الخط ؟!
نوف : اقولك غلطان ..
وسكرت السماعة مرة ثانية .. وبعد لحظات قليلة وقبل ماتبعد عن التلفون دق .. تأففت بداخلها وردت بحدة ..
نوف وهي تصر على اسنانها : نععععم ؟!!
وصلها صوت خالتها المستنكر : هوو ياكافي .. قولي هلا ...
عضت على شفايفها من الاحراج .. كل هذا بسبة بدر .. حتى وهو بعيد عني ما اسلم منه : هلا خالتي ..
وخذت الاحوال من خالتها وهي مرة متفشلة ..
نوف : انا بخير ... كلنا بخير ... شلونكم انتوا ؟ ... ايه لحظة شوي ..
نزلت السماعه والتفتت لأمها : يمه خالتي تبيك ..
قامت ام احمد وحطت خالد عالكنبة .. نوف على طولت راحت له وشالته ..
ام احمد رفعت السماعه : ياهلا ...
نوف تكلم خالد : اسمع عاد يا خويلد .. من الحين اقوووولك ... لما تكبر شوي كل شي اقوله لك تنفذه .. انا خالتك وانت سندي .. تفهم يالنتـفة ولا ماتفهم ...
كان رد خالد انه استفرغ عليها ...وطلع كل الحليب اللي ببطنه عليها .. قامت نوف واقف