12-25-2007, 01:55 PM
رقم المشاركة : 1
الحالة
ماالذي ابكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ( اخي واختي )
أعضاء ومشرفين منتدى تغاريد العربية
قبل ان تبدأ القراءة اقطع اتصالك بمن حولك , واقراء بتمعن وروية . . أسأل الله عز وجل أن
ينفعني واياكم بما نقرأ . . .
روى يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : جاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم في
ساعة ماكان يأتيه فيها متغير اللون , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( مالي أراك متغير
اللون )) فقال : يامحمد جئتك في _ الساعة التي أمر الله بمنافخ النار أن تنفخ فيها , ولا
ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق , وأن النار حق , وأن عذاب القبر حق , وأن عذاب الله أكبر أن
تقر عينه حتى يأمنها .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ياجبريل صف لي جهنم )) قال : نعم , ان الله تعالى لما
خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحمرت , ثم أوقد عليها ألف سنة فابيضت , ثم أوقد عليها
ألف سنة فاسودت , فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولاجمرها .
والذي بعثك بالحق , لو أن خرم ابرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن اخرهم من حرها . .
والذي بعثك بالحق , لو أن ثوبا من أثواب أهل النار علق بين السماء والأرض , لمات جميع أهل
الأرض من نتنها وحرها عن اخرهم لما يجدون من حرها . .
والذي بعثك بالحق نبيا , لو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وضع على
جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة . .
والذي بعثك بالحق نبيا , لو أن رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها . .
حرها شديد , وقعرها بعيد , وحليها حديد , وشرابها الحميم والصديد , وثيابها مقطعات
النيران , لها سبعة أبواب , لكل باب منهم جزء مقسوم من الرجال والنساء .
فقال صلى الله عليه وسلم (( أهي كأبوابنا هذه ؟ ))
قال : لا , ولكنها مفتوحة , بعضها أسفل من بعض , من باب الى باب مسيرة سبعين سنة , كل
باب منها أشد حرا من الذي يليه سبعين ضعفا , يساق أعداء الله اليها فاذا انتهوا الى بابها
استقبلتهم ال**انية بالأغلال والسلاسل , فتسلك السلسلة في فمه وتخرج من دبره , وتغل يده
اليسرى الى عنقه , وتدخل يده اليمنى في فؤاده , وتنزع من بين كتفيه , وتشد بالسلاسل ,
ويقرن كل ادمي مع شيطان في سلسلة , ويسحب على وجهه , وتضربه الملائكة بمقامع من
حديد , كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( من سكان هذه الأبواب ؟ ))
فقال : أماالباب الأسفل ففيه المنافقون , ومن كفر من أصحاب المائدة , وال فرعون , واسمها الهاوية . .
والباب الثاني فيه المشركون واسمه الجحيم ..
والباب الثالث فيه الصابئون واسمه سقر . .
والباب الرابع فيه ابليس ومن تبعه , والمجوس , واسمه لظى . .
والباب الخانس فيه اليهود واسمه الحطمة . .
والباب السادس فيه النصارى واسمه العزيز , ثم أمسك جبريل حياء من رسول الله صلى الله
عليه وسلم , فقال له عليه السلام : (( ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ ))
فقال : فيه أهل الكبائر من _ أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا . فخر النبي صلى الله عليه وسلم
مغشيا عليه , فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق قال عليه الصلاة والسلام : (( ياجبريل
عظمت مصيبتي , واشتد حزني , أو يدخل أحد من أمتي النار ؟؟؟ ))
قال : نعم , أهل الكبائر من أمتك . .
ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وبكى جبريل . .
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزله واحتجب عن الناس , فكان لايخرج الا الى الصلاة
يصلي ويدخل ولا يكلم أحدا , يأخذ في الصلاة يبكي ويتضرع الى الله تعالى .
فلما كان اليوم الثالث , أقبل أبوبكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم
ياأهل بيت الرحمة , هل الى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى باكيا . .
فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال : السلام عليكم ياأهل بيت الرحمة , هل الى
رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحد فتنحى يبكي . .
فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم ياأهل بيت الرحمة , هل الى
مولاي رسول الله من سبيل ؟ فأقبل يبكي مرة , ويقع مرة , ويقوم أخرى حتى أتى بيت
فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان علي
رضي الله عنه غائبا , قال : يا ابنة رسول الله , ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احتجب
عن الناس فليس يخرج الا الى الصلاة فلا يكلم أحدا ولا يأذن لأحد في الدخول . .
فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية وأقبلت حتى وقفت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم سلمت وقالت : يارسول الله أنا فاطمة , ورسول الله ساجد يبكي , فرفع رأسه وقال : (( ما
بال قرة عيني فاطمة حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب ))
ففتح لها الباب فدخلت , فلما نظرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت بكاء شديدا لما
رأت من حاله مصفرا متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن , فقالت : يارسول الله ما الذي نزل عليك ؟!
فقال : (( يا فاطمة جاءني جبريل ووصف لي أبواب جهنم , وأخبرني أن في أعلى بابها أهل
الكبائر من أمتي , فذلك الذي أبكاني وأحزنني ))
قالت : يارسول الله كيف يدخلونها ؟!
قال : (( بلى تسوقهم الملائكة الى النار , ولا تسود وجوههم , ولا تزرق أعينهم , ولا يختم على
أفواههم , ولا يقرنون مع الشياطين , ولا يوضع عليهم السلاسل والأغلال ))
قالت : (( يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!
قال : (( أما الرجال فباللحى , وأما النساء فبالذوائب والنواصي . . فكم من ذي شيبة من أمتي
يقبض على لحيته وهو ينادي : واشيبتاه واضعفاه , وكم من شاب قد قبض على لحيته ,
ويساق الى النار وهو ينادي : واشباباه واحسن صورتاه , وكم من امرأة من أمتي قد قبض
على ناصيتها تقاد الى النار وهي تنادي : وافضيحتاه واهتك ستراه , حتى ينتهي بهم الى
مالك , فاءذا نظر اليهم مالك قال للملائكة : من هؤلاء ؟ فما ورد من الأشقياء أعجب شانا من
هؤلاء , لم تسود وجوههم ولم تزرق أعينهم ولم يختم على أفواههم ولم يقرنوا مع الشياطين
ولم توضع السلاسل والأغلال في أعناقهم !!
فيقول الملائكة : هكذا أمرنا أن نأتيك بهم على هذه الحالة . .
فيقول لهم مالك : يامعشر الأشقياء من أنتم ؟!
وروى في خبر اخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : وامحمداه , فما رأو مالكا نسوا سم محمد
صلى الله عليه وسلم من هيبته , فيقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن ممن أنزل علينا
القران , ونحن ممن يصوم رمضان , فيقول لهم مالك : ما انزل القران الا على أمة محمد صلى الله
عليه وسلم , فاءذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القران زاجرا عن معاصي الله تعالى . . فاءذا وقف بهم على
شفير جهنم , ونظروا الى النار والى ال**انية قالوا : يا مالك ائذن لنا نبكي على أنفسنا ,
فيأذن لهم , فيبكون الدوع حتى لم يبق لهم دموع , فيبكون الدم , فيقول مالك : ما أحسن هذا
البكاء لو كان في الدنيا , فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مستكم النار اليوم . .
فيقول مالك لل**انية : ألقوهم في النار فاءذا ألقوا في النار نادوا باجمعهم : لا اله الا الله ,
فترجع النار عنهم , فيقول مالك : يا نار خذيهم , فتقول : كيف اخذهم وهم يقولون لا اله الا الله
؟ فيقول مالك : نعم , بذلك أمر رب العرش , فتأخذهم , فمنهم من تأخذه الى قدميه , ومنهم من
تأخذه الى ركبتيه , ومنهم من تأخذه الى حقوبه , ومنهم من تأخذه الى حلقه , فاءذا أهوت
النار الى وجهه قال مالك : لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا , ولا تحرقي
قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان . .
فيبقون ما شاء الله فيها , ويقولون : يا أرحم الرحمين يا حنان يا منان , فاءذا أنفذ الله تعالى
حكمه قال : يا جبريل مافعل العاصون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فيقول : اللهم أنت أعلم بهم .
فيقول انطلق انظر ماحالهم .
فينطلق جبريل عليه السلام الى مالك وهو على منبر من نار وسط جهنم , فاءذا نظر مالك على
جبريل عليه السلام قام تعضيما له , فيقول له يا جبريل : ما أدخلك هذا الموضع ؟ فيقول : ما
فعلت بالعصابة _ العاصية من أمة محمد ؟
فيقول مالك : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم , قد أحرقت أجسامهم , وأكلت لحومهم , وبقيت
وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الايمان .
فيقول جبريل : ارفع الطبق عنهم حتى انظر اليهم . قال فيأمر مالك الخزنة فيرفعون الطبق
عنهم , فاءذا نظروا الى جبريل والى حسن خلقه , علموا أنه ليس من ملائكة العذاب فيقولون :
من هذا العبد الذي لم نر أحدا قط أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان يأتي
محمدا صلى الله عليه وسلم بالوحي , فاءذا سمعوا ذكر محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا
بأجمعهم : يا جبريل أقرئ محمد صلى الله عليه وسلم منا السلام , وأخبره أن معاصينا فرقت
بيننا وبينك , وأخبره بسؤ حالنا .
فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى , فيقول الله تعالى : كيف رأيت أمة محمد ؟
فيقول : يارب ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم . فيقول : هل سألوك شيئا ؟ فيقول : يارب نعم ,
سألوني أن أقرئ نبيهم السلام وأخبره بسؤ حالهم . فيقول الله تعالى : انطلق فأخبره . .
فينطلق جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في خيمة من درة بيضاء لها أربعة الاف
باب , لكل باب مصراعان من ذهب , فيقول : يا محمد . . قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين
يعذبون من أمتك في النار , وهم يقرئونك السلام ويقولون ما أسوأحالنا , وأضيق مكاننا .
فيأتي النبي صلى الله عليه وسلم الى تحت العرش فيخر ساجدا ويثني على الله تعالى ثناء لم
يثن عليه أحد مثله . .فيقول الله تعالى : ارفع رأسك , وسل تعط , واشفع تشفع .
فيقول : (( يارب الأشقياء من أمتي قد أنفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم , فشفعني فيهم ))
فيقول الله تعالى : قد شفعتك فيهم , فأت النار فأخرج منها من قال لا اله الا الله . فينطلق
النبي صلى الله عليه وسلم فاءذا نظر مالك الى النبي صلى الله عليه وسلم قام تعظيما له
فيقول : (( يا مالك ما حال أمتي الأشقياء ؟! ))
فيقول : ما أسوأ حالهم وأضيق مكانهم . فيقول محمد صلى الله عليه وسلم : (( افتح الباب
وارفع الطبق )) .
فاءذا نظر أصحاب النار الى محمد صلى الله عليه وسلم صاحوا بأجمعهم فيقولون : يا محمد ,
أحرقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا , فيخرجهم جميعا وقد صاروا فحما قد أكلتهم
النارفينطلق بهم الى نهر بباب الجنة يسمى الحيوان , فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابا جردا
مردا مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر , مكتوب على جباههم " الجهنميون عتقاء الرحمن من
النار " , فيدخلون الجنة فاءذا رأى أهل النار أن المسلمين قد أخرجوا منها قالوا : يا ليتنا كنا
مسلمين وكنا نخرج من النار , وهو قوله تعالى ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) [الحجر: 2 ]
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( اذكروا من النار ما شئتم , فلا تذكرون شيئا الا
وهي أشد منه ))
وقال : (( ان أهون أهل النار عذابا لرجل في رجليه نعلان من نار , يغلي منهما دماغه , كأنه
مرجل , مسامعه جمر , وأضراسه جمر , وأشفاره لهب النيران , وتخرج أحشاء بطنه من
قدميه , و انه ليرى أنه أشد أهل النار عذابا , وأنه من أهون أهل النار عذابا ))
وعن ميمون بن مهران أنه لما نزلت هذه الاية : { وان جهنم لموعدهم أجمعين } [الحجر : 43 ] ,
وضع سلمان يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة أيام , لايقدر عليه حتى جيء به .
اللهم أجرنا من النار . . اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار . .
اللهم أجر كاتب هذه الرسلة من النار . . اللهم أجر قارئها من النار ..
اللهم أجر مرسلها من النار . . اللهم أجرنا والمسلمين من النار . .
امين . . امين . . امين
* انشرها ولك الدعاء والأجر ان شاء الله تعالى